رئيس الاركان البريطاني يدعو للانسحاب قريبا من العراق
حذر من تفاقم التهديدات الامنية والتطرف بسبب عدم اخلاقية الحربرئيس الاركان البريطاني يدعو للانسحاب قريبا من العراقلندن ـ القدس العربي ـ من خالد الشامي:واجه رئيس الوزراء البريطاني توني بلير انتكاسة سياسية جديدة امس عندما طالب رئيس الاركان الجنرال سير ريتشارد دانات بالانسحاب قريبا من العراق محذرا من تفاقم التهديدات الامنية لبريطانيا حول العالم، وكذلك تنامي خطر التطرف الاسلامي داخل بريطانيا بسبب استمرار المشاركة في حرب اعتبرها تفتقر للمبرر الاخلاقي.وهذه هي المرة الاولي التي يوجه فيها مسؤول عسكري بريطاني رفيع هكذت انتقادات للسياسة التي تبناها بلير، وان تفادي الاشارة اليه شخصيا في الحديث الذي نشرته صحيفة ذي ديلي ميل امس.واستقبلت اوساط الحكومة البريطانية تصريحات رئيس الاركان بمشاعر الصدمة، وان اضطر المتحدث باسم رئاسة الوزراء لاحقا الي اعلان تأييد بلير لموقف رئيس اركانه في محاولة لتحجيم اثارها.كما حاول الجنرال دانات التحفيف من اهمية التيريحات فادلي باحاديث تلفزيونية قال فيها ان موقفه ليس جديدا، وشدد علي انه لا يطالب بانسحاب فوري، بل يؤيد اتمام المهمة في العراق.ولكن اكبر قائد في الجيش البريطاني لم ينف ايا من تصريحاته، وخاصة التي قال فيها انه ينبغي علي بريطانيا ان تخرجنا قريبا لان وجودنا يفاقم المشاكل الامنية . ووصف الجنرال المشروع الامريكي ـ البريطاني لتحويل الي ديموقراطية بـ الفشل الاحمق مشيرا الي انه حتي اذا كان العراقيون قد تفاءلوا بالتغيير في البداية، الا ان الاوضاع وصلت الي حالة من عدم التسامح .كما انتقد الجنرال التخطيط لما بعد الغزو معتبرا انه كان سيئا .وتكمن اهمية هذه التصريحات في كونها تناقض كل اصر عليه بلير من بداية الحرب من ان عملية الغزو كانت شرعية، وانها لم تفاقم المشاكل الامنية التي تواجهها بريطانيا سواء في الخارج او الداخل، واخيرا ان التخطيط لمرحلة ما بعد الغز لن يكن سيئا.وتزامنت التصريحات مع تزايد اسباب التوتر في العلاقات البريطانية الامريكية حيث وجد تحقيق بريطانيا ان الجيش الامريكي قتل صحافيا بريطانيا قبل ثلاث سنوات بشكل غير قانوني، وهو ما يعد جريمة حرب، ما دفع البنتاغون الي المسارعة برفض نتائج التحقيق البريطاني. (تفاصيل ص 3)