خبراء: الولايات المتحدة اعتادت علي خسائرها البشرية في العراق
خبراء: الولايات المتحدة اعتادت علي خسائرها البشرية في العراقنيويورك ـ من ميشيل نيكولز: في اطار صغير يحمل عنوان اسماء القتلي في الصفحة العاشرة اوردت صحيفة نيويورك تايمز وفاة الكابتن مارك باين هذا الاسبوع اثر انفجار قنبلة علي جانب الطريق بالقرب من مركبة كان يستقلها في العراق. اما الصحيفة المحلية التي تصدر حيث يقيم في كاليفورنيا وهي صحيفة كونترا كوستا تايمز فقد تحدثت عن وفاة باين في 700 كلمة تضمنت مقابلات مع والدته ووالده وحتي مدرسه السابق في حين تناولت صحيفة سان فرانسيسكو كرونيكل وفاة الكابتن في 500 كلمة. ويقول مات بوم استاذ العلوم السياسية المساعد في جامعة كاليفورنيا بلوس انجليس ان هذه التغطية المحلية للخسائر البشرية في الجيش الامريكي في الواقع لها تأثير علي مشاعر الرأي العام يفوق المؤشرات العامة . لكن مع وصول عدد خسائر الجيش الامريكي في العراق الي 2787 قتيلا الجمعة ومع وصول عدد القتلي في تشرين الاول (اكتوبر) الي 73 قتيلا فانه يتبين انه الشهر الاكثر دموية بالنسبة للقوات الامريكية منذ هجوم الفلوجة قبل عامين. وقال محللون ان التغطية الاعلامية المحلية تسعي جاهدة للتغلب علي ما يحدثه تزايد عدد قتلي القوات الامريكية في العراق من خدر. وقال ماكس بوت الباحث البارز في دراسات الامن القومي في مجلس العلاقات الخارجية الامريكية في نيويورك في العراق بالتأكيد عندما كانت خسائرنا البشرية قليلة نسبيا في البداية اعتقد انها كانت صدمة كبيرة… لكن الان وبعد ان تزايدت الاعداد وتراكمت فان الامر لم يعد يشكل صدمة. هذا يذكرنا (بمقولة الدكتاتور السوفييتي السابق جوزيف) ستالين ان (حالة وفاة واحدة هي مأساة في حين ان مليون حالة وفاة هي احصاء). هناك شيء من الحقيقة في ذلك .وقال بوت وبوم ان الاحداث الهامة مثل وصول عدد القتلي الامريكيين الي عدد كبير يشكل اهتماما اعلاميا كبيرا الا ان التركيز علي العراق ربما يزداد قليلا الان بسبب اقتراب موعد انتخابات التجديد النصفي لاعضاء الكونغرس في السابع من تشرين الثاني (نوفمبر). وقال بوم هناك حملة انتخابية حامية مستمرة وسيسلط الكثير من المرشحين الضوء علي الامر مرة تلو الاخري… ستشهدون ترديدا واسع النطاق يفوق ما يمكن ان تشهدوه في اشهر اخري . ويقول بوت ان قتلي القوات الامريكية في العراق ليس لهم نفس تاثير قتلي القوات في فيتنام لان جميع القوات الامريكية في العراق من المتطوعين بعكس الكثير من المقاتلين في فيتنام الذين جندوا. واضاف بوت ولهذا فانه (في حالة فيتنام) كان للامر اثر كبير في شتي نواحي المجتمع في حين ان التأثير هنا اقل درجة لان كثيرين جدا من الجنود جاءوا من مجتمعات عسكرية تتركز في عدد قليل من الولايات . كما ان عدد القوات الامريكية الذين قتلوا في فيتنام وكوريا كان اكثر بكثير. وحسب ارقام وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) فان عدد افراد القوات المسلحة الذين قتلوا بين عامي 1963 و1973 يزيد عن 58 الفا وفي الحرب الكورية ما بين عامي 1950 و1953 زاد عدد القتلي عن 36 الفا. وقال يحيي كاماليبور رئيس قسم الاتصال في جامعة بيرديو في وست لافايت بولاية انديانا انه اذا قدم الاعلام صورا فعلية للقتلي في صفوف القوات الامريكية فان ذلك سيحد من الخدر العام. واضاف كامباليبور سواء كنا نتحدث عن خسائر في صفوف القوات الامريكية او صفوف العراقيين او صفوف الافغان فاننا لا نفكر فيهم ايا كانوا كبشر…هم مجرد ارقام فقط وهذا يبعث علي القلق .