جهاز القضاء الفلسطيني معطل و49 الف قضية امام المحاكم تنتظر البت فيها
في ظل اضراب الموظفين الحكوميين المتواصلجهاز القضاء الفلسطيني معطل و49 الف قضية امام المحاكم تنتظر البت فيهارام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:اكدت مصادر حقوقية فلسطينية ان جهاز القضاء الفلسطيني معطل وان هناك 49 الف قضية امام المحاكم تنتظر البت فيها في وقت دخل اضراب الموظفين الحكوميين الفلسطينيين امس يومه الـ42 علي التوالي.ويواصل الموظفون الحكوميون اضرابهم الذي بدأ في الثاني من الشهر الماضي احتجاجا علي عدم دفع رواتبهم منذ 7 شهور بسبب عجز الحكومة الفلسطينية عن توفير رواتبهم بعد قطع المساعدات الخارجية عن السلطة عقب فوز حركة حماس في الانتخابات التشريعية الاخيرة.واكد رئيس نقابة الموظفين بسام زكارنة ان الموظف لا يستطيع تقديم خدماته بالمجان الي ما لانهاية دون ان يتقاضي ادني حقوقه وهو الراتب الشهري، ومشددا علي ضرورة تحرك الشارع الفلسطيني لدعم الاضراب، ولحمل الحكومة علي الاستجابة لمطالب الموظفين.وانعكس اضراب الموظفين علي جميع مناحي الحياة الفلسطينية، ففي الوقت الذي ما زالت فيه المدارس الحكومية مغلقة والمستشفيات مقتصر عملها علي علاج الحالات الخطيرة جدا باتت المحاكم الفلسطينية شبه خالية الا من الاف ملفات القضايا المكدسة والتي تنتظر البت فيها. ويقتصر عمل المحاكم حاليا علي النظر في بعض القضايا الطارئة كإخلاء السبيل وتمديد توقيف المتهمين، وتأجيل موعد المحاكمات في القضايا الاجرائية.ووفقاً لمعطيات الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن، فإن عمل المحاكم الفلسطينية متوقف منذ حوالي ثلاثة شهور مضت، خصوصا فيما يتعلق بالفصل بالقضايا المنظورة أمام المحاكم وتسجيل دعاوي جديدة، وذلك بسبب العطلة القضائية التي بدأت بتاريخ 15/7/2006 وما تلاه من إضراب للموظفين العموميين منذ بداية شهر أيلول (سبتمبر) الماضي، الأمر الذي أسفر عنه توقف الفصل في 49 ألف قضية مرفوعة لدي المحاكم الفلسطينية من بينها حوالي 6 الاف قضية من قضايا الجنايات والجرائم الخطيرة.واكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن في بيان لها ان تعطيل عمل المحاكم الفلسطينية طوال هذه الفترة، ادي الي حالة من الشلل شبه التام في عمل السلطة القضائية، وهذا بمثابة نكسة حقيقية لمبدأ سيادة القانون ويشكل هدراً فعلياً للعدالة، ويحول دون عرض حوالي 900 موقوفاً في مراكز الإصلاح والتأهيل علي المحاكم للبت في قضاياهم مما ينذر في حال استمرار الوضع علي ما هو عليه لفترة أطول الي انهيار منظومة العدالة ومؤسساتها في الأراضي الفلسطينية، ويعزز ثقافة أخذ القانون باليد ويزيد من تفاقم حالة الإنفلات الأمني في مناطق السلطة الوطنية الفلسطينية.واضافت الهيئة في بيانها: إذ نحرص علي ضرورة تحمل السلطة التنفيذية لمسؤولياتها فيما يتعلق بدفع رواتب الموظفين العموميين كاملة، لنؤكد علي أهمية تفعيل عمل المحاكم بإعتبارها الحامي الحقيقي للحقوق والحريات كما نص علي ذلك القانون الأساسي الفلسطيني. ودعا البيان الي ضرورة قيام رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية بالتدخل الفوري لوقف التعطيل الحاصل في عمل المحاكم الفلسطينية، بما يضمن عودة المحاكم للنظر في القضايا الجزائية والحقوقية للمواطنين، والمعلقة أصلاً منذ فترة طويلة. كما اكدت الهيئة الفلسطينية المستقلة لحقوق المواطن ضرورة تحمل السلطة التنفيذية مسؤولياتها تجاه وضع الحلول لمشكلة رواتب ومستحقات الموظفين الحكوميين بوجه عام، والإيعاز الي وزارة المالية بوجوب صرف رواتب القضاة والعاملين في المحاكم، ووضع حد لمشكلة عدم توفير إعتمادات مالية للقضاة المعينين أصلاً.