ادارة بوش تحضرالامريكيين لبقاء طويل في العراق رغم عدم شعبية الحرب
ادارة بوش تحضرالامريكيين لبقاء طويل في العراق رغم عدم شعبية الحرب واشنطن ـ اف ب: رغم افتقار حرب العراق الي الشعبية يكرر الرئيس الامريكي جورج بوش لمواطنيه ان لا مناص من البقاء في ذلك البلد في حين يؤكد الجيش الامريكي انه مستعد للابقاء علي نفس عدد جنوده الحالي هناك حتي 2010.وفي محاولة للدفاع عن استراتيجيته في العراق قال الرئيس بوش الاربعاء لا اصغي للذين يقولون لي: ارحلوا قبل انهاء المهمة .وكرر بوش مرارا ان الرهانات كبيرة وذلك في محاولة لاقناع الرأي العام بضرورة البقاء في العراق لفترة زمنية اخري.وفي الوقت نفسه اعلنت القوات البرية انها تستعد لابقاء نفس العدد من الجنود المنتشرين حاليا في العراق لنحو اربع سنوات اخري. يشار الي ان القوات الامريكية في العراق قوامها 120 الفا من جيش المشاة.من جهته، وحتي وان ابدي حذرا في العبارات التي استخدمها اكد الجنرال بيتر شوميكر قائد اركان جيش المشاة بوضوح انه لا بد من التخلي عن فكرة سحب القوات الامريكية قبل 2010.ولم يتطرق البيت الابيض ولا البنتاغون حتي الان الي مثل هذه المشاريع في حين تنتهي ولاية الرئيس بوش في كانون الثاني/يناير 2009.واكد قائد القوات المتعددة الجنسيات في العراق الجنرال جورج كايسي التحليل المتشائم للجنرال شوميكر مشددا علي ان الوضع صعب وقد يبقي كذلك لمزيد من الوقت مؤكدا ان التحكم في العنف سيكون عملية طويلة الامد ولن ننتهي منها قريبا .واعلن الناطق باسم الحكومة العراقية علي دباغ ايضا ان العراق في حاجة لقوات اجنبية لفترة غير محددة حتي تتمكن قواته من مكافحة التمرد بنفسها .ودعم السناتور الجمهوري النافذ جون ماكين المرشح المحتمل للانتخابات الرئاسية عام 2008 الجنرال شوميكر وقال اعتقد ان علينا ان نعزز الجيش اذا اردنا ان ننتصر في الحرب علي الارهاب .واعتبر ان التهافت كبير علي الجيش الامريكي للمشاركة في عمليات في العراق وافغانستان ودعا الي زيادة عديده مؤكدا علينا ان نبدأ الان بزيادة مئة الف جندي علي الاقل في عديد الجيش البري والمارينز (جيش مشاة البحرية).وتحاول السلطات الامريكية منذ الصيف الماضي افهام الامريكيين دون البوح بذلك صراحة ثم بوضوح متزايد ان عليهم التخلي عن الامل في خفض كبير لعديد القوات الامريكية في العراق.ولمواجهة اعمال العنف اعلن بوش في نهاية تموز/يوليو ارسال تعزيزات الي بغداد ومدد وزير الدفاع دونالد رامسفيلد لاربعة اشهر نشر 3500 جندي كانوا انهوا مهمتهم.وكان الجنرال جون ابي زيد قائد القيادة الوسطي التي تشرف علي العمليات في العراق اعلن الشهر الماضي ان عديد الجنود الامريكيين في العراق يجب ان يبقي في مستواه الحالي حتي الربيع المقبل.وباتت محاولات الشرح هذه تزداد صعوبة لدي ادارة بوش لا سيما ان الانتخابات البرلمانية ستجري في السابع من تشرين الثاني/نوفمبر في الولايات المتحدة وان العراق سيكون في صلب الحملة الانتخابية.وكانت الحكومة الامريكية قبل سنة تدفع بفكرة خفض عديد قواتها في العراق لنحو مئة الف بحلول نهاية 2006 بفضل نقل المسؤوليات للقوات الامنية العراقية بما فيها من جيش وشرطة.لكن اعمال العنف الدامية في العراق تتزايد باستمرار حتي ان البلد اصبح علي شفير حرب أهلية.