اتهام مبارك بالتخشب وعدم دخول قلوب المصريين.. سخرية من صوم العرب علي رؤية عطارد وتحديد سفراء امريكا رؤية الاهلة

حجم الخط
0

الوفد تؤكد مسؤولية كمال الشاذلي عن اغتيال السادات.. و الغد تثير الشكوك وتطالب بالتحقيق في اغتياله.. وزيادة الديون الخارجية والداخلية

القاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسنين كروم: كانت الاخبار والموضوعات الرئيسية في الصحف المصرية الصادرة الجمعة عن الاجتماع الذي ترأسه الرئيس مبارك وضم رئيس الوزراء وتسعة وزراء لبحث خطة استصلاح مليون فدان حتي عام 2011 وهو العام الذي ستنتهي فيه مدة الرئاسة الحالية، ويدخل في البرنامج الانتخابي للرئيس منها 394 الف فدان في منطقة وادي عربة بالعياط وانشاء قري الظهير الصحراوي وطلب الرئيس امدادها بالكهرباء والبحث عن مصادر غير تقليدية كالطاقة الشمسية والرياح وانشاء شركات تتولي الربط بين كبار المستثمرين وصغارهم في الاراضي الجديدة لتسويق المنتجات وحل مشاكلها كما طلب بحث شكاوي اهالي النوبة من ان الاراضي المستصلحة لا توزع عليهم رغم انها في مناطقهم وشدد علي ان اهالي كل منطقة هم الاولي بتوزيع الاراضي المستصلحة عن غيرهم، ويطبق هذا في كل محافظة واصدر الرئيس امرا بتوفير الرعاية الطبية الكاملة للمصابين بحالات تسمم بقرية ابو الغيط بمحافظة القليوبية نتيجة زيادة نسبة الرصاص في الدقيق واتضح ان هناك ثلاثة مخابز هي السبب لتقادم الاتها، وفي محافظة الدقهلية زادت الاصابات في بعض القري المحيطة بمدينة المنصورة بالتيفود الي مئة بعد ان كانت ستين ولا يزال الاشتباه والخلاف في تشخيص الحالات هل هي كوليرا ام اصابة بالسلامونيلا لاختلاط مياه الشرب بالمجاري لاستخدام المصابين طلمبات حبشية في بيوتهم وهجوم عنيف من المجلس المحلي لمحافظة القاهرة علي شركات المياه بسبب توالي انقطاعها عن ثمانية احياء ورفض الاعضاء حجج مسؤولي الشركات ومطالبتهم رئيس الوزراء بالتدخل لوضع حد لهذه المهزلة وزيادة 5 سنتيمترات في منسوب المياه ببحيرة ناصر خلف السد العالي ووصوله الي 176.35 مترا ومواصلة الشرطة ازالة الاشغالات علي الارصفة وتوصل فريق من الباحثين في المركز القومي للبحوث الي تصنيع مبيدات طبيعية للبعوض من قشور البرتقال والزيوت الطيارة. كما اهتمت الصحف بتقرير البنك المركزي وكان اخطر ما فيه استقرار حجم الدين الخارجي عند رقم 28.9 مليار دولار حتي نهاية اذار (مارس) الماضي وارتفاع اعباء خدمة الدين بمقدار 309.6 مليون دولار، لتبلغ 2.3 مليار دولار سنويا وبلغ الدين العام المحلي 550.3 مليار جنيه آخر اذار (مارس). وبلغ معدل التضخم السنوي وفقا لاسعار المستهلكين خلال السنة المنتهية في تموز (يوليو) 2006 8.4% مقابل 4.2 في تموز (يوليو) 2005 بينما سجل معدل التضخم السنوي 9.8 في نهاية عام 2006 المنتهية 30 حزيران (يونيو) الماضي وفقا للارقام القياسية لاسعار الجملة.

وكما قلت من قبل مرارا فلست محررا اقتصاديا بامكاني تحليل الارقام وغيرها الواردة في تقرير البنك المركزي لكن هناك دائما مؤشرات عامة للجميع لسلامة الاقتصاد وهي الديون، هل تتراجع ام تتزايد؟ فالدين الخارجي زاد المبلغ الذي ندفعه سنويا لخدمته 309.6 مليون دولار اي زيادة اكثر من الف وثمانمائة مليون جنيه بينما بلغت الزيادة التي فرضتها الحكومة علي بعض انواع البنزين حوالي الف مليون جنيه اي اننا ندفع ما يطرأ من زيادات علي خدمة الدين من جيوب المستهلكين، ناهيك عن المبلغ الاجمالي السنوي لخدمة الدين الخارجي والذي يتجاوز مبلغ الثلاثة وعشرين مليار جنيه سنويا بالاضافة الي تزايد الدين الداخلي واعبائه، فعن اي تقدم اقتصادي يتحدثون واي مستقبل لنا اذا كانت الديون في تزايد؟ ونشرت المصري اليوم امس تحقيقا عن زميلنا وصديقنا رئيس تحرير الاسبوع وعضو مجلس الشعب مصطفي بكري وتأييد حكم جنح مستأنف قسم قصر النيل حكم المحكمة الابتدائية بحبسه 6 شهور وغرامة خمسمئة جنيه بتهمة سب وقذف طلعت هاشم رئيس تحرير جريدة صحيفة مصر الفتاة واتهامه بالنصب والاحتيال وانه ليس عضوا بنقابة الصحافيين وقدم محامو بكري معارضة لوقف التنفيذ وطلبت النيابة ملف القضية وحددت يوم 22 من الشهر القادم لنظر المعارضة الاستئنافية وروت المصري اليوم رواية غريبة وهي ان قوة تنفيذ الاحكام كانت تسعي منذ الصباح الباكر للحصول علي علي الصورة التنفيذية للحكم لتتوجه بعدها لمقر الاسبوع للقبض علي بكري وايداعه السجن لولا ان سبقهم محاموه بعشر دقائق فقط وتقديم المعارضة. وقد اصدرت نقابة الصحافيين بيانا اعربت فيه عن صدمتها ودهشتها لصدور الحكم ضد نص وروح التعديلات التي صدرت والغت الحبس بمواد السب والقذف في قضايا النشر واستبدالها بالغرامة.

والي ما لدينا في تقرير اليوم وقد بقي في حوزتنا في نهاية الاسبوع قضية اغتيال مؤسس الاخوان المسلمين الشيخ حسن البنا ومعركة الانبا بيشوي الملقب بالرجل الحديدي في الكنيسة القبطية وسنؤجلهما لتقرير يوم الاثنين ان شاء ربك الكريم.

طلعت الساداتونبدأ بقضية طلعت السادات التي اطلقت المناقشات حول اغتيال عمه الرئيس انور السادات اثناء العرض العسكري احتفالا بذكري انتصار اكتوبر، فرغم انها هدأت بعض الشيء الا ان البعض مصمم علي النبش فيها ولو من باب مضايقة النظام ففي جريدة الغد لسان حال حزب الغد مجموعة ايمن نور كتب عضو الهيئة العليا والمحامي محمد بركات مقالا عنوانه ـ الاغتيال السياسي ـ جدد فيه التشكيك في وجود اطراف آخرين في عملية الاغتيال بقوله: ان البحث في عملية الاغتيال للرئيس السادات متعددة الفوائد حتي لا تتكرر وفي نفس الوقت للوصول الي الهدف السياسي للعملية، فهناك علامات استفهام تحتاج الي اجابات مقنعة فقد شابها كثير من الصدف التي يصعب اجتماعها في عملية واحدة. كان معروفا ان الملازم اول خالد الاسلامبولي له اخ يدعي محمد تم اعتقاله في ايلول (سبتمبر) 1981 فهل كان من اللائق اختياره ضمن ضباط العرض العسكري في السادس من تشرين الاول (اكتوبر) 1981؟! ثم كيف يكلف هذا الضابط بالذات بجمع سلاح الوحدة ونزع ابر ضرب النار منه؟! علي ان الشيء الغريب هو ان خالد الاسلامبولي استطاع استبدال ثلاثة جنود من مجموعته واحضار اخرين من خارج الجيش بدلا منهم؟! ومع هذا لم يسترع هذا نظر احد من القادة او الجنود، ولم يقتصر الامر علي استبدال جنود بل امكن ايضا ادخال قنابل وذخائر داخل معسكر التدريب؟! وفي نفس الوقت استطاع خالد الاسلامبولي ان يستبدل مكان السيارة التي يركبها لتكون علي يمين طابور العرض في مواجهة المنصة مباشرة، بعد ان مكان مكانها علي يسار الطابور وبينه وبين المنصة ثلاث سيارات كانت كافية لان تحول بينه وبين مكان تنفيذ خطته، ثم يقال ان هذا التغيير كان لان خالد يجب ان يظهر في التصوير؟! ويقول خالد الاسلامبولي في احاديثه للصحافي حسني ابو اليزيد ان السيارة التي كان يركبها بفريق الاغتيال خرجت يوم العرض من بوابة معسكر التدريب دون تفتيش رغم وجود جهتين للامن تقومان بتفتيش كافة السيارات عند خروجها من البوابة! ويعلل الاسلامبولي هذه الصدف كلها بان الله اراد للعملية ان تنجح ومن حق الاسلامبولي ان يعلل هذا التعليل فان ارادة الله قبل وبعد كل شيء ولكن من حقنا ان نشك ان العملية كانت مكشوفة ومعروفة، وان هناك جهات او شخصيات كبيرة كانت تقوم بتسهيل الطريق لنجاح عملية الاغتيال خاصة وان وزير داخلية النظام وقتها ـ النبوي اسماعيل ـ صرح بأنه كان لديه معلومات عن هذه العملية!! كيف يكون لدي المسؤول الاول عن امن الوطن معلومات ثم لا يتصرف لحماية الرئيس؟! ثم اليس من حق كل غيور علي هذا الوطن ان يعرف من هي الجهات والاشخاص الذين كانوا علي علم بالعملية قبل وقوعها؟! ومن هم الذين سهلوا الطريق وصنعوا هذه الصدف لنجاح عملية الاغتيال؟! هل هي جهات خارجية كانت تري ان السادات اصبح عقبة في طريق صعودهم السلم السياسي، ام ان لقاء مصالح تم بين الجهات الخارجية والداخلية؟! ان البحث في هذه الامور ليس من باب الترف الفكري وحب المعرفة وانما هو لكشف الحقيقة ومعرفتها واذا كان السادات قد اغتيل في عرض عسكري فان هذا لا صلة له بالعسكرية المصرية وشرفها وانتصارها علي اعداء الوطن، فالعسكرية المصرية اثبتت دائما انها قادرة علي حماية وطنها واذا ما اعطيت الفرصة المناسبة للقتال وعندما اخذت هذه الفرصة حققت انتصار اكتوبر العظيم.

وفي نفس العدد قال عضو الهيئة العليا خفيف الظل عبد الرحمن الغمراوي: اعلن النائب طلعت السادات رأيه صراحة واتهم بعضا من الحرس الخاص للرئيس السادات بالمشاركة في اغتياله، ولا يعني هذا الاتهام أي اتهام للقوات المسلحة الباسلة التي تعيش منذ حرب اكتوبر المجيدة في حمايتها! لكن أليس الاسلامبولي كان ضابطا في القوات المسلحة؟ أليس عبود الزمر كان ضابطا في القوات المسلحة؟ ألم تطلق الرصاصات القاتلة علي زعيم مصر السادات بين جنوده وابنائه من القوات المسلحة؟ ثم كيف سُربت الطلقات الحية وابر ضرب النار الي القتلة المنحرفين من المنتمين الي القوات المسلحة! هناك مؤامرة كل ما صرح به النائب هو اتهام بعض من حرس الرئيس الذين لم يقوموا بواجبهم علي الوجه الامثل! كلام طلعت السادات ليس اهانة للقوات المسلحة، ورجال قواتنا المسلحة الشريفة انه اتهام لبعض المنحرفين في هذا الكيان الوطني الكبير الحامي لهذا الوطن ونحن لا نقبل اي اهانة من اي فرد مهما كان لقواتنا المسلحة التي حققت نصر اكتوبر المجيد.

الرئيس مباركوالي رئيسنا ومفسدات الصوم المتمثلة في قراءة هجمات ضده تؤذي مشاعر صائم مثلي وتفسد صيامه خاصة اذا جاءت من اناس لم اعد اطيق نطق اسمائهم والنظر الي صورهم بجوار مقالاتهم وهم يبتسمون ابتسامات اسخف من اسمائهم، ولذلك القيت بها بعيدا، طبعا لا بد ان القي بها بعيدا لاحافظ علي صيامي من شخص اسمه احمد فكري اصبح رئيسا لصحيفة الغد الناطقة باسم مجموعة ايمن نور وهو غد بائس ومظلم ان شاء الله لانه قال ـ ويا لخيبة وبؤس ما قال: قال لي سياسي كبير وكنا نتحدث عن مصر، ان مصر في عهد مبارك كان مفروضا بقوة القانون ان يتم اغلاقها فوفقا لقانون الضرائب المصري اذا ظلت شركة تتراجع او استقرت واستمرت في جمودها وتخشبها خمس سنوات متتالية يتم اغلاقها، وذلك لان الشركة التي لا تتقدم تتأخر والمجتمع مثل الشركات اذا لم يتقدم يتراجع ويموت ومصر مستقرة ومتخشبة وجامدة وميتة منذ 25 عاما وحان الآن موعد اغلاقها! تفتكر ليه؟ وما السبب؟ ولماذا تقدمت مصر في عهد ناصر والسادات وتأخرت في عهد مبارك؟ بلاش عبد الناصر، فقد كان عبد الناصر صاحب مشروع سياسي كبير خلينا في السادات ومبارك تري لماذا يحب المصريون السادات الذي قتلوه اكثر من مبارك؟ لماذا يترحمون عليه الان وعلي ايامه؟ وعرفوا بعد ان وقعت الفأس في الرأس انهم تخلصوا من الحاكم الفرعون الحيوي المبادر القوي ووقعوا في براثن الحاكم الفرعون البيروقراطي الديكتاتور! فرض مبارك بحكمه الطويل المفرط في الجمود وبما تكشف من فساد سياسي واقتصادي مخيف فرض علي الناس الذين استبشروا به وبحكمه ان يترحموا علي ايام السادات الذي تمنوا موته وفرحوا بقتله وتبدي ذلك في شعورهم بالغضب المتأخر علي ما جري للرئيس الراحل وتبدي اكثر من احساسهم الدفين بأن يدا خفية هي التي اطلقت الرصاصات الحاسمة، فعلي الرغم من ان الذين اغتالوا انور السادات فعلوا ذلك في عز الظهر وامام الكاميرات وبرغم انهم ـ الذين قتلوه ـ قبض عليهم وحوكموا واعدموا فان حنينا معلنا لايام السادات يكبر وينفخ في مشاعر الذنب الدفينة تجاه الرئيس المقتول! . تفتكر ليه؟ اهذا اسلوب؟ لقد اعتقد المسكين فكري انه باشادته بخالد الذكر سوف يستميلني ويجعلني اقرأ ما كتب وانقله للقارئ، ولكن هيهات، هيهات.

مشاكل وانتقاداتوالي المشاكل والانتقادات واولها من نصيب زميلنا بـ الاخبار السيد النجار وكانت يوم الخميس عن المآسي التي يعاني منها الاف الباعة الجائلين الذين تطاردهم شرطة المرافق وتصادر بضائعهم بقوله عنهم وهو حزين للغاية وجدد احزاني عليهم لاني اشاهد ما يتعرضون له كل عدة ايام: الظاهرة تؤكد انهم مئات الالاف بجميع مناطق القاهرة الكبري ومسؤولون عن رعاية اسر تصل الي الملايين، هؤلاء يجسدون حلا ـ وان كان غير شرعيا ـ لمشكلة البطالة خاصة بعد ان دخل سوق الباعة الجائلين عدد كبير من خريجي الجامعات والطلاب ولم يعد الامر مقتصرا علي بائعي الفاكهة والخضار القادمين من المحافظات المختلفة بحثا عن عمل، وانضم اليهم الالاف من الشباب وخريجي المعاهد والجامعات وهم في نفس الوقت يلبون حاجة المواطنين بتوفير سلع وخدمات قريبة من مقار سكنهم واعمالهم وبأسعار ارخص بالنسبة للسلع والخدمات.. لك ان تتخيل احساس ومشاعر العديد من الاسر يوميا يغيب عائلها عن الافطار لانه خرج بحثا عن لقمة عيشه وان عاد في نفس الليلة خالي الوفاض خسر كل ما معه من غرامات واتاوات ومصادرة ادوات الجريمة التي عادة ما تكون وسائل رزق المواطن او عربة كرو وحمار.. اليس هذا تحديا لمصالح الغلابة ومشاعر المواطنين حتي لو كانوا في الظاهر مخالفين للقانون؟ ابحثوا عن حل لهذه المشكلة.. حددوا لهم اماكن تجمع.. اصدروا لهم تصاريح لممارسة عملهم حتي لو مؤقتة! افرضوا عليهم رسوما او ضرائب. اما ان تتركوا الحال كما هو عليه فهو فضيحة بشهادة رسمية.

ومن مأساة الباعة الجائلين الي مأساة التعليم الجامعي وخطط الحكومة الشيطانية لالغاء المجانية وتعرض وزير التعليم العالي للهجوم بسبب مشروعه الذي اعلن عنه ويلقي معارضة شديدة، والغريب ان الهجمات تنصب فوق رأس ام الوزير الدكتور هاني هلال وكأنه ليس عضوا في وزارة ولها رئيس، وليس عضوا قياديا في الحزب الوطني الحاكم ينفذ سياسته مثلا، قالت عنه يوم الجمعة زميلتنا بـ الاخبار الدكتورة كريمة عبد الرازق بعد ان كاد الوزير يصيبها بصدمة بعباراته غير المفهومة بالمرة مما دفعها للقول: ما مفهوم مجانية التعليم بشكل عام ومفهوم المجانية عند د. هاني هلال وزير التعليم العالي؟! المفهوم بالشكل العام كما قال طه حسين ان مجانية التعليم او التعليم مثل الهواء والماء للانسان! لكنها في مفهوم وزيرنا د. هلال لها شكل آخر! اسوق هذه المقدمة ردا علي تصريحات الوزير هاني هلال هذه الايام انه لا مساس بمجانية التعليم! ولنا ان نسأل ماذا تسمي اذن انشاء برامج دراسية خاصة مخصصة مدفوعة بالالاف تعتمد علي شيء لا تقره ولا تسمح به مجانية التعليم! هل هذا اتجاه او تمهيد لتغيير المادة الخاصة بالدستور والتي تنص صراحة علي مجانية التعليم ضمن ما يجري لتعديل او تغيير بعض مواد الدستور؟! في تصوري لن ينجح وزيرنا د. هلال لان الشعب المصري متمسك بحقه في الحصول علي المجانية، تمسكه بالحياة نفسها مهما كانت المحاولات بوأد هذه المجانية او الاحتيال عليها بأي صورة من الصور التي نراها الان مؤخرا في ملامح مشروع القانون الموحد! . ايضا قام زميلنا محمد علي ابراهيم رئيس تحرير الجمهورية يصب جام غضبه علي الوزير بعد ان اربكه واثار حيرته فقال في نفس اليوم ايضا ـ الجمعة ـ مثلا الوزير قال ان الطالب سيدفع المصاريف الفعلية في التعليم الجامعي وفهم الناس ان مجانية التعليم الغيت.. لكن الوزير عاد ونفي الغاءها وقال ان الدستور ينص علي مجانية التعليم وان الدولة ملزمة بالتكفل بمصاريف التعليم الجامعي للطلبة، ثم صدر تصريح آخر يقول ان تحمل هذه المصاريف سيكون من خلال نظام تكافل اجتماعي بين الدولة والطالب. وللاسف فقد فهم كل المصريين ـ وانا منهم ـ ان الطلاب الذين ستتحمل الدولة مصاريف تعليمهم هم الفقراء ويبدو انهم سيكونون مطالبين بتقديم شهادة فقر كالتي كان محدودة الدخل يقدمونها قبل الثورة ليحصلوا علي المجانية. تناقضات هاني هلال تبلغ القمة احيانا مثلما صرح بأنه لم يعرف ان في مصر علماء طاقة نووية الا من الصحف، كما اعلن انه يفضل الغاء التكييفات في الصيف وكذلك ربطة العنق ولا ادري اذا كان ما نقل عنه في اجتماع لجنة الصناعة في مجلس الشعب صحيحا ام لا لكن المهم انه يبدو حاليا كقراقوش الذي يصدر اوامر فوقية لا تتفق مع الصالح العام. مرة اخري لا اعرف لماذا لا يوجهون هجماتهم ضد الحكومة والحزب الحاكم لان هذه هي سياساتهما لا سياسة الوزير؟!

معارك سياسيةوالي المعارك والردود السياسية واولها من نصيب زميلنا وصديقنا مجدي مهنا وقوله يوم الاربعاء في عموده اليومي بـ المصري اليوم ـ في الممنوع ـ: فوجئت بمواطن سكندري يصرخ في اذني عبر الهاتف، هل تشاهد الاحتفال الذي اقيم بمناسبة نصر السادس من اكتوبر ويحضره الرئيس حسني مبارك وكبار رجال الدولة، والذي اذيع مساء امس الاول؟ قلت للاسف انا خارج المنزل ولا اشاهده. قال ولا يزال صوته عاليا ومحتجا، مصيبة، تامر حسني وهيثم شاكر يشاركان بالغناء في الحفل. قلت: وماذا في ذلك؟ قال: انهما متهمان بالتهرب من اداء واجب الخدمة العسكرية، فكيف لمن يتهم بهذه الجريمة ان يشارك في الاحتفال بذكري نصر اكتوبر؟ قلت ولكنهما عوقبا علي هذه الجريمة قال: ولو. ما كان لهما ان يشاركا في الحفل.

وعن مشاركة تامر وهيثم قالت جريدة روز اليوسف في نفس اليوم وهي تقدم شرحا للحفل: العرض من بطولة احمد ماهر ووفاء عامر وغناء كل من خالد سليم وثومة. وكانت المفاجأة هي الظهور الاول للمطربين هيثم شاكر وتامر حسني بعد قضائهما عقوبة السجن بسبب التهرب من قضاء الخدمة العسكرية وكأن الرسالة هي ان القوات المسلحة قادرة علي تحقيق الانضباط في سلوك اي فرد حتي لو كان فنانا يؤدي الخدمة العسكرية بعد ان قضي العقوبة.

ونتحول لـ الوفد ـ الاربعاء ايضا ـ لنستقر ـ عند كلام في العظم وهو عنوان عمود زميلنا وصديقنا جمال بدوي الذي ترك حفل اكتوبر الي قنبلة كوريا الشمالية الذرية التي قال عنها وعن الموقف المصري ساخرا منه: جاء الموقف الرسمي المصري مطابقا للموقف الامريكي بشأن التفجيرات النووية في كورية الشمالية ولم يتحقق مثل هذا التطابق بشأن النشاط النووي الاسرائيلي ولم تنجح مصر في اقناع حليفتها الولايات المتحدة بتبني مشروعها الخاص باخلاء منطقة الشرق الاوسط من اسلحة الدمار الشامل، فما هو المقابل الذي نحصل عليه من تأييد الموقف الامريكي من كوريا الشمالية واتوقع ان تحشد امريكا حلفاءها الثمانية الذين اجتمعوا حول الانسة كوندي في افطار العاشر من رمضان للنظر في امر ايران، واتخاذ موقف اكثر عنفا من حكومة طهران، وربما يجري كل ذلك دون ان يسألها احد من الاقطاب الثمانية عن المقابل، فالمعروف عن الاريحية العربية الافراط في الكرم وهي شيمة غير مرفوضة الا اذا كانت تمس المصالح القومية العليا وتنال من الحقوق العربية وتعطيها لمن لا يستحق.

واضطرتنا الظروف الي المبيت في الوفد لليوم التالي ـ الخميس ـ لنقرأ هجوما عنيفا من رئيس تحريرها زميلنا الوزير انور الهواري ضد كمال الشاذلي ـ عضو مجلس الشعب والامانة العامة للحزب الوطني الحاكم ورئيس المجالس القومية المتخصصة وانطلق منه لمهاجمي النظام متوقعا مصيرا للرئيس مبارك مشابها لمصير السادات قال: عندما جلس السيد كمال الشاذلي علي مقعد رئيس المجالس القومية المتخصصة كان ذلك مؤشرا واضحا علي ان نظام الحكم عندنا قد ضل طريقه الي الابد وفقد آخر ما لديه من بقايا العقل والذوق والخجل والاحساس، فالسيد كمال الشادلي لا علاقة له من قريب ولا من بعيد بالعلم ولا بالعلماء ولا بالفكر ولا بالبحث. الذي يعنينا من تاريخ الشاذلي هو ذلك الفصل المرتبط بدوره في تخريب النخبة السياسية في مصر وكان له حتي وقت قريب جدا دور بارز في اللعب بعدة مؤسسات في وقت واحد، الاولي هي المؤسسة البرلمانية فكان المهندس والمقاول والسمسار والبائع والمشتري يعطي من يشاء ويمنع عن من يشاء. والمؤسسة الثانية هي الحزب الحاكم واذا اجريت مقارنة بين الحزب الوطني وما يسبقه من احزاب حكومية من العربي الاشتراكي وهيئة التحرير والاتحاد الاشتراكي والاتحاد القومي تجد الحزب الوطني هو الاقل احتراما واسوأ ما فعله كمال الشاذلي ورفاقه هو انهم جعلوا منه شبكة قومية لتفريخ وتربية اسوأ الكوادر والقيادات المحلية، يقينا الحزب الوطني لم يقتل الرئيس السادات ولكن المؤكد ان هذا الحزب مسؤول عن المناخ السياسي الفاسد الذي هيأ الاجواء لظاهرة العنف والمؤكد ان هذا الحزب الوطني الديمقراطي هو الذي يحرك في الناس كل ما نراه من غضب وسخط وكراهية ونفور يحملها كل المواطنين تقريبا هذه الايام ضد نظام الحكم بأكمله وذلك لسبب بسيط مماليك الحزب يعيثون في البلد نهبا وفسادا ومحسوبية ولا يترددون في الاقدام علي تلك الموبقات تحت دعوي انهم رجال مبارك وانهم حماته ويعملون بأوامره وتوجيهاته وهذا ما فعله الحزب الحاكم بأول رئيس له تركوا الارض تتزلزل تحت قدميه حتي دفع حياته ثمنا للحظة من الاضطراب السياسي كان يمكن بالحكمة عبورها دون مخاطر وهذا هو ما يفعله الحزب الوطني بثاني رئيس له بالرئيس مبارك، يرتكبون الموبقات باسمه واساءوا ويسيئون له في كل شبر وامام كل الناس والان ما معني كل ما سبق، المعني واضح ومحدد: السيد كمال الشاذلي سوف يدخل التاريخ وبالفعل دخل التاريخ علي اساس ان عصره هو عصر ازدهار جماعة الاخوان المسلمين فكل سياساته في البرلمان هي التي جاءت بهم وكل سياساته في اختيار قيادات الحزب والمحليات هي التي طرحتهم بديلا مضادا للحزب الحاكم، ازدهار البديل الاخواني بما لم يحدث في عهد الشيخ حسن البنا نفسه، نعم كمال الشاذلي خدم الاخوان بأكثر مما فعل الشيخ حسن البنا.

وفي الحقيقة فلم افهم سببا او مبررا لهذا الهجوم المفاجيء ضد رجل فقد معظم نفوذه داخل الحزب الوطني لحساب مجموعة جمال مبارك والمبالغة غير المعقولة والتي لا اساس لها من الواقع، بان كمال السبب في اثارة السخط علي السادات حتي تم اغتياله وفي القوة السياسية التي اكتسبها الاخوان المسلمون وكأنهم جماعة ضعيفة احتاجت لمساويء الشاذلي لتنمو وتتوسع وتصبح القوة السياسية الاولي، فالذي اطلق الاخوان والجماعات الاسلامية المتطرفة من عقالها كان الرئيس السادات ومجموعة اخري ضمت المرحوم عثمان احمد عثمان والمرحوم محمد اسماعيل عثمان لاستخدامهم ضد الناصريين والشيوعيين ولم يكن لكمال الشاذلي اي دور من قريب او بعيد في ذلك بالاضافة الي ان الاخوان قوة سياسية رئيسية في البلاد وامتلكوا قدرات تنظيمية عالية جدا واستغلوا الظروف لمصالحهم واخلصوا لتنظيمهم، بينما كل التيارات السياسية واولها الوفد والناصريون واليساريون فشلوا في ايجاد ارضية لهم رغم ملاءمة الظروف التي اقامها نظام الرئيس مبارك ليضربوا نفوذ الاخوان المتزايد بل ان حزب الوفد نفسه اول من اقام تحالفا سياسيا وانتخابيا مع الاخوان ايام رئاسة المرحوم فؤاد سراج الدين في انتخابات مجلس الشعب عام 1984، هذا تقييم خاطئ وبعيد تماما عن الواقع وظلم للاخوان وللشاذلي معا وابسط واوضح دليل هو ما حدث في انتخابات مجلس الشعب الاخيرة عام 2005 من تزوير فاضح مارسته الحكومة التي فقد فيها الشاذلي نفوذه ضد مرشحي الوفد والمستقلين والاخوان، ففي نفس العدد من الوفد اشار زميله وعضو المجلس محمد مصطفي شردي عن بورسعيد للتزوير ضد نائب رئيس خزب الوفد فؤاد بدراوي حفيد فؤاد سراج والمرشح المستقل اكمل قرطام، فقال في عموده اليومي ـ كلمة اخيرة ـ عن حكم محكمة النقض ببطلان نتائج انتخابات دائرة المعادي وطرة بالقاهرة واثباتها التزوير الفاضح لمرشح الحزب الوطني محمد المرشدي، فقال: والحكم الذي اعلنته محكمة النقض يعيدنا ايضا الي حكم مماثل لنائب الوفد فؤاد بداوي الذي اكدت الاحكام القضائية انه حرم من اصواته وان المسؤولين انزلوا عليها التخفيضات لاسقاطه عمدا وهو ناجح اي انهم يلعبون في الفرز، مرشح يلغون اصواته واخر يعطونه عشرة الاف صوت، هكذا وصلت حالة التزوير في مصر وانا اريد ان اسأل من هو محمد مرشدي؟ وماذا فعل لكي يرفع سماعة هاتفه ويحصل علي عشرة الاف صوت اضافي في انتخابات حرة نزيهة كما يقال؟ لو كان المرشدي مهما جدا للحكومة لماذا لم يتم تعيينه حتي نستريح ويستريح منه الناس بدلا من هذا التزوير الفج المفضوح. المفجع الغريب بعد كل هذه الاحكام نجد من يخرج علينا بتصريجات يقول فيها اننا نعيش ازهي عصور الديمقراطية؟! ديمقراطية من؟ ومن الذي يستمتع بها سوي المرشد وامثاله.

لا. لا. هذا تشكيك في ازهي عصور الديمقراطية والانطلاقة الثانية نحو المستقبل وهي شعار المؤتمر السنوي الرابع للحزب الوطني في ايلول (سبتمبر) الماضي.

معارك العمرة والهلالواخيرا الي المعارك التي دارت بسبب عمليات الاحتيال في عمرة رمضان من جانب شركات الطيران والتي فضحها مشكورا مأجورا زميلنا ب الاخبار عصام حشيش يوم الخميس بقوله: هل لاحظت ان شركات الطيران تقوم برفع اسعار التذاكر في مواسم الحج والعمرة بالذات وتستغل اقبال الناس بل وتهافتهم علي السفر الي الاماكن المقدسة لزيادة ارباحها؟ وهل انتبهت الي ان الراغبين في السفر لاداء الفريضة لكي يخرجوا من ذنوبهم ويعودوا كيوم ولدتهم امهاتهم ليس امامهم الا الاذعان وسداد الزيادة صاغرين دون مقاومة؟! كيف يمكن هضم فكرة السفر الي الصين في اقصي الارض من القاهرة بأقل من 2500 جنيه بينما السفر الي المدينة المنورة يكلف اكثر من 3 آلاف جنيه.

ومن الاعيب شركات الطيران مع المعتمرين الي مصائب المعتمرين انفسهم او معظهم الذين قال عنهم وبحق في نفس اليوم ـ الخميس ـ زميلنا بـ الجمهمورية عبد الوهاب عدس في بابه الاسبوعي ـ عيون الشعب: قيل لعبد الله بن عمر ان عدد الحجاج كثير في هذه السنة، فرد عليهم، لا، الركب كثير، لكن الحج قليل، وكان عبد الله بن عمر يقصد ان العدد فعلا كثير في هذا العام، لكن الحجاج الذين تقبل حجتهم قليلون، تذكرت حديث عبد الله بن عمر، هذه الايام، وهذا الاقبال الكبير الملحوظ من المصريين لاداء عمرة رمضان، وقلت اذا كان هذا العدد الهايل من المصريين يذهب كل عام لاداء العمرة، فلماذا لا ينعكس هذا علي سلوكنا، وينصلح حالنا، وحتي لو التزم نصف هذا العدد او حتي ربعه، لتغيرت اشياء كثيرة في حياتنا الي الافضل، هناك من يذهب تحت اسم العمرة ليشتري كل ما يحتاجه او لا يحتاجه من اسواق ومولات السعودية ومنهم من يتفرغ لهذه المهمة ولعل حجم الحقائب التي يحملونها عند عودتهم اكبر دليل علي ذلك!! ما كل هذا الزحام واثره علي سلوكنا وماذا تفعل العمرة في العباد ولماذا لا نشعر بأي تحسن في سلوك هؤلاء بعد عودتهم. وللأسف ما ذكره عبد الوهاب عن غيالبية الذين يذهبون للعمرة صحيح واما الاقلية فتذهب للتعبد ومنهم حرمنا المصون التي تعتمر كل عام وتعود بهدايا للاولاد والاحفاد فقط اما ممول العمرة والهدايا فلا تشتري له ولو جلباب. فهل هذا كلام؟ ونترك المعتمرين الي رؤية هلال رمضان الذي اتضح انه ليس هلال القمر وانما المريخ الذي حوله زميلنا اسامة غريب لسخرية سياسية بقوله يوم الخميس ايضا في المصري اليوم: فمثلا كان القرار السياسي يصدر في فترة مصر الناصرية غالبا بتحديد اول رمضان بما يخالف ما اعلنته المملكة السعودية، اما في فترة حكم الرئيس السادات فلم يحدث ابدا ان خالف هلال رمضان المصري اخاه الهلال السعودي وهكذا كان الامر في كل البلاد العربية وكان العناء والكيد هو العامل الحاسم في تحديد اول رمضان اما الان فانا لا اعرف علي وجه التحديد الاعتبارات السياسية التي تحدد اول الشهر الكريم خاصة ان الدول العربية التي يفرقها التناحر والتنابذ والانانية قد تم توحيدها اخيرا واصبح يجمعها كلها رباط واحد هو تبعيتها للسيد الامريكي وعدم قدرتها علي عصيانه في اي صغيرة او كبيرة ولهذا لم نعد نجد تباينا او تمايزا في المواقف والقرارات السياسية بكل بلد عربي علي حدة، ولهذا فانا في غاية الدهشة من استمرار تعدد بدايات رمضان في البلاد العربية بعد ان اصبحت كلها علي قلب رجل واحد اسمه جورج بوش! ولقد قرأت بـ المصري اليوم ما اثار ضحكي الممزوج بالحسرة عن ان تحديد اول ايام شهر رمضان بالمملكة العربية السعودية باعتباره يوم السبت 23 اكتوبر قد تم بناء علي رؤيتهم لكوكب عطارد وليس رؤيتهم للهلال! وانتابتني الحيرة عن الكوكب الذي شاهده الاخوة في ليبيا حتي يكون صيامهم بعد السعودية بيومين هل هو المريخ؟ واي كوكب شاهدناه في مصر وهل يا تري كنا نصوم طيلة سنوات ارتباطنا بالسعودية قمريا طبقا لرؤية عطارد؟ ان الحديث الشريف القائل: صوموا لرؤيته وافطروا لرؤيته كان يعني القمر ولم يكن يتحدث ابدا عن اي كواكب المجموعة الشمسية! نعود ونسأل.. هل السفير الامريكي في كل بلد عربي هو الذي يقوم الان بتحديد اول رمضان؟ طبعا، وهل هذا سؤال؟ وحتي اذا لم يكن السفير الامريكي يحدد ظهور الأهلة فمن المصلحة ان نتهمه بذلك وهو اضعف الايمان امام الاذلال الذي يمارسونه علينا.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية