وزير التعليم الفلسطيني يعارض اضراب المعلمين ومقتنع بأن المضربين لن يعودوا الا بعد دفع رواتبهم

حجم الخط
0

وزير التعليم الفلسطيني يعارض اضراب المعلمين ومقتنع بأن المضربين لن يعودوا الا بعد دفع رواتبهم

يدركون خطورته علي مستقبل الاطفال ويرفضون اتهامات حماسوزير التعليم الفلسطيني يعارض اضراب المعلمين ومقتنع بأن المضربين لن يعودوا الا بعد دفع رواتبهم كان من الممكن ان يتوقع المرء غيرة الصبيين اياد ومجدي ابني الحادية عشرة من رفاقهما الذين يدرسون في المدارس الحكومية المضربة منذ الاول من ايلول (سبتمبر) الماضي. ولكن الوضع ليس كذلك. اياد يدرس في مدرسة الوكالة الابتدائية ومجدي يدرس في مدرسة خصوصية كنائسية. ربما لا يدركان الآثار البعيدة المترتبة علي فقدان شهرين من السنة الدراسية لاكثر من نصف مليون تلميذ الا انهما يعرفان جيدا ان رفاقهما وجيرانهما يموتون من الضجر والملل بكل بساطة.هند (14) سنة شقيقة اياد تدرس في المدرسة الثانوية المضربة (الوكالة تملك مدارس ابتدائية فقط) فما الذي تفعله طوال النهار؟ لا شيء هي تشعر بالضجر الشديد مما تقول وتساعد امها احيانا في عمل المنزل.الان ناهد هي معلمة مضربة عن العمل وهي تدرك بالتأكيد الاثار الخطيرة للاضراب علي مستوي التلاميذ والمعلمين أنفسهم ولكنها مؤيدة للاضراب وترفض ادعاءات حماس بان هذا الاضراب ذو دوافع سياسية فتحاوية. هي نفسها لم تكن ابدا مؤيدة لحركة فتح. لجنة المعلمين هي التي اقدمت علي قرار الاضراب في 21 آب (اغسطس) الماضي وهي هيئة ذات تاريخ طويل من التصادم المباشر مع سلطة عرفات. اللجنة كانت قد شكلت في عام 2000 في ذروة صراع استثنائي لرفع رواتب المعلمين وتشكيل نقابة مستقلة لهم. الصراع تواصل مدة عامين حيث قام عرفات واجهزة الامن خلالهما بكل ما يستطيعون لكسر الاضراب والاحتجاجات: اعتقال القادة، الضرب والتهديد. ولكن التأييد الشعبي والديمقراطي لمطالب المعلمين تغلب علي ذلك كله بما في ذلك وصفهم بانهم عملاء . لجنة المعلمين حظيت بالاعتراف كممثلة مؤقتة للمعلمين في المدارس الحكومية الي ان تجري انتخابات نقابية مستقلة لهم. كما قررت اللجنة البدء في اعمال احتجاجية وعرقلة مع بداية السنة الدراسية (2000 ـ 2001) ان لم تتم الاستجابة لمطالبها ولكن الانتفاضة الثانية اندلعت في ذلك الحين وتم تجميد كل خططها.أربعة من اعضاء اللجنة السبعة عشر هم من حماس وكانوا شركاء في قرار الاضراب احتجاجا علي عدم دفع الرواتب منذ نيسان (ابريل) 2006. اللجنة حملت محمود عباس والحكومة برئاسة اسماعيل هنية المسؤولية عن الوضع. المعلمون لا يملكون حتي اجور المواصلات للتوجه للمدارس التي يعملون بها كما تقول ناهد المعلمة المضربة. ناهد لا تستطيع دفع اجور المواصلات اليومية (13) شيكلا لعدم وجود دخل لديها فكيف تستطيع اذا الوصول للعمل؟في بعض المدارس قرروا بصورة ذاتية كسر الاضراب جزئيا لاسباب ملحة مثل اعطاء دروس لطلاب التوجيهي او التدريس الجزئي (في غزة). وفي غزة قرروا (50 بالمئة مدارس وكالة) تعليق الاضراب لمدة شهر (ايلول) اما في الضفة فقد قام بعض الاهالي بنقل ابنائهم من المدارس الحكومية لمدارس خصوصية كما حدث مع ناصر الدين الشاعر حيث نقلت زوجته احد اولادها من مدرسة حكومية الي مدرسة خصوصية عندما كان زوجها الذي هو وزير التربية والتعليم ونائب رئيس الوزراء في السجن.الشاعر اعتقل قبل شهرين خلال موجة الاعتقالات التي قامت بها اسرائيل لاعضاء الحكومة والبرلمان الفلسطينيين. وقد اطلق سراحه قبل شهر بعد 42 يوما من التحقيق الذي ترك علي مداولات سياسية بصورة اساسية وكان محتجزا في ظروف صعبة الي أن قررت النيابة عدم وجود اساس لتوجيه لائحة اتهام له. الشاعر يقول انه اسلامي الا أنه ليس عضوا في حماس ولم يكن كذلك بالمرة ولم يلتقِ مع اسماعيل هنية بالمرة وانما تحدث معه هاتفيا فقط.الشاعر خرج من الاعتقال مع امر بعدم مغادرته لنابلس مدينة سكناه ولم يلتقِ بعد مع لجنة المعلمين الموجودة في رام الله وهو يقول انه يحاول الارتقاء بالجهاز التعليمي الفلسطيني للوصول به نحو المعايير الاوروبية علما انه درس الدكتوراه في العلوم السياسية في بريطانيا.وهو يقول ان هناك دولا تواصل ارسال اموال الدعم للجهاز التعليمي الفلسطيني الا ان اسرائيل هي التي تحول دون وصولها للشهر الثامن علي التوالي وتحتجز عوائد الضرائب الموجودة لديها التي تعود للسلطة الامر الذي يمنع الحكومة من دفع الرواتب بصورة منتظمة.الشاعر يتفهم ضائقة المعلمين المضربين ومع ذلك يقول – بحذر شديد – انهم لا يملكون الحق بالتسبب بهذا الاضراب الفادح للطلاب وهو يقول ان الحكومة لا تملك القوة ولا الرغبة في اجبار المعلمين علي العمل ومع ذلك هو علي قناعة ان الاضراب لن ينتهي الا بعد دفع رواتب الموظفين بعد وصول الاموال ورفع الحجز الاسرائيلي عن العوائد الفلسطينية المحتجزة. جهاز التعليم الفلسطيني ـ 38.805 مجموع المعلمين في الضفة والقطاع في المدارس الحكومية والخاصة ومدارس الوكالة.ـ 27.527 الاساتذة في المدارس الحكومية 19.672 بالضفة، 7.855 في القطاع.ـ 1.043.935 عدد الطلاب في المدارس الحكومية، الخاصة والوكالة (ابتدائي وثانوي) :425.425 في غزة ، 618.510 في الضفة.ـ 729.340 عدد الطلاب في المدارس الحكومية: 224.460 في غزة، 504.880 في الضفة. معطيات مكتب الاحصاء الفلسطيني.عميرة هاسمراسلة الشؤون الفلسطينية(هآرتس) ـ 16/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية