زمن التيه الفلسطيني

حجم الخط
0

زمن التيه الفلسطيني

زمن التيه الفلسطينيليس كل ما يُكتب ويُقال، في زمن التيه الفلسطيني، الذي نحياه دونما حياة، دقيقا وصحيحا، وذلك ان كثيرا من المغالين والمنتفعين والانتهازيين والفئويين والمصفقين، يكذبون بامتياز من باب التقرب والتحزب، فيقولون غالبا اشياء لا تشبه الحقيقة في اي مسألة، والمسألة هنا تقتضي حكماء .فمن باب الادعاء، الذي ارجعنا الي ما بعد الوراء بوراء، تحاول القوي السياسية المتنفذة، ترويج اسباب اخري لشقاقنا، غير التي يدور حولها السجال والقتال، فيقولون تارة ان الخلاف سياسي، وتارة اخري انه ايديولوجي، ومرة عقائدي، ومرة اخري لتعلقه بالحرب والسلام، ومرة ومرة اخري، فيما الحقيقة وكل الحكاية، ان الشقاق الذي طرح الوطن ارضا، وفضح القضية طولا وعرضا، ناتج عن صراع العشاق، الساعين للوصول الي قلب السلطة، والاستحواذ علي كل هواها ومغزاها، بعيدا عن نفوذ وميول ومقاسمة الآخرين، ليدفع المواطن والوطن ضريبة الهمس والصمت والصوت معا، في ذروة المعاندة والمهاترة، الدائرة بين ذوي القربي علي الارض، سعيا الي ذاك العشق غير المقدس .فبينما يختلف اولو الامر في الرئاسة والحكومة، ويشتد الجدل حدة بينهما، دون تمكن اي من الطرفين من تسيير امر السلطة مغتنما بها منفردا، او ترتيب آلية تضمن لكل محبي التسلط من القدامي والجدد، المشاركة في قيادة السلطة من غير فضائح او معاناة لنا، يظن البعض ان الفرصة قد تحين لخلوة لا يشاركه فيها احد، دون الاخذ بعين الاعتبار، ان المواقعة وقتذاك ستكون غير شرعية حقا، حينها سيشهد جسد السلطة المتهالك علي كل الزناة، الذين جعلوا منا شعبا لا يستحق الاحترام كما كان، حتي صار الاشقاء قبل الاعداء يرون في جرحنا الآن، مدعاة للازدراء.هذرا ومذرا، نعاند الريح نحن، كيف ولماذا ؟ اين ومتي؟ ربنا الله يعلم ولا اعلم، بعد ان اتفق كل المؤثرين والفاعلين في الساحة الفلسطينية، علي الا يسيروا بوفاق ولا يهتدوا الي اتفاق، قبل وبعد انتخابات المجلس التشريعي، التي لفظت حركة حماس الي السلطة، في لحظة انفعالية شعبية غاضبة، ردا علي سفاح بعض الاقربين من حركة فتح، الذي طغي المفسدون منهم في البلاد، فاكثروا فيها الفساد، فخلفت تلك الحقبة مجموعة من الشعارات التي رفعها استغلالا، ارباب التغيير والاصلاح، ثبت بطلانها وزيفها بحكم الواقعية والانوية، في مرحلة تسلمهم ما تيسر من جيوب السلطة والحكومة، ليثبت من جديد، ان احدا لا يملك قبس النبوة، ليبشر وينذر، ويخلط الدنيا بالآخرة، تمجيدا في نفسه واستخفافا واسفافا بالغير، فالكل قد غمس كفه في وجعنا، وارتكب السبع الموبقات بحق الوطن . تامر المصريالكاتب صحافي فلسطيني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية