نوبل.. الجائزة والجزاء

حجم الخط
0

بعيدا عن ما أصبح يحيط بجائزة نوبل من اشكاليات تنطلق من مفاهيم أصبحت في زمننا هذا غير ذات بال تفترض الموضوعية والحياد والعدل في زمن يقتل فيه الأطفال بالصواريخ الذكية من الطائرات الشبحية داخل بيوتهم بحجة الدفاع عن النفس وكأن جائزة نوبل والعاملين عليها تصدر من المريخ، وعلي اية حال الكاتب التركي يوهان ياموق الذي حصل عليها هذا العام لو لم يكتب غير أسمي أحمر لأستحق عليها أرفع الجوائز. وما يميز يوهان أنه أستطاع أن يرصد ثقبا ما داخل بنية مثلث الوعي الأنساني يحكي من خلاله خارج ثنائية الخير والشر والصواب والخطأ، وأستطاع بذلك أن يعيد الانتباه لمأساة الوجود داخل أشكالية الدولة، المجتمع، الفرد، وذلك باضاءته للعلاقة بين الذات والمكان من جهة والذات والآخر من جهة أخري، في رؤية ملحمية تناقش مفاهيم الهوية والاختلاف، وتخطي بذلك الخصوصية التركية وأزمة هويتها الي مساءلة للوجود الأنساني كله وجدواه مما يجعله روائيا يكتب من خلال استيعابه لأزمة الضمير الانساني الآن، وفي هذه اللحظة مثله في ذلك مثل ميلان كونديرا، ولكنه يتميز عنه بأن الأيديولوجي والفلسفي يتواري لصالح الأدبي.

علان العلانيرسالة علي البريد الكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية