الرئيس الاسرائيلي يواجه عقوبة بالسجن بين ثلاثة اعوام و16 عاما بتهمة الاغتصاب
ازدياد الضغوط لحثه علي التنحي بسبب الفضيحةالرئيس الاسرائيلي يواجه عقوبة بالسجن بين ثلاثة اعوام و16 عاما بتهمة الاغتصابالقدس ـ من تشارلي ويغمان:يخوض الرئيس الاسرائيلي موشيه كاتساف معركة لانقاذ حياته السياسية بعد ان ذكرت الشرطة ان لديها ادلة تكفي لادانته بتهم الاغتصاب والتحرش الجنسي والتنصت. ويتمتع كاتساف بحصانة من الملاحقة القضائية بسبب منصبه كرئيس للبلاد الا ان الاتهامات قد توجه اليه في حال قرر البرلمان مساءلته بهدف عزله. وقرر كاتساف امس الاثنين عدم التوجه الي البرلمان لحضور جلسة افتتاح دورته الشتوية. وقالت الشرطة في بيان الاحد هناك ما يكفي من الادلة التي تشير الي ان الرئيس قام، في عدة حالات، بفعل الاغتصاب وممارسة الجنس عن طريق الارغام، وممارسة الجنس بدون موافقة (الطرف الاخر) والتحرش الجنسي .وقال البيان الذي جاء عقب اجتماع بين المحققين ومدعي الدولة مناحيم مزوز هناك ما يكفي من الادلة التي تشير الي انتهاك القانون الذي يحظر التنصت من جانب الرئيس .الا ان كاتساف (60 عاما) جدد نفيه لتلك الاتهامات وتعهد بتبرئة اسمه. وجاء في بيان من مكتب كاتساف لقد فوجئ الرئيس وصدم بتوصيات الشرطة (…) ويعيد التأكيد علي انه ضحية مؤامرة وانه عاجلا ام اجلا سيثبت بطلان تلك الاتهامات الموجهة ضده .ويتوقع ان يقرر مدعي الدولة خلال اسبوعين او ثلاثة ما اذا كان سيوجه لائحة اتهام ضد كاتساف المتزوج وله خمسة اولاد. وقد يواجه كاتساف الايراني المولد حكما بالسجن يتراوح ما بين ثلاثة و16 عاما في حالة ادانته. وكان قد رفض دعوات بالتنحي عن منصبه بانتظار نتائج التحقيق. وتعتبر هذه الاتهامات الاكثر خطورة التي يواجهها زعيم اسرائيلي رغم ان العديد من كبار الشخصيات بمن فيهم رئيس الوزراء ارييل شارون واجهوا تحقيقات في قضايا فساد. والقت فضيحة كاتساف بظلالها علي افتتاح جلسة البرلمان الجديدة. وكان كاتساف صرح سابقا انه سيرأس جلسة البرلمان رغم بيان الشرطة، الا انه الغي في وقت لاحق حضوره الجلسة بعد موجة من احتجاجات اعضاء البرلمان. وقال مكتب كاتساف انه نظرا للظروف الراهنة، فلن يشارك السيد كاتساف في جلسة افتتاح الدورة الشتوية للبرلمان الاثنين .وحققت الشرطة في الاسابيع الاخيرة في 10 شكاوي علي الاقل بالاغتصاب والتحرش الجنسي تقدمت بها نساء كن يعملن لدي كاتساف خلال فترة رئاسته وتوليه وزارة السياحة. واستجوبت الشرطة كاتساف خمس مرات بسبب اتهامات باجباره موظفات علي ممارسة الجنس معه عبر استغلال منصبه. وتقول مصادر الشرطة الان انه يمكن ان توجه له لائحة اتهام بثلاث أو اربع من تلك الحالات. وانتخب البرلمان كاتساف، العضو في حزب الليكود اليميني، رئيسا للبلاد في تموز (يوليو) 2000 متغلبا بذلك علي منافسه شمعون بيريس الحائز علي جائزة نوبل للسلام. ويعتبر منصب الرئاسة شرفيا في اسرائيل حيث تتركز السلطة في يد رئيس الوزراء. وقال زيون عمير محامي كاتساف الشرطة ليس لها سلطة قانونية لتقديم توصيات من هذا النوع .واضاف هذه ليست المرة الاولي التي توصي بها الشرطة بتوجيه الاتهامات لشخصيات بارزة من بينها رؤساء وزراء، وتم رفض كافة هذه التوصيات .ويتعرض كاتساف لتحقيق جنائي منذ تموز (يوليو) الماضي عندما اشتكت احدي مساعداته من تعرضها للتحرش الجنسي اثناء عملها تحت سلطته. وتقدم الرئيس بشكوي متزامنة الي المدعي العام ضد تلك المساعدة متهما اياها بالابتزاز. الا ان الشرطة ذكرت امس الاحد انه لا توجد ادلة تدعم اتهامات فريق الدفاع عن كاتساف بأن احدي المشتكيات حاولت ابتزازه من خلال توجيه تهم الاغتصاب له. وفي حال اجبار كاتساف علي التخلي عن منصبه، سيصبح ثاني رئيس اسرائيلي علي التوالي يستقيل بسبب فضيحة جنسية. وكان سلفه عيرز وايزمان استقال بعد الكشف عن تلقيه حوالي 450 الف دولار كهدايا من المليونير الفرنسي ادوار ساروسي في الثمانينات، عندما كان وايزمان يشغل مقعدا في البرلمان ومنصب وزير. وتأتي فضائح كاتساف بمثابة ضربة جديدة للقيادة الاسرائيلية حيث تواجه حكومة رئيس الوزراء ايهود اولمرت غضبا شعبيا بسبب اخفاقاتها في الحرب علي لبنان والتي استمرت 34 يوما. (ا ف ب)