الملابس المستعملة تحل مشكلة العيد في موريتانيا وسكان يستفتون الائمة في جواز لبسها

حجم الخط
0

الملابس المستعملة تحل مشكلة العيد في موريتانيا وسكان يستفتون الائمة في جواز لبسها

اطلاق اسم حسن نصر الله علي تقليعة عيد الفطر من الملاحفالملابس المستعملة تحل مشكلة العيد في موريتانيا وسكان يستفتون الائمة في جواز لبسهانواكشوط ـ القدس العربي من عبد الله السيد: فخ جاي هو الإسم الذي أطلقه الموريتانيون علي الملابس المستعملة المستوردة من أوروبــا والأمريكيتين.وقد شرح الشيخ ولد سيدي بويه بائع ملابس جاهزة في سوق المغرب بنواكشوط هذه التسمية أمس الخميس لـ القدس العربي فقال إن فخ باللهجة المحلية تعني إنفض و جاي تعني بع ، أي انفض الغبار وبع لمن يشتري منك. جاءت ملابس فخ جاي لتحل مشكلة كبيرة للعائلات الموريتانية في عيد الفطر، فهي ملابس مستعملة لكنها نظيفة. وتشحن هذه الملابس من أوروبا وأمريكا علي سبيل الصدقة لتوزع مجانا علي الشعوب الفقيرة. غير أن التجار اكتشفوا، حسب محمد سيدي وهو تاجر ملابس متجول، أن هذه الملابس تحتوي علي فرصة للربح فأصبحوا يشترونها من المنظمات الخيرية ويبيعونها بدل التوزيع المجاني. هذه الأيام التي تسبق يوم العيد تزدحم محلات الملابس المستعملة بسبب أسعارها الزهيدة ولكونها تتضمن ماركات مشهورة أحيانا. وتباع هذه الملابس المستعملة بسعر موحد هو 250 أوقية موريتانية للقطعة الواحدة (حوالي دولار واحد) سواء كانت القطعة قميصا أو سروالا أو طربوشا أو نعلا.ومع أن الأسر الميسورة لم تكن تشتري حاجاتها من هذه المحلات في السابق لكون ذلك يعتبر عارا وشنارا، فقد فرضت هذه المحلات نفسها بأسعارها وبماركاتها المطمورة وسط الأطنان من الملابس العادية. وكان الحل أن ترتدي النساء الميسورات أو البطرونات ، كما يسمين محليا، النقاب أو الحجاب ليتمكن من التبضع متسترات داخل هذه المحلات. غير أن موريتانيين كثيرين يستفتون العلماء حول جواز ارتداء هذه الملابس التي سبق أن لبسها الكفار . ومعظم الفتاوي تؤكد أن محلول الجافيل والكي كفيلان بتطهير هذه الملابس الضرورية جدا في بلد فقير. وتمتنع أسر موريتانية كثيرة عن ارتداء ملابس امتصت عرق من يوصفون هنا بـ الكفار .المحلات الأخري التي تشهد زحمة هذه الأيام هي المحلات الصينية الخاصة ببيع الملابس والتي غزت العاصمة نواكشوط بشكل واسع. في هذه المحلات يلتقي الغني والفقير لكونها محلات تحوي ملابس وأحذية نظيفة بأسعار معقولة. تقول فاتو انيانغ وهي أم قابلتها القدس العربي وهي تتسوق للعيد إن المخيطات الصينية تمتاز بالجودة وبأسعار معقولة وان الصينيين يبيعون لك بما عندك فقط. ويشكو تجار الملابس المحلية والخياطون المحليون من الغزو الصيني للأسواق الموريتانية. ويصر جوب نازيرو، وهو خياط في السوق المركزي علي مواصلة المعركة مع الصينيين حتي نهايتها. وتلبس النساء الموريتانيات زيا يسمي الملحفة يلف جسم المرأة بالكامل وهو الزي المستخدم علي نطاق واسع في السودان. وتتفنن الصابغات والحائكات في كل مناسبة في اختراع الأصباغ الجميلة للملاحف وفي إطلاق التسميات علي تقليعات الأعياد. وأطلقت الحائكات المتحكمات في السوق اسم الشيخ حسن نصر الله علي ملحفة عيد الفطر لهذا العام تيمنا بهذا المجاهد الذي دحر اليهود كما قالت سويلمة بنت محمد سالم الحائكة الرئيسية في سوق العاصمة. ويسود الاعتقاد هنا ان كل فتاة لم ترتد ملحفة حسن نصر الله هذا العيد فهي خارج الموضة تماما، حسب الحائكة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية