محمد عبدالباري: عوقبنا لاننا رفضنا المشاركة في يوم الهولوكوست وانتقدنا ممارسات اسرائيل

حجم الخط
0

محمد عبدالباري: عوقبنا لاننا رفضنا المشاركة في يوم الهولوكوست وانتقدنا ممارسات اسرائيل

مسلمون تحدثوا عن تغيير اسمائهم هربا من الحملة عليهم واخرون يفكرون بالرحيلفي رسالة تطفح بالمرارة من سكرتير المجلس الاسلامي البريطاني للحكومة البريطانيةمحمد عبدالباري: عوقبنا لاننا رفضنا المشاركة في يوم الهولوكوست وانتقدنا ممارسات اسرائيللندن ـ القدس العربي :تلخص الرسالة التي بعث بها السكرتير العام للمجلس الاسلامي البريطاني ام سي بي محمد عبد الباري الحالة التي وصلت فيها العلاقة بين المجلس والحكومة. وتفسر الحملة التي يتعرض لها المجلس الذي انشيء عام 1996 كمنظمة تمثيلية تضم 400 منظمة وجمعية اسلامية عاملة في بريطانيا، ولقي دعما من الحكومة لكونه قدم حلا لاشكالية تمثيل المسلمين في بريطانيا (1.6 مليون نسمة)، وضع العلاقة مع الحكومة.بدأت الحملة علي ام سي بي العام الماضي عندما قام المحقق الصحافي جون وير، باعداد فيلم وثائقي عن المجلس وحاول احراج قيادته، وهو البرنامج الذي بثته محطة بي بي سي في برنامجها بانوراما ، ولكن الحملة علي المجلس ظهرت في خطاب وزيرة شؤون المجتمع في 11 تشرين الاول/اكتوبر الحالي بريطانيا: قيمنا ومسؤولياتنا ، حيث اتهمت روث كيلي، مسؤولي المجلس بالفشل في التصدي للتطرف، وربطت تقديم الدعم الحكومي للمؤسسات الاسلامية بدورها في مكافحة الارهاب والتطرف. ولكن المجلس الاسلامي ظهر في الصورة اكبر في ضوء الحملة التي بدأها وزير الخارجية السابق، جاك سترو، ضد المنقبات المسلمات، وهي الحملة التي لم تنته، حيث جند اليمين البريطاني جهوده وقام بحملة كبيرة للهجوم علي الاسلام والمسلمين. ويبدو ان في قلب الغضب من المجلس الاسلامي، او محاولة تحييده او تهميشه، وحتي التخلي عنه، هو موقفه من احياء ذكري الهولوكوست، يوم الابادة الذي تحتفل به بريطانيا رسميا كل بداية عام. وفي الوقت الذي دعم فيه المجلس الاسلامي الخطوة، الا انه اكد علي ضرورة ان لا تكون الذكري للابادة اليهودية في ظل النازية، وجعل اليوم ذكري للابادة بشكل عام بحيث يتم تذكر كل ضحايا القتل والهمجية في كل انحاء العالم. وهو الموقف الذي لم يرض التيار اليميني في الاعلام البريطاني الذي استخدم الموضوع للتشكيك بنوايا المجلس وانه غير مكرس للتعددية الثقافية واحترام القانون وحرية التعبير، وربط الاعتراف او حتي تقييم اداء المجلس الذي يتحدث سكرتيره عن جملة كبيرة من الانجازات بما فيها التعاون مع المنظمات والجمعيات اليهودية بموضع يوم الهولوكوست. وفي مقال كتبه ديفيد ابراموفيتش في التايمز هاجم ام سي بي علي ضوء هذا الموقف. ومما يؤشر لتحول الحكومة عن المجلس هو احتضانها لمجلس جديد، اعلن عنه وقد يكون الممثل الجديد للمسلمين وهو الذي اطلق عليه المجلس الصوفي الاسلامي ، هو مجلس يقول عبدالباري، في رسالته الي روث كيلي انه مرتبط باليمين المتطرف الامريكي. وقد استخدم نقاد المجلس كل ما في جعبتهم من اتهامات، فهناك كتب صدرت تحدثت عن علاقة بين المجلس وفكر الداعية الباكستاني المعروف ابو الاعلي المودودي، وهناك برامج تلفزيونية ومقالات صحافية لم تتوقف. اما العامل الاخر الذي استخدم لاستفزاز المجلس وهو انتقاده لمواقفه التي انتقدت ما يحدث للفلسطينيين والممارسات الاسرائيلية، ومطالبته بتحقيق رسمي في الظروف التي قادت لتفجيرات لندن في 7 تموز/يوليو 2005، حيث اكدت مجموعة مختارة من ممثلي المسلمين والاكاديميين ان هناك ربطا وان كان غير مباشر بين التفجيرات وبين السياسة الخارجية البريطانية. وما زاد او فاقم ما يمكن التعبير عنه بالازمة هو انتقاد المجلس لسياسة القبضة الحديدية التي تمارسها الشرطة ضد المسلمين خاصة بعد مداهمة بيت في شرق لندن، وتبين ان الشابين بريئان من التهم. واكد عبد الباري في رسالته التي حصلت القدس العربي علي نسخة منها، معلقا علي هذا الحادث ان رسالة المجلس التي نشرت في جريدة التايمز انه في حالة ارتكاب الشرطة اخطاء فان الاعتراف بها امر ضروري، وهو اعتراف لا علاقة له بالقاء اللوم ولكن من اجل تعميق الثقة بين المواطنين وقوات حفظ النظام والقانون في البلاد.وفي الوقت الذي اكد فيه عبد الباري ان مجمل السياسة الخارجية البريطانية وان لم تكن معادية للاسلام او المسلمين، ولكن معظم تصريحات المسؤولين تؤكد ان العراق وافغانستان عززتا واثرتا علي درجة التطرف. وبالنسبة لموضوع الهولوكوست ويومه، علق عبدالباري علي ما قالته روث كيلي من انها قد تقبل تردد اعضاء منظمات في حضور يوم الهولوكوست.. ولكن ما يثير الحيرة ان اولئك في موقع القيادة يقررون مقاطعة مناسبة تؤكد، انسانيتنا المشتركة واحترام الاخر . ورأي عبد الباري ان كلام الوزيرة اتهام للمجلس بانه ليس مكرسا للتسامح الديني والانسجام والتماسك الاجتماعي غير صحيح، وتساءل قائلا منذ متي يعتمد التماسك الاجتماعي علي المشاركة في يوم الهولوكوست؟ . واكد عبدالباري ان المجلس منذ انشائه وهو يعمل علي بناء الجسور والحوار. وقال عبدالباري ان الحقيقة الواضحة هي انه ولاعوام مضت، وجماعات سياسية واعلاميين متحالفين معهم، حاولوا استفزاز المجلس من اجل ان يلتزم الصمت علي ما يحدث من ظلم علي الفلسطينيين . ويبدو ان هذه الجماعات نفسها تقوم بممارسة الاكراه علي المجلس الاسلامي وعبر يوم الهولوكوست للتخلي عن مبادئه. ويري السكرتير العام ان هذه الذكري تم تسييسها بطريقة فجة. ولكنه قال ان المجلس لم يتخل عن التزاماته بالحوار والتعاون مع كافة ممثلي الديانات في البريطانية، مشيرا الي التعاون مع مجلس الممثلين اليهود، والدور الذي لعبه المسلمون في محاولة بريطانيا الفوز باقامة الدورة الاوليمبيـــة لعام 2012.وتحدث عن تصريحات كيلي التي جاء فيها انه ليس كافيا الحديث في معرض مكافحة التطرف، اريد اعادة تقييم لعلاقتنا مع المنظمات الاسلامية من الان فصاعدا ، مشيرا الي انها شاركت في الاعلان عن المجلس الصوفي الاسلامي في 19 تموز (يوليو) الماضي وقالت في كلمة الافتتاح لهذا السبب نبحث عن منظمات وافراد في داخل المجتمعات الاسلامية لديهم القدرة علي التصدي بشكل واضح لايديولوجية المتطرفين . وقال ان ما تتضمنه هذه الكلمات ان الجماعات الاسلامية الرسمية فشلت او لم تقم بدورها بشكل كاف، مما يعني اهانة. وقال انه بعد 7/7 كان المجلس البريطاني في مركز النشاط من اجل تذكير الائمة بدورهم الاجتماعي، ونفس الامر قام به بعد تفجيرات مدريد في 2004 عندما طلب من الائمة في المساجد العمل من اجل السلام. وفي ايلول/سبتمبر 2004 طبع المجلس ملصقا وزع منه نصف مليون نسخة ذكر فيه المسلمين بواجباتهم ومسؤولياتهم ووضع رقم تلفون خط مكافحة الارهاب علي الملصق، واكد فيه ان احباط العمليات الارهابية واجب اسلامي. وكان المجلس من الجهات الرائدة عندما طلب من المسلمين تحمل مسؤولياتهم السياسية وذلك اثناء الانتخابات العامة 2005. وانتقد عبدالباري، سياسة تحويل الدعم عن المنظمات التي قال انها لا تلتزم بالخط الرسمي الحكومي، مؤكدا ان المجلس لم يتلق دعما من الحكومة وانه استخدم حقه كمنظمة بريطانية للحصول علي دعم للمشاريع التي كان يدعمها، مع ان كل الاحصائيات والتقارير تتحدث عن وضع صعب للجالية المسلمة من الناحية الاقتصادية خاصة ان المسلمين يتواجدون في 10 احياء هي الافقر في بريطانيا. واتهم عبدالباري مجموعة من الصحافيين الذين يحملون الفأس ويتمنون لو تم تهميش المجلس الاسلامي ودعم جماعات تتحدث بما تمليه عليها الحكومة، وذكر من رؤوس المهاجمين، جون وير، وميلاني فيليبس ونيك كوهين، ومايكل غوف ومارتن برايت. وحذر عبد الباري المسؤولة البريطانية ان اي محاولة لتهميش منظمات اسلامية رسمية ومعترف بها سيكون له اثار غير جيدة. وقال ان من حق الحكومة التحدث مع عدد واسع من المنظمات والاشخاص الا انه من الحكمة بمكان التفريق بين المنظمات المعترف بها والمنتخبة وبين المافريك او الذين يغردون خارج السرب. وذكر تحديدا ان قيام وزارة الشؤون الاجتماعية بدعم منظمة جديدة المجلس الصوفي الاسلامي الذي يقيم افراده علاقات خفية مع المحافظين الجدد في امريكا، معلم جيد حول نوايا الوزارة. وانهي السكرتير العام رسالته بالحديث عن الحملة التي يتعرض لها المسلمون البريطانيون، من توقيفهم للتفتيش، والطلب من الاباء التجسس علي الابناء وتسليمهم للشرطة، وقال ان المجلس تلقي تساؤلات من المواطنين المسلمين الذين طلبوا نصيحة المجلس حول تغيير اسمائهم من اجل ان يتجنبوا التعليقات المعادية للمسلمين. واكد في نهاية رسالته ان هذه الحملة هي حرف انتباه كبير عن القضايا الملحة التي تواجه المجلس والمجتمع بشكل عام. وفي مقال نشرته صحيفة الغارديان تحدث نائب السكرتير العام داوود عبدالله عن الموسم المفتوح الذي بدأته الصحافة الشعبية في حملة تحريض واضحة ضد المسلمين، مشيرا ان الاسابيع القليلة الماضية شهدت الكثير من الاحداث التي تعرضت فيها النساء المسلمات لسباب وشتائم فيما تم نزع حجاب بعضهن بالقوة، كما تعرضت مساجد لهجمات بالقنابل الحارقة. واتهم الكاتب السياسيين بالانتهازية السياسية وقال انه ليس من حق الاعلام تشويه اقلية وان كانت لا تمثل الا 3 بالمئة من السكان فيما يقوم السياسيون باشعال فتيلها. وتحدث عبدالله عن ما اسماه التطرف العلماني الذي لا يؤدي الا لتمزيق المجتمع. واشارت صحيفة الاندبندنت الي ان أعضاء بارزين من حزب العمال في مجلسي العموم واللوردات أبدوا قلقهم من الضجة التي أثارها قبل عشرة أيام وزير الشؤون البرلمانية جاك سترو حول النقاب، وشددوا علي أن الجالية المسلمة تشعر أنها تحت الحصار بسبب سلسلة من الإنتقادات المتتالية الصادرة عن الحكومة والكشف عن أن وزارة التربية طلبت من المحاضرين وموظفي الجامعات التجسس علي الطلاب المسلمين والطلاب ذوي الملامح الآسيوية.وأضافت أن عدداً من الوزراء يعتقد أن العرض الأخير المثير للجدل للحكومة حول التطرف الإسلامي يتناغم مع المزاج العام السائد في البلاد.ونسبت الصحيفة إلي النائب العمالي المسلم خالد محمود قوله هناك حملة مفرطة حول عدد قليل من الناس لم تفلح سوي في توجيه ضربة قوية ضد المسلمين كما أن الوحيدين الذين سينتفعون من ورائها هي جماعات اليمين المتشدد مثل الحزب القومي البريطاني فضلاً عن أنها ستشجّع المتطرفين من الجالية المسلم. وقالت إن البارونة العمالية المسلمة أودين حذّرت من أن الجدل الدائر حول النقاب سبب فوضي ضاربة في الجالية المسلمة وولّد شعوراً معادياً ومسيئاً للمرأة المسلمة.فيما اكد عضو آخر مسلم في مجلس اللوردات عن حزب العمال هو اللورد أحمد ان الكثير من أبناء الجالية المسلمة يدرس الآن مغادرة بريطانيا بسبب الجدل الدائر حول التطرف والنقاب.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية