الفتنة الطائفية: الرصاصة الأخيرة للمشروع الأمريكي
الفتنة الطائفية: الرصاصة الأخيرة للمشروع الأمريكيمما لا شك فيه أن الإدارة الأمريكية قد هزمت بالنقاط علي أقل تقدير في كل من العراق وأفغانستان، وهي تأبي الاعتراف بالهزيمة والتسليم بوجوب إقامة علاقات قائمة علي الاحترام المتبادل مع الشعب العربي وإخوانه من الشعوب الإسلامية الأخري، فهي دائماً تحاول العبث في هذه المنطقة وآخر نقطة ضعف تحاول العبث فيها هي ورقة السنة والشيعة، فحاولت ونجحت في استثارة بعض الحمقي من السنة والشيعة في العراق، وبدأنا نسمع الأخبار المقرفة القادمة من العراق والتي للأسف أصبحت تغطي علي إنجازات المقاومة العراقية.في الأسبوعين الأخيرين بدأنا نلاحظ زيادة جرعة التحريض الطائفي علي المواقع الإلكترونية، وخصوصاً موضوع التشيع في سورية، الذي يتم استغلاله في التأليب علي الشيعة. وهنا تجدر الإشارة إلي أنّ هذه الورقة هي الورقة الأخيرة في يد القوة الصهيوأمريكية والمتعاونين معها، فيبدو أن اللعب بها قد بدأ وبقوة وهنا أهيب بجميع الأخوة تفويت فرصة إنجاح عملية التعبئة الإعلامية والتي تهدف الانفراد في سورية وإيران وأيضاً إلي إيقاع المنطقة في حرب طائفية إن نجحت لا قدّر الله سوف تكون النتيجة علي النحو التالي:1 ـ الجزيرة العربية تنقسم الي كنتونات طائفية وقبلبة، أي زيادة عدد المشيخات مع إضافة مشيخة شيعية في المنطقة الشرقية للجزيرة العربية.2 ـ أما العراق فيمكن أن يقسم إلي ثلاثة كنتونات متناحرة فيما بينها، وقد تحدث حروب يقع ضحيتها الأخوة الأكراد نتيجة لطيش قياداتهم المتصهينة، من خلال تسليم أرض كردستان إلي الصهاينة والعابثين في الأمن القومي للأمة، وبدأنا نسمع عن تكثيف عمليات القتل البشعة والتي لن تتوقف إلاّ بطرد الاحتلال الأمريكي وعملائه من العراق. 3 ـ أما سورية فيمكن أن تقسم بحيث تكون هناك دولة درزية في السويداء علي الحدود مع الكيان ودولة علوية في الجبال الغربية لأرض الشام (جبال العلويين) ولا ضير في أن تكون دولة مسيحية ودولة أخري سنية، وطبعاً السمة لهذه الكنتونات هي التناحر الطائفي والمذهبي.4 ـ أما في جنوب الشام أي فلسطين المحتلة والأردن، فسوف يتم تشجيع الاقتتال الداخلي وقد بات من الأكيد الدخول في حرب أهلية تكون نتيجتها تصفية القضية الفلسطينية، وعودة الأمور إلي وضع شبيه بما كان عليه الحال قبل عام 67. 5 ـ وأيضاً ستنتقل حمي التقسميات العرقية إلي المغرب العربي وعلي وجه الخصوص الجزائر. وفي حالة إفشــــــال هذه الورقة البغيضة كما تم إفشال ورقة الطغيان العسكري في العـــــراق وأفغانستان ولبنان، فسينـــهزم مشروع المحافظين الجدد الذين اختطفوا الولايات المتحدة الأمريكية، وسنري في العشرية القادمة أمريكا جديدة في تعاطيها مع العالم العربي والإسلامي قائم علي الاحترام المتبادل، وأيضاً سيكون العالم أجمل من الذي نعيش فيه اليوم. باسم فارس[email protected]