عمان ـ ق. ب: وصل عدد قضايا الخلع المسجلة في الأردن منذ بداية شهر رمضان المبارك الجاري إلي ست قضايا. واتفق عدد من خبراء وعلماء دين أن العامل الاقتصادي وعوامل اجتماعية عدة، كعدم صرف الزوج علي بيته، أو غيرة الرجل من نجاح المرأة وتفوقها عليه، من العوامل التي عملت علي زيادة حالات الخلع في الأردن. من ناحيته اعتبر عبد اللطيف عربيات عضو مجلس شوري جبهة العمل الإسلامي، الجناح السياسي لجماعة الأخوان المسلمين في الأردن، أن الحالة الاجتماعية بمجملها متغيرة وتتأثر بالأزمات التي تحدث في العالم. مشيراً إلي أن هنالك أفكارا متباينة بشأن هذه المسألة بين طبقات المجتمع المختلفة. إذ بّين أن الانفصال يحصل في العادة ما بين فترة الخطبة وحداثة العهد بالزواج، والأمر يعود بحسب رأيه إلي عدم التدقيق في طبيعة العلاقة ومستوي توقع كل طرف من الآخر. فالخلع بحسب عربيات يخضع لعوامل عديدة كمتطلبات الحياة، والانفتاح الذي وصل في بعض الحالات إلي انفلات. وقال عضو مجلس الشوري جبهة العمل الإسلامي إنه عندما نطالب بالحقوق علينا عدم إغفال الواجبات الملقاة علي عاتقنا، موضحاً أن المجتمع تتجاذبه تيارات عدة، كالعادات والتقاليد، التي يعتبر بعضها جاهلية والآخر غربية. ويشار إلي أن الخلع المتعارف عليه في الأردن قسمان، رضائي، وهو الذي يتم بين زوج وزوجة مقابل ما تدفعه الزوجة من مال لتحصل علي طلاقها، ويجوز لها أن تدفع أكثر مما أخذت، مع عدم استحباب ذلك شرعا، لقوله النبي عليه السلام أتردين عليه حديقته قالت نعم وزيادة، فجاء في بعض الروايات أما الزيادة فلا.
أما الخلع القضائي، فهو في حالة امتناع الزوج عن قبول الخلع فيجبره القاضي عليه بعد أن يعيد له ما دفعه من مهر، وليس هنالك شروط للخلع. وذلك بحسب ما قاله المحامي الشرعي راتب الطاهر.