د. دوف حنين تعقيبا علي تفاهمات ليبرمان وأولمرت: دخول ليبرمان الي الحكومة يعني تحويل النظام في اسرائيل الي ديكتاتوري

حجم الخط
0

د. دوف حنين تعقيبا علي تفاهمات ليبرمان وأولمرت: دخول ليبرمان الي الحكومة يعني تحويل النظام في اسرائيل الي ديكتاتوري

ازمة حادة تعصف بحزب العمل الاسرائيلي ومحاولات للاطاحة بزعيمهد. دوف حنين تعقيبا علي تفاهمات ليبرمان وأولمرت: دخول ليبرمان الي الحكومة يعني تحويل النظام في اسرائيل الي ديكتاتوري الناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:بات قريبا جدا ان يعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت، عن توسيع الائتلاف الحكومي، حيث سيضم اليه حزب اسرائيل بيتنا بزعامة النائب العنصري المتطرف افيغدور ليبرمان (11 مقعدا) والذي ينادي بضم المثلث في الداخل الفلسطيني الي نفوذ السلطة الوطنية الفلسطينية، للحفاظ علي الاكثرية اليهودية في الدولة العبرية.واللافت ان حزب العمل الاسرائيلي، الذي زعم قبيل الانتخابات التشريعية في اسرائيل انه يرفض الجلوس في حكومة واحدة مع ليبرمان قد بدأ يحضر الارضية لمواصلة تواجده في الحكومة مع ليبرمان، فقد صرح العديد من اقطابه انهم يؤيدون ان يكونوا في حكومة واحدة مع اسرائيل بيتنا، خلافا لاقوال زعيم الحزب ووزير الامن الاسرائيلي عمير بيرتس، الذي يقول انه يرفض الجلوس في حكومة واحدة مع ليبرمان. وفي هذا السياق قالت صحيفة معاريف الاسرائيلية نقلا عن مصادر مقربة جدا من ديوان اولمرت، انه من غير المستبعد بالمرة ان يجد بيرتس نفسه خارج الحكومة لوحده، لان باقي الوزراء من حزب العمل لن ينسحبوا معه، الامر الذي يعني ان الازمة الداخلية داخل حزب العمل ستتفاقم اكثر، ولا يستبعد المراقبون الاسرائيليون تفكك حزب العمل، خصوصا وان هناك تمردا ضد بيرتس، ومحاولات من قبل اقطاب الحزب للاطاحة به من منصبه كزعيم للحزب، واكد المراقبون ان حزب العمل ضعف كثيرا في الاونة الاخيرة، واكبر دليل علي ذلك استطلاع الرأي العام الذي نشرته صحيفة (يديعوت احرونوت) الاسرائيلية، والذي اشار الي انه لو جرت الانتخابات اليوم في الدولة العبرية لفقد حزب العمل اربعة مقاعد، أي سيبقي مع 15 نائبا فقط. في سياق ذي صلة دعا عضو الكنيست من الجبهة الدمقراطية للسلام والمساواة، د. دوف حنين، أعضاء الكنيست من مختلف الكتل الي التعاون من أجل اجهاض محاولات أفيغدور ليبرمان وحزبه، يسرائيل بيتنو، لتغيير نظام الحكم في اسرائيل وتحويله من برلماني الي رئاسي، وحذر د.حنين من أن تفاهمات ليبرمان مع رئيس الوزراء إيهود أولمرت تمهد الأرضية لنظام دكتاتوري في البلاد.وأضاف: اسرائيل اليوم بحاجة الي نظام ديمقراطي حقيقي وهو الأمر الذي لن يتوفر ما دام الاحتلال قائما وما دامت العنصرية القومية مستشرية، الاستقرار في البلاد لن يتوفر بتغيير نظام الحكم انما بتغيير العقلية والعمل من أجل السلام الكامل والمساواة التامة. وأضاف د. حنين علي الرغم من انعدام النظام الديمقراطي الحقيقي الا أن هنالك هامشا من الدمقراطية يجب ألا يستهان به وعليه تدور كل المعركة، فاليمين العنصري بات يستكثر علي المواطنين حتي هذا الهامش. وأضاف أيضا الي جانب تغيير النظام الي رئاسي هنالك أفكار عنصرية أخري تعاملنا معها كاعتماد نظام الانتخابات المناطقية او رفع نسبة الحسم والهدف من ذلك القضاء علي التمثيل السياسي للأقليات والمستضعفين وخاصة للأقلية العربية الفلسطينية في البلاد والتي تعاني كل الوقت من حملة تحريضية مستمرة ومتصاعدة. كما قال د.حنين: صوت ليبرمان وشلته الداعين الي تغيير نظام الحكم في اسرائيل ارتفع بشكل خاص بعد الحرب علي لبنان الي جانب دعواتهم الحربجية المهووسة لاستخدام المزيد من القوة والاجرام، ما يشير بكل تأكيد الي العلاقة بين الدعوة لتغيير النظام والنوايا الحربجية، وهنا نري بكل وضوح صحة ما حذرنا منه غداة الحرب علي لبنان، حينها قلنا بأن وضع اسرائيل بعيد الهزيمة سيكون مشابها لوضع ألمانيا بعد الحرب العالمية الأولي، حيث انبتت الهزيمة الحركة النازية اللعينة بتهييج العواطف واثارة المخاوف، وهذا ما نراه اليوم بالضبط في اسرائيل، فالبلاد اليوم علي مفترق طرق، إما أن تنتصر القوي العنصرية واليمينية باستغلال الهزيمة لترويج خطابها الحربجي أو الكارثي وإما أن تستثمره قوي اليسار لايقاظ المجتمع الاسرائيلي من لوثة القوة والعنف ويذهب بالاتجاه المعاكس، اتجاه السلام والمساواة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية