منظمات: العقوبات الدولية علي كوريا الشمالية يمكن ان تهدد حياة آلاف الاشخاص

حجم الخط
0

بكين ـ اف ب: حذرت منظمات انسانية غير حكومية من ان العقوبات التي فرضتها الامم المتحدة علي كوريا الشمالية يمكن ان تعرض حياة آلاف الاشخاص لخطر الموت في بلد عاجز عن تأمين مواد غذائية مناسبة لسكانه البالغ عددهم 23 مليون نسمة.

وقال ياب تيمر المسؤول في بيونغ يانغ عن الاتحاد الدولي لمنظمات الصليب الاحمر والهلال الاحمر انه بلد ضعيف جدا وفقير جدا ونحن نحاول مساعدة السكان.

واضاف ان المساعدة الانسانية يجب الا تخضع لقرارات سياسية ونأمل، اخلاقيا، الا يعاني السكان من الضغوط التي تمارس علي الحكومة الكورية الشمالية.

وكان تيمر يتحدث السبت قبيل تبني قرار مجلس الامن الدولي الذي ينص علي فرض عقوبات اقتصادية وتجارية علي كوريا الشمالية ردا علي التجربة النووية التي اجرتها في التاسع من تشرين الاول/اكتوبر.

وكانت منظمات انسانية حذرت مؤخرا من ان هذا البلد الاكثر انغلاقا في العالم يعاني من فاقة غذائية جديدة تفاقمت بسبب السيول هذا الصيف، بعد حوالي عشر سنوات من مجاعة ادت الي موت مليون كوري شمالي علي الاقل.

وحذرت ايريكا كانغ من المنظمة غير الحكومية غود فريندز ان بعض المؤشرات التي سجلت من قبل منتصف التسعينات، تلاحظ اليوم. واضاف ان عددا متزايدا من الاشخاص يتعين عليهم حفر التربة للعثور علي ما يؤكل نظرا لنقص الحبوب والشتاء صار قريبا ونحن قلقون جدا.

وما يزيد من قلق هذه المنظمات هو ان تدفق الهبات بدأ يتراجع وخصوصا بعد تجارب اطلاق صواريخ بالستية قامت بها كوريا الشمالية مطلع تموز/يوليو واثارت استياء كبيرا. واكد جان بيار دي مارجيري الممثل المحلي لبرنامج الغذاء العالمي التابع للامم المتحدة في بيونغ يانغ سنلتزم بمهمتنا التي تقضي بمساعدة 1.9 مليون كوري شمالي.

لكن الوكالة اعلنت من مقرها في جنيف انها يمكن ان تضطر لتعليق برنامجها في كانون الثاني/يناير اذا لم تتلق مساعدات جديدة.

وقد اعلنت حكومة كوريا الجنوبية التي تقدم مساعدات انسانية حيوية لجارتها الشمالية، في العاشر من تشرين الاول/اكتوبر انها ستعيد النظر في سياستها هذه التي شكلت بداية تقارب تاريخي بين البلدين اللذين ما زالا نظريا في حالة حرب منذ الخمسينات.

وكانت سيول سلمت كوريا الشمالية الاف الاطنان من الاسمنت في اطار مساعداتها الانسانية رغم تجارب بالستية اجراها النظام قبل تجربته النووية، وتلويحه بتجربة نووية في السادس من تشرين الاول/اكتوبر.

ووافقت سيول خلال الصيف علي تقديم مساعدة بقيمة 230 مليون دولار شملت 100 الف طن من الارز و100 الف طن من الاسمنت ومعدات بناء.

واكد غوبالان بالاغوبال ممثل منظمة الامم المتحدة للطفولة (يونيسيف) في العاصمة الكورية الشمالية ان العقوبات يمكن ان تلعب دورا لكن نقص المساعدات يمكن ان يمس بحياة الاطفال بشكل خطير.

ومن غير المرجح ان تؤثر العقوبات الدولية علي الدائرة الصغيرة للنخبة الحاكمة في نظام كيم جونغ-ايل.

وقالت سوفي ريتشاردسن من منظمة هيومن رايتس ووتش انه علي الاسرة الدولية التي ترد حاليا علي التجربة النووية الكورية الشمالية ان تميز بين الحكومة الكورية الشمالية والمواطنين العاديين.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية