وزير الاقتصاد اللبناني: كلفة الحرب تقدر بنحو 1.5 مليار دولار ما سيرفع الدين العام الي 41 مليار دولار

حجم الخط
0

وزير الاقتصاد اللبناني: كلفة الحرب تقدر بنحو 1.5 مليار دولار ما سيرفع الدين العام الي 41 مليار دولار

قال ان الاقتصاد اللبناني بحاجة الي مساعدات واصلاحات ووضع حد للتشنجات السياسيةوزير الاقتصاد اللبناني: كلفة الحرب تقدر بنحو 1.5 مليار دولار ما سيرفع الدين العام الي 41 مليار دولاربيروت من هنري معمرباشي ونايلة رزوق:قال وزير الاقتصاد اللبناني جهاد ازعور الجمعة ان اقتصاد البلاد بحاجة ماسة الي مساعدات مالية دولية واصلاحات تزامنا مع وضع حد للتشنجات السياسية بهدف تخطي الآثار المدمرة للحرب الاسرائيلية الاخيرة.وقال ازعور لوكالة فرانس برس ان لبنان يعلق امالا كبيرة علي المؤتمر الدولي للمانحين المزمع عقده بحلول اواخر تشرين الثاني/نوفمبر في مكان لم يحدد بعد.وقال ان نمو الاقتصاد اللبناني الذي كنا نتوقعه بحدود 6% هذه السنة، سيكون سلبيا بسبب الحرب، لكنه اشار الي ان الوضع سيتحسن عام 2007.واضاف علينا تحفيز النمو بسرعة كبيرة، انما ليس من خلال النفقات العامة، بل عبر الاستثمارات والاستهلاك وتحرير عدد من القطاعات .واوضح ازعور انه من بين المشاريع الجديدة، انشاء مركز مالي اقليمي في بيروت لخدمة لبنان وكذلك سورية والعراق والاردن ومصر، باعتبار ان الخدمات علي مستوي تمويل التجارة في سوق المشرق العربي ليست قوية جدا .وقال علينا الذهاب الي ما هو ابعد من القطاع المصرفي التقليدي، من خلال تطوير صناديق رؤوس الاموال الخاصة وصناديق الاستثمار وادارة المحفظات الخاصة. وهذا من شانه المساعدة علي تعزيز النشاطات الاقتصادية وتحسين مستوي العائدات في لبنان .ويهدف مؤتمر تشرين الثاني (نوفمبر) الي الحصول علي مساعدات مالية علي الامد الطويل للمساعدة علي النهوض باقتصاد البلاد اثر الحرب الاسرائيلية في تموز (يوليو) وآب (اغسطس) علي حزب الله التي اسفرت عن اضرار يقدر حجمها باكثر من 3.5 مليار دولار.وفي آب/اغسطس، تعهدت الدول المانحة بتقديم مساعدات طارئة قدرها 940 مليون دولار لمساعدة لبنان علي اعادة تاهيل بنيته التحتية المدمرة، وايواء المهجرين وازالة الالغام والقنابل غير المنفجرة.وحتي قبل اندلاع الحرب الاخيرة، كان الاقتصاد اللبناني يرزح تحت ديون ثقيلة (180% من اجمالي الناتج المحلي) وذلك بسبب الاموال المكرسة لاعادة اعمار البلاد اثر الحرب الاهلية المدمرة (1975 ـ 1990) بشكل خاص.وقال ازعور ان كلفة الحرب علي مستوي المالية العامة تقدر بنحو 1.5 مليار دولار للعام 2006، ما سيرفع الدين العام الي 41 مليار دولار بحلول نهاية السنة .واضاف ان لبنان بحاجة الي مساعدات دولية، لكن علي هذه المساعدات ان تمنح علي شكل هبات .وقال ازعور انه يتم السعي الي الحصول علي مساعدات مالية للقطاع الخاص ايضا الذي الحقت به اضرار مادية وكذلك علي مستوي العائدات بسبب الحرب، ما اجبر عددا من الشركات علي تسريح قسم من عمالها.واوضح الوزير اننا نتفاوض مع مؤسسات دولية مختلفة، وقد حصلنا حتي الآن علي وعود تتراوح قيمتها بين 700 الي مليون دولار لتمويل نشاطات القطاع الخاص، علي الامد الطويل ومع معدلات فوائد منخفضة .لكن ازعور اعتبر منح اموال الي لبنان من دون تطبيق اصلاحات سيكون هدرا كبيرا يجب القيام بالعديد من الاصلاحات البنيوية مثل تحرير الاقتصاد واطلاق عملية الخصخصة ، مشيرا علي وجه التحديد الي قطاع الاتصالات والنقل.وقال ان الحرب شنت علي لبنان في الوقت الذي كان اقتصاده يشهد نهوضا نسبيا، بعد ان سجل ميزان المدفوعات فائضا قدره 2.5 مليار في حزيران (يونيو) 2006، بعد ان كان سجل عجزا قدره 1.5 مليار دولار في حزيران (يونيو) 2005 .وقال ازعور كان يفترض ان تسجل الصادرات نموا بنسبة 40%، وكنا نتوقع الحصول علي اكثر من خمسة مليارات دولار من الاستثمارات المباشرة الخارجية في لبنان هذا العام. اما السياحة، فكانت ستصل الي اوجها هذه السنة .واضاف انه الوقت المناسب لانطلاقة جديدة للبنان. يجدر ان تكون مناسبة ليتجه الاقتصاد اللبناني الي نمو كبير ومستدام والتحكم بشكل افضل بالمالية العامة .وتابع الوزير قائلا اذا لم نقم بذلك اليوم، واذا لم ننتهز فرصة الدعم الدولي قبل ان يتحول الي مسائل اخري، سيكون ذلك جريمة بحق لبنان.واعتبر ازعور انه اذا اردنا ان يعود اللبنانيون الذي هاجروا خلال الحرب، وعودة النمو الي جميع المناطق اللبنانية، واعادة الاستثمارات الي الجنوب، نحتاج الي استقرار سياسي .وحتي قبل الحرب الاسرائيلية، كان لبنان يشهد حالة سياسية متشنجة اثر انسحاب القوات السورية العام الماضي من البلاد وتراجع نفوذ دمشق في جارها الصغير.وترفض الغالبية النيابية المناهضة للنظام السوري بشدة الدعوات الي تشكيل حكومة وحدة وطنية تضم مجموعات موالية لدمشق. وشدد ازعور علي اهمية ان تتحمل الطبقة السياسية مسؤولياتها لان المشاكل الاقتصادية لا يمكن تجاهلها لفترة اطول . (اف ب)4

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية