البشير يبارك مبادرة حكماء افريقيا حول دارفور ويناقش مبادرة جديدة مع افورقي في اسمرا
البشير يبارك مبادرة حكماء افريقيا حول دارفور ويناقش مبادرة جديدة مع افورقي في اسمرا الخرطوم ـ القدس العربي ـ من كمال بخيت:من المنتظر ان يبحث الرئيس السوداني اليوم السبت مع نظيره الاريتري اسياس افورقي تفاصيل مبادرة اريترية جديدة للتوسط بين الحكومة ورافضي اتفاق ابوجا، ورحبت الحكومة السودانية امس باي اتجاه يؤدي الي استقطاب جبهة الخلاص الي السلام، بعيدا عن فتح منبر جديد وتدخل دولي، وقالت انها تشجع كل توجه يؤدي الي توسيع دائرة الانضمام الي اتفاقية سلام دارفور. فيما تسلم الرئيس السوداني عمر البشير رسائل من رؤساء كل من السنغال والغابون ونيجيريا تتعلق بالمبادرة الافريقية حول سبل احلال السلام في دارفور والجهود التي يمكن ان يقوم بها القادة الافارقة في احداث التسوية الشاملة لقضية دارفور. جاء ذلك لدي لقائه مساء امس وزيرة الخارجية النيجيرية ووزير الخارجية السنغالي. واوضح د. لام اكول وزير الخارجية في تصريحات صحافية عقب اللقاء ان البشير شكر الرؤساء الثلاثة علي هذه المبادرة واهتمامهم المتعاظم بأمر السودان مبينا ان المبادرة تجد المباركة من رئيس الاتحاد الافريقي دينيس ساسنغيسو والزعيم الليبي معمر القذافي. وقال وزير الخارجية ان الرئيس البشير وعد بدراسة محتويات الرسائل والرد عليها قريبا. وحول انعقاد القمة الرباعية اوضح وزير الخارجية ان القمة ستعقد ولكنه لم يحدد موعدها، واضاف انه سيتم تحديد انعقادها باتفاق بين الرؤساء.في الاثناء شهدت مدينة الفاشر بولاية شمال دارفور فوضي عمت سوق المدينة واغلقت معظم المحال التجارية بمدينة الفاشر ابوابها نهار امس وليل امس الاول احتجاجا علي محاولات للنهب والتعدي علي المواطنين قام بها بعض منسوبي القوات النظامية. وسارعت حكومة شمال دارفور لادانة الاحداث ووصفت الفئات التي قامت بها بانها معزولة واكدت علي مقدرتها الكاملة علي حفظ الامن والاستقرار وردع كل من تسول له نفسه المساس بامن المواطنين. وقالت الحكومة في بيان عممته امس ان الولاية تستنكر هذا السلوك وتؤكد انها اتخذت عددا من القرارات والتدابير الكفيلة بحسم كل انواع الفوضي والتصرفات الفردية غير المسؤولة وعدته انفلاتا فرديا لا يمت للمؤسسات بصلة، واردف والي الولاية عثمان محمد يوسف كبر البيان بزيارة تفقدية لاسواق مدينة الفاشر رافقه خلالها رئيس المجلس التشريعي بالولاية ومعتمد محلية الفاشر واعضاء لجنة الامن بالولاية، واستمع الوالي ومرافقوه لشكاوي التجار والمواطنين حول تجاوزات بعض منسوبي القوات النظامية مما دفع بهم لاغلاق متاجرهم نهار امس وشدد الوالي علي ان هذه التفلتات تعد سلوكا مرفوضا وقال ان من قام بها لا يمثل الا نفسه.فيما تتجه الخرطوم بكلياتها ناحية فتح منافذ للحوار مع رافضي اتفاق ابوجا تمهيدا لكسر دائرة العنف المتصاعد في دارفور في وقت نعت فيه مجموعة الازمات الدولية التي تناصب الخرطوم العداء في تقرير نشرته امس الخميس المساعي الدبلوماسية الهادفة لتفكيك ازمة دارفور داعية الي فرض عقوبات علي السودان وفيما تلقت الجامعة العربية رسالتين من الكونغرس الامريكي تطالبانها بالتدخل لاقناع الخرطوم بنشر قوات دولية في الاقليم.الي ذلك قالت جامعة الدول العربية الخميس ان امينها العام عمرو موسي تلقي رسالتين من مجلسي الكونغرس الامريكي تطالبان باقناع الحكومة السودانية بقبول قوات دولية في اقليم دارفور تنفيذا لقرار مجلس الامن التابع للامم المتحدة رقم 1706.وقالت الجامعة في بيان ان احدي الرسالتين موقعة من 176 عضوا في مجلس النواب والاخري موقعة من جميع اعضاء مجلس الشيوخ وعددهم مائة. واضافت ان موقعي الخطابين طالبوا بالعمل علي اقناع الحكومة السودانية بقبول قوات الامم المتحدة كسبيل وحيد لضمان وقف اطلاق النار وحماية المدنيين ووصول المساعدات الانسانية .وقال البيان ان موقعي الخطابين ايدوا قرار الجامعة العربية بتمويل القوات الافريقية الموجودة حاليا في اقليم دارفور علي ان يكون ذلك بطريقة انتقالية الي ان يتم نقل المهام الي قوات الامم المتحدة .ولم يوضح البيان ما اذا كانت الجامعة العربية مستعدة للسعي لدي حكومة الخرطوم من اجل ان تستجيب لما تضمنه خطابا مجلسي الكونغرس. وقالت المجموعة الدولية لادارة الازمات التي تتخذ من بروكسل مقرا لها في تقرير نشر يوم الخميس ان الوسائل الدبلوماسية في قضية دارفور فشلت ويتعين علي المجتمع الدولي الآن ان يبحث توقيع عقوبات علي السودان للضغط عليه حتي يقبل قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة. ويبلغ عدد القوات الدولية التي ستنتشر في دارفور اذا وافق السودان 20 الف جندي. وشبه الرئيس عمر حسن البشير قوة الامم المتحدة بقوات غزو غربي وبانها محاولة لاعادة استعمار السودان. وفي سياق آخر قالت المجموعة الدولية لادارة الازمات امس الاول ان الوسائل الدبلوماسية في قضية دارفور فشلت ويتعين علي المجتمع الدولي الآن ان يبحث توقيع عقوبات علي السودان للضغط عليه حتي يقبل قوات حفظ سلام تابعة للامم المتحدة. وقالت المجموعة الدولية لادارة الازمات التي تتخذ من بروكسل مقرا لها الدبلوماسية المتانية والثقة في حسن نية الخرطوم كانت فاشلة تماما . واضافت المجتمع الدولي ليس امامه خيار يذكر غير انتهاج خطة عمل تستند بصفة اساسية الي اجراءات اقتصادية وقانونية واجراءات عسكرية اخري محدودة بدرجة اكبر . وقالت المجموعة ربما يكون من الممكن اقناع حزب المؤتمر الوطني بتغيير سياساته وان يوافق علي مهمة الامم المتحدة من خلال التحرك الآن الي عقوبات موجهة ضد زعماء النظام ومصالحهم . وقالت المجموعة وهي مؤسسة ابحاث مؤثرة ان العقوبات يجب ان تستهدف قطاع النفط المهم في السودان وان تشمل تجميد اموال وحظر سفر 17 فردا وردت اسماؤهم في تقرير سري للامم المتحدة. ودعا التقرير لبدء التحضيرات لارسال قوات من الامم المتحدة الي دارفور حتي بدون موافقة الخرطوم لضمان انتشار سريع اذا تدهور الوضع الانساني اكثر.وقال التقرير ان تقاعس المجتمع الدولي عن تطبيق ضغوط دبلوماسية واقتصادية فعالة هو السبب في الوصول الي طريق مسدود. وكانت منظمات لحقوق الانسان وبعض الدبلوماسيين ومبعوث الامم المتحدة للسودان يان برونك قد اقترحوا ان يركز المجتمع الدولي جهوده علي تمديد تفويض وتعزيز قوة الاتحاد الافريقي. لكن المجموعة الدولية لادارة الازمات قالت ان الوقت تأخر كثيرا نظرا للتدهور المستمر في الوضع الامني ووضع حقوق الانسان والوضع الانساني .