حان الاوان لانتصارات اسرائيلية جديدة تؤكد سيادتها للمنطقة من جديد
حزب الله يحتفل بانتصاره والعالم ينتقد اسرائيلحان الاوان لانتصارات اسرائيلية جديدة تؤكد سيادتها للمنطقة من جديد هل يا تري أضعفت المناظر المفزعة للقتلي اللبنانيين في الحرب الأخيرة، كما ظهرت يوما بعد يوم من علي شاشات التلفزة العالمية، اسرائيل أم قوتها؟ ومشاهد الاخلاء بالقوة من مستوطنات قطاع غزة؟ فالجمهور والقادة الاسرائيليون يجرون منذ سنوات نقاشات في مواضيع القوة والضعف التي لا تبرك وتضلل. يمكن أن نقترح هنا، وسيلة رياضية تقريبا لحساب أبعاد القوة والضعف المستقبلية لاسرائيل، ولأن نعطي بذلك أدوات قياس لاصحاب القرار عندنا في الدولة.نتحدث عن تناقض: فالشيء الذي يُنظر اليه علي أنه يعطي العظمة في الشرق الاوسط، هو نفسه الذي يضعف اسرائيل في الغرب، وخصوصا في اوروبا، والذي يُنظر اليه علي أنه ضعف في الشرق الاوسط، يعطيها القوة الكبيرة في اوساط الرأي العام العالمي. ففي الشرق الاوسط يقدرون القوي، سواء كان ذلك أحمدي نجاد، صدام في حينه، وعلي العكس، شارون، الذي عُرف كقوي. ففي العالم الغربي يثير القوي مخاوف. ولكن، في الشرق الاوسط، لا يجوز أن تظهر كضعيف. بينما ذلك في الغرب نوع من العلو.يتناسب حجم التحرك الاسرائيلي نحو القوة في المنطقة، مع مدي وحجم الضرر (لها) في الساحة الدولية، وعلي العكس. فكلا التحركين ديناميكيان، لذلك فهما متعاكسان. واذا تحركا كلاهما معا يمكن أن تكون في الاتجاهين.الاحتفاظ في المناطق يُنظر اليه علي أنه قوة اسرائيلية، بل يُحدث ضررا في الاوساط العالمية، وإظهار القوة في غزة يُنظر اليه في المنطقة كعلامة للقوة والردع، لكنه يحظي بانتقادات شديدة في العالم. وصور القتلي اللبنانيين نُظر اليها في الشرق الاوسط علي أنها للردع، لكنها أثارت انتقادات حادة جدا في العالم. والانسحاب (من غزة) أضعف صورة اسرائيل وردعها، ولكنه قوبل في العالم بترحيب كبير. والصواريخ التي أطلقها صدام حسين باتجاه اسرائيل أثارت معها موجة من العطف والشعور الوجداني العالمي، ولكنها في نفس الوقت شجعت الفلسطينيين واللبنانيين علي اطلاق صواريخهم باتجاه اسرائيل. التعميم ينسحب ايضا علي الفلسطينيين: فطالما ظهروا كضعفاء، زادت محبتهم في العالم، ومنذ اللحظة التي مثلتهم فيها حماس كأقوياء وذوي قدرة، نسيهم العالم.إن كل خطوة من جانب اسرائيل منذ الآن، لا بد أن تأخذ في حسابها هذا التناقض علي اربع احتمالات:الاسوأ من بينها هو أن تظهر اسرائيل كضعيفة في المنطقة وفي العالم معا، وهذه نتيجة ظهرت في نهاية الحرب اللبنانية الأخيرة. فحزب الله يحتفل بانتصاره، وفي المقابل انتقادات قاتلة في أرجاء العالم لاسرائيل.ومن بين الخيارين القادمين: الأفضل هو الخيار الذي يعطي قوة وتفوقا في الشرق الاوسط علي ذلك الذي يعطيها القوة في اوساط الرأي العام العالمي. التجربة علمتنا أن إظهار القوة يبقي ساري المفعول في أذهان الشرق الاوسط لسنوات طويلة وبصورة عامة، وكذلك، فان اصلاح الضرر في الرأي العام العالمي يمكن اصلاحه بسرعة. الخيار الأفضل بكثير هو بالطبع، قوة اسرائيلية كبيرة في المنطقة يرافقها حالة جيدة في اوساط الرأي العام العالمي، وهذا ما حدث مثله في حرب الايام الستة عام 1967. ولكن ذلك صعب في هذه الايام، ولكن يمكن السعي الي ذلك. فالقيادة الاسرائيلية لا بد لها أن تخرج في عملية عسكرية قوية من خلال التبرير بوجود خطر حقيقي علي وجودها، وهي العملية التي جري الجزء الاول منها في الحرب اللبنانية. لذلك، فانه يجب علي اسرائيل استخدام المؤسسات الدولية، التي أهملناها كثيرا، ويمكن انشاء شبكة علاقات عامة جيدة يمكن تفعيلها واستخدامها عند الحاجة بسرعة. إن انتصارا واضحا ضد تهديد علي وجود اسرائيل سوف يُستقبل في العالم باعتراف وتفهم، وكقوة رادعة في المنطقة. فقد حان الوقت لانجازات اسرائيلية، التي لم يكن لديها مثلها منذ عقدين من الزمن.غي باخور(يديعوت احرونوت) ـ 15/10/2006