بيكيت: سأتأكد بان تقرير حقوق الانسان يتطرق لقنابل اسرائيل العنقودية وليس فقط للكاتيوشا وجيمس واط: تعب اللبنانيون من القنابل والحروب وحان وقت العمل السياسي
وزيرة الخارجية البريطانية والسفير البريطاني السابق في لبنان يحاولان ترطيب التجاوزات التي حدثت في حرب لبنانبيكيت: سأتأكد بان تقرير حقوق الانسان يتطرق لقنابل اسرائيل العنقودية وليس فقط للكاتيوشا وجيمس واط: تعب اللبنانيون من القنابل والحروب وحان وقت العمل السياسيلندن ـ القدس العربي ـ من سمير ناصيف:سئلت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن سبب عدم تضمن التقرير السنوي الصادر لعام 2006 عن وزارتها عن ضرورة الدفاع عن حقوق الانسان في العالم قضية استخدام اسرائيل للقنابل العنقودية ضد السكان المدنيين اللبنانيين في الحرب اللبنانية الاخيرة، فيما تضمن التقرير مقاطع عن تجاوزات حزب الله وسورية واستخدام صواريخ الكاتيوشا ضد المدنيين في اسرائيل، فأجابت: كان مجال الوقت ضيقا، وسآخذ في الاعتبار النقطة التي وردت في هذا السؤال الموجه الي وسنبحث الموضوع مع الذين اعدوا التقرير . وكان طارح السؤال من صحيفة الغارديان البريطانية في مناسبة دعت اليها الخارجية البريطانية وحضرها صحافيون عالميون من جهات وبلدان مختلفة واقيمت في قاعة كبري في وزارة الخارجية.ويذكر ان بيكيت نفسها عقدت مؤتمرا صحافيا بعد ظهر اول من امس تحدثت فيه عن شؤون الشرق الاوسط وتطرقت الي الحرب اللبنانية حيث قالت انها: عملت يوميا مع رئيس الحكومة بلير في محاولة حل القضية اللبنانية خلال اشتعالها، ولكنها سعت الي الحلول الواقعية بدلا من اصدار البيانات التي لا يمكن تطبيقها فعليا. ولم تحاول بريطانيا الرسمية، حسب قولها، تأخير التوصل الي وقف لاطلاق النار، كما اتهمت، في اي لحظة من الصراع. وعما اذا حصل تأخير في ابلاغها بنقل طائرات امريكية لقنابل عنقودية عبر المطارات الاسكتلندية الي اسرائيل لاستخدامها ضد المدنيين اللبنانيين، وانها غضبت جدا لدي حدوث ذلك، فأوقفت هذه العملية فورا قالت بيكيت: ليس لدي الكثير باستطاعتي قوله عن عملية نقل هذه القنابل عبر المطارات البريطانية الي اسرائيل. ولكنني عبرت عن قلقي عندما علمت بالحدث واعترضت بقوة وتوقفت هذه العمليات .وكان السفير البريطاني السابق في لبنان جيمس واط عقد صباح امس الخميس مؤتمرا صحافيا مع صحافيين عرب، قبل انتقاله الي موقعه الجديد كسفير في الاردن، قال فيه ان بريطانيا واثقة من مستقبل جيد للشعب اللبناني في ظل قيادته الحالية وان اللبنانيين لا يستحقون ان يعيشوا لعقود ولسنوات في ظل القنابل والحروب فهم شعب محب للعمل والانتاج والسلام وقد نجحوا في اكثر من مناسبة في تجاوز المحنات التي تعرضوا لها .وقال انه خلال السنوات الثلاث التي احتل خلالها منصبه كسفير في لبنان اتصل بجميع الفئات السياسية باستثناء قادة حزب الله. واضاف ان تأييده لحكومة الرئيس فؤاد السنيورة لا يعني تأييدا لمواقف حركة 14 اذار اللبنانية علي حساب معارضيها، بل يعني التعامل مع الممثلين المنتخبين لقيادة الشعب اللبناني.وعندما سئل ماذا لو نجح حزب الله اللبناني في تسلم السلطة في لبنان عبر التحالف مع مجموعات قوية علي شاكلة مجموعة الجنرال ميشال عون وسليمان فرنجية وطلال ارسلان والرئيس سليم الحص وغيرهم قال: بريطانيا ستتعامل مع حزب الله وحلفائه اذا فازوا في الانتخابات التشريعية، واذا امتثلوا للقوانين اللبنانية وللشرعية الدولية . وكان قد رد علي سؤال سابق عن امكان تسلم حزب الله السلطة بقوله: لا اعتقد بان التركيبة اللبنانية الحالية تسمح بتسلم حزب الله السلطة بمفرده ولذلك فالسؤال افتراضي .وعن مستقبل حزب الله في لبنان ومستقبل القرار 1701 والمحاكمة الدولية للرئيس الحريري قال واط: نحن نؤيد الدولة اللبنانية الحالية وحزب الله منظمة شديدة الأهمية في لبنان ولديها دور هام في مستقبل السياسة اللبنانية، وقد قال توني بلير ذلك في كلمته في 30 ايلول (سبتمبر) الماضي خلال زيارته للبنان، ولكن اللبنانيين يطلبون من حزب الله الامتثال للشرائع التي تنطبق علي باقي الفئات والمجموعات في لبنان. ونحن ندرك صعوبة الأمر لاننا واجهنا وضعا مشابها مع الجيش الجمهوري الايرلندي الذي امتلك جناحا سياسيا وآخر عسكريا، وصعب عليه التخلي عن جناحه العسكري. والحل موجود في توجه جميع الفئات اللبنانية في طريق موحد في المستقبل حيث التركيز ليس علي العمليات العسكرية بل علي خلق مجتمع مثمر جديد. ونحن نشجع حزب الله علي القيام بدور سياسي مسؤول في هذا المستقبل. ولكننا نعيد التأكيد باننا لا نؤيد ما فعله الحزب في 12 تموز (يوليو) 2006 مما اطلق الصراع الحالي . اما بالنسبة للقرار 1701 فقال واط: انه قرار جيد بالنسبة للبنان ويتضمن الارضية لتسوية دائمة ويؤثر ايجابا علي العلاقة المستقبلية بين لبنان واسرائيل، والحكومة اللبنانية تبذل ما في وسعها لتطبيقه. وهي التي ستقرر حول السبيل الامثل لنزع السلاح من حزب الله او اي اجراءات اخري تحل المشكلة. واود التأكيد ان هذا الأمر لا يمكن ان يتحقق بالقوة، كما كان الحال في ايرلندا الشمالية، بل بالحوار والعمل الجماعي .وعن المحكمة الدولية بشأن اغتيال الرئيس رفيق الحريري قال واط ان المباحثات جارية حاليا بين الحكومة اللبنانية والسلطات الدولية حول طبيعة هذ المحكمة.وبالنسبة لسورية وقال واط: ان سورية يهمها الاستقرار في لبنان ولكن يجب ان تأخذ في الاعتبار السيادة اللبنانية ايضا .واشار واط بانه خلال اشهر ستستطيع قوات اليونيفيل فرض حظر علي التحليق الجوي الاسرائيلي الحربي فوق الاراضي اللبنانية . واكد بان اليونيفيل ليست في لبنان لنزع سلاح حزب الله بل لدعم الحكومة اللبنانية في بسط سلطتها علي جميع الاراضي اللبنانية .اما بيكيت فقالت ايضا في مؤتمرها الصحافي صباح امس الخميس بان التقرير السنوي لوزارة الخارجية حول حقوق الانسان هو لدعم اشخاص في العالم تعرضوا للقمع من قبل انظمة لا تدرك العلاقة بين النمو والتطور من جهة وتوفير حكم القانون من جهة اخري. وهذا الواقع يتواجد في كثير من بلدان العالم. وواجهها صحافيون بارزون بالقول ان تصرف حكومتها وحكومة امريكا في العراق وافغانستان واماكن اخري من العالم لا يساهم في نشر حكم القانون بل يقود الي نشوء الدول الفاشلة. وحاولت الرد، وشجبت ما يحدث في معتقلات غوانتانامو والتجاوزات لحقوق الانسان في ايران والسعودية وغيرهما، ولكن يبقي ان القول شيء والفعل شيء آخر.