النقابية أسماء اغبارية: أكثر من 50 الف عامل فلسطيني يدخلون الي البلاد بصورة غير قانونية بحثا عن لقمة العيش
حرس الحدود يواصلون التنكيل بالعمال الفلسطينيين في اسرائيلالنقابية أسماء اغبارية: أكثر من 50 الف عامل فلسطيني يدخلون الي البلاد بصورة غير قانونية بحثا عن لقمة العيشالناصرة ـ القدس العربي ـ من زهير اندراوس:قامت قوات حرس الحدود في الايام الاخيرة بسلسلة من احداث القتل والتنكيل بحق عمال فلسطينيين يعملون داخل اسرائيل دون تصاريح عمل.وقد نشرت شهادة مريعة قام حسبها اربعة من الشرطيين بضرب عاملين فلسطينيين، والدوس علي وجه احدهما حتي ترك نعل الشرطي اثره علي خده. في الاسبوع الماضي قتل حرس الحدود العامل اياد ابو عية (29 عاما)، اثناء عمله بالبنواء في مدينة يافا. وقبل شهر قتل جنود العامل جلال حسام عودة (24 عاما) عند حاجز حوارة بنابلس، وفي نفس الحادث اصيب برهان شتية بقدميه اصابات بالغة.جمعية معا النقابية اخذت علي عاتقها الدفاع عن العمال الفلسطينيين في اسرائيل، جماهيريا وقضائيا. اسماء اغبارية، النقابية في معا قالت في حديث لـ القدس العربي ان هؤلاء العمال هم ضحايا سياسة الطوق الذي تفرضه اسرائيل علي المناطق الفلسطينية منذ عام 1993. في ظل استفحال البطالة وغياب مصدر رزق بديل، يضطر اكثر من 50 الف عامل فلسطيني لدخول اسرائيل بشكل غير قانوني، والمخاطرة باجتياز حواجز الجوع والموت والذل، في سبيل لقمة العيش.واكدت اغبارية في سياق حديثها ان هؤلاء العمال يأتون الي اسرائيل لان هناك طلبا من ارباب العمل الاسرائيليين لايديهم العاملة الرخيصة، واضافت: هناك من يصنع ارباحا علي ظهور هؤلاء العمال، ويستغل وضعهم غير القانوني لابتزازهم والتهرب من دفع حقوقهم واجورهم.في حالات كثيرة يتعرض العمال للسرقة بأيدي حرس الحدود الذين يعتقلونهم. عدا عن حالات القتل والتنكيل الجسدي المريع، يواجه العمال الفلسطينيون المعاناة يوميا. واشارت اغبارية الي ان الجزء الاكبر منهم يعيش في مبان مهجورة، تحت الارض، في العتمة، دون مياه نظيفة. واوضحت ايضا ان الفيلم الوثائقي الجديد The Mall الذي يستمر 10 دقائق، لمجموعة فيديو 48 الزميلة لجمعية معا ، يصف الظروف غير الانسانية التي يعيش فيها اكثر من الف عامل غير مرخص من نابلس في مجمع تجاري مهجور عند مفترق جيها، بالقرب من مدينة تل ابيب، حيث ينام العمال في الطبقة السادسة تحت الارض خشية من رجال الشرطة. يشار الي ان الفيلم هو من انتاج منظمة الصحة العالمية ويجري عرضه هذه الايام في انحاء العالم. وقالت اغبارية: ان ظاهرة العمال المهاجرين منتشرة في كل العالم. ولكن وضعهم في اسرائيل اسوأ من اي مكان آخر لان اسرائيل لا تكتفي باستغلال معاناتهم بل هي التي اوصلتهم الي هذا الدرك. طيلة سنوات الاحتلال ربطت اسرائيل العامل الفلسطيني بالاقتصاد الاسرائيلي، ومنعت اية امكانية لنشوء اقتصاد فلسطيني مستقل. واكثر من ذلك، تستخدم اسرائيل العمال الفلسطينيين كرهينة تهدف من خلالها تجويع الشعب لابتزاز تنازلات سياسية من قيادته. وشددت في سياق حديثها علي ان حل المشكلة لن يكون عن طريق اغلاق كل العمال في سجن كبير اسمه المناطق المحتلة، ولا عن طريق تخويفهم من القدوم لاسرائيل بقتل بعضهم والتنكيل بالبعض الآخر. الطريق الوحيدة هي تسوية وضعهم القانوني كعمال في اسرائيل. طالما ان السيادة في المناطق الفلسطينية لاسرائيل وطالما ليس هناك بديل اقتصادي لائق، فان اسرائيل ملزمة بضمان مكان عمل للعمال الفلسطينيين داخل اراضيها. واكدت اغبارية ان جمعية معا النقابية تنادي الي تسوية وضعهم كعمال قانونيين في اسرائيل، وتمكينهم من احقاق حقوق الانسان الاساسية وبينها الحق بالعمل الكريم.