الحكومة السودانية تنفي اصدار تعليمات للجنجويد وتشكك في هوية سوداني تحدث للـ بي بي سي
الحكومة السودانية تنفي اصدار تعليمات للجنجويد وتشكك في هوية سوداني تحدث للـ بي بي سي الخرطوم ـ القدس العربي : نفت الحكومة السودانية مزاعم حول تقديمها دعما مباشرا وتعليمات للجنجويد في دارفور. وشككت في هوية ومصداقية الشخص الذي قال انه ينتمي للجنجويد وانه رأي وزراء في الحكومة يوجهون الجنجويد في مخيمات التدريب. وقال المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية علي الصادق إن الحكومة تسعي علي العكس لتجريد الجنجويد من السلاح. وكان لاجئ سوداني في بريطانيا اكتفي بتعريف نفسه باسمه الاول (علي) قال إنه ينتمي للجنجويد وإنه رأي بأم عينه وزراء في الحكومة يوجهون تعليماتهم لعناصر الجنجويد في مخيمات التدريب، وقال علي إنه شارك في هجمات علي قري بعد غارات جوية قامت بها القوات الجوية السودانية، واضاف ان معظم القتلي من المدنيين وأنه شهد بنفسه مشاهد لاغتصاب عناصر الجنجويد للنساء. واعرب المتحدث الرسمي لوزارة الخارجية عن اعتقاده بأن المقاتل السابق في صفوف الجنجويد إنما أدلي بتصريحاته تلك لبرنامج نيوزنايت في تلفزيون الـ(بي بي سي) لكونه يطلب اللجوء السياسي في بريطانيا، وأضاف: أعتقد أن هذا يضعف من صدقية كل ما أورده .وقال الصادق إن وزير الداخلية الذي تحدث عنه علي في البرنامج ليس عبد الرحيم محمد حسين الذي تولي هذا المنصب إلي العام 2005، وجدد الصادق النفي بأن تكون الحكومة تدعم أية ميليشيات مسلحة في دارفور، مضيفا أن حكومته تتعاون مع الأمم المتحدة، وقال: نسعي لحجز أسلحة هذه العصابات المارقة ونبذل جهودا مع منظمة الأمم المتحدة وغيرها من المنظمات لاستتباب الأمن والسلام في المنطقة . وبدوره شكك وزير الدولة السوداني للشؤون الإنسانية أحمد محمد هارون في التصريحات وكذا في هوية الشخص الذي أدلي بها.وقال: حتي إذا افترضنا بوجود هذا الشخص فإن تصريحاته تأتي في سياق الحملة الرامية لإيفاد القوات الدولية إلي السودان .وكان المدعو (علي) صرح بأن الأشخاص الذين أشرفوا علي تدريبه هو ورفاقه كانوا يرتدون زي الجيش السوداني، مضيفا أن السيد حسين كان ممن يزورون المعسكر بانتظام ، وقال: الجنجويد لا يتخذون القرارات بمفردهم. الأوامر والتعليمات كانت تأتي من الحكومة . وأضاف: كانوا يوجهون تعليماتهم إلينا ويخبروننا بأنه سيتم تزويدنا بالسلاح والعتاد بعد التدريبات . وعلق وزير التنمية الدولية البريطاني هيلاري بن علي شهادة الرجل بالقول إنها بكل وضوح شهادة خطيرة للغاية ، مطالبا إياه بالكشف عما لديه أمام المحققين في المحكمة الجنائية الدولية.