مصر: طقوس رمضان تؤجل مظاهرات كفاية و الاخوان .. والحكومة سعيدة
معارضون يتوقعون تصاعد القمع.. ونادي القضاة يستعد لاستئناف احتجاجه ضد قانون الانتخاباتمصر: طقوس رمضان تؤجل مظاهرات كفاية و الاخوان .. والحكومة سعيدةالقاهرة ـ القدس العربي ـ من حسام ابو طالب:منيت جماعات المعارضة المصرية بهزيمة قاسية خلال شهر رمضان فقد كشفت الاسابيع الثلاثة التي مضت ان الشهر الكريم كان رؤوفا بالحكومة المصرية وذلك بعد ان فشلت حركة كفاية وغيرها من حركات الاحتجاج اطلاق اي مسيرات خلال الشهر.وقد الغت حركة كفاية احدي مظاهراتها قبل اسبوع لعدم وجود (هتيفة) للمشاركة في الفعاليات.وهكذا فعلت جماعة الاخوان المسلمين التي كانت تخطط لاطلاق اكثر من مظاهرة حاشدة تنديدا بسلوك الحكومة في التعامل معها وتزايد عدد المعتقلين في صفوفها.وكان مقررا اطلاق احدي تلك المسيرات قبل اسبوع لكن كلا الطرفين (الجماعة والاجهزة الامنية) توصلا لالغائها حيث رأي عدد من كبار قيادات الاخوان ان الوقت غير مناسب للتظاهر بسبب تراجع اللياقة البدنية خلال ساعات النهار وتفرغ الصائمين بعد الافطار لأداء صلاة القيام.ويشعر كبار القيادات الامنية فضلا عن جنود الامن المركزي بحالة من الهدوء والاستقرار النفسي بسبب عودة الهدوء للشارع المصري واصبح من المألوف ان يقوم عدد من الضباط بترديد الحديث النبوي الشريف (لو علمت امتي ما في رمضان من خير لتمنت ان تكون السنة كلها رمضان) ويعتبر هؤلاء انفسهم في فترة اجازة حيث من النادر استنفارهم طيلة الشهر الكريم ويتحسبون للخطة التي يودعهم خلالها رمضان حيث ستشهد القاهرة زخما كبيرا علي مدار الاسابيع التالية للعيد، وعلي رأس تلك الاحداث استئناف نادي القضاة لانشطته التي تثير استياء وغضب الحكومة المصرية، ومن المقرر ان يناقش مجلس ادارة النادي عددا من المشاريع من بينها المشروع المطروح للانتخابات والعلاقة التي تربط النادي بالحكومة فضلا عن استكمال المناقشات التي بدأها النادي منذ عدة شهور بشأن الرقابة علي الانتخابات. وشهادات عدد من القضاة حول تجاربهم في الاشراف علي الاستفتاء والانتخابات ويواصل المستشاران هشام البسطويسي ومحمود الخضيري الاشراف علي لجنة الاستماع التي تنظمها نقابة الصحافيين بشأن من تعرضوا للتعذيب خلال الفترة الماضية.من ناحيتها تعود حركة كفاية من جديد بعد انتهاء الشهر للتظاهر والاشتباك مع اجهزة الدولة خاصة الامنية منها حيث تطلق مشروعا بعنوان فتح ملفات الفساد في مصر والذي اشرف عليه المفكر عبد الوهاب المسيري. وتتضمن الملفات مجموعة من قضايا علقت بوزراء ومسؤولين كبار علي مدار ربع القرن الماضي.وفي تصريحات خاصة لـ القدس العربي اكد جورج اسحق منسق (كفاية) انه بمجرد انتهاء اجازة عيد الفطر سوف تقوم الحركة باستئناف نشاطها بشكل مكثف نافيا بذلك ان تكون (كفاية) قد اصيبت بحالة موت سريري. يقول جورج لدينا الكثير من المشاريع التي ستدفعنا للنزول للشوارع من جديد بالرغم من اننا نعلم بأن التكلفة سوف تكون باهظة للغاية بسبب اطلاق يد الاجهزة الامنية للتنكيل بالمعارضين.وتوقع اسحق عودة السخونة من جديد للشارع المصري في غضون اسابيع قليلة نافيا ان يكون الهدوء قد اعتري الشارع من الاساس حيث اعتبر ما يجري حاليا من استرخاء بأنه الهدوء الذي يسبق العاصفة.