الحكومة العراقية تمنع تزويد الامم المتحدة بارقام القتلي
18 الف طبيب عراقي تركوا البلاد.. والنظام الصحي ينهارالحكومة العراقية تمنع تزويد الامم المتحدة بارقام القتليلندن ـ القدس العربي : قال اطباء عراقيون ان النظام الصحي العراقي قد انهار منذ الغزو وان اكثر من 18 الف طبيب هاجروا من البلاد، وان نسبة كبيرة من القتلي (655 الف عراقي حسب اخر تقدير) كان يمكن انقاذهم لو توفرت لهم بعض العناية الصحية. وقالت صحيفة الاندبندنت البريطانية ان الاطباء قدموا استغاثة مساعدة للمجتمع الدولي حيث قالوا ان الحكومة العراقية تتجاهل نداءهم من اجل تخفيف المعاناة وانقاذ الاف الجرحي. واشارت الي ان اموال اعادة اعمار وتأهيل القطاع الصحي الذي كان مشمولا ضمن ميزانية 20 مليار دولار لم تظهر علي المستشفيات خاصة ان الكثير منها اختفي بسبب الفساد وعصابات النهب، مما ترك العراقيين حتي بدون العناية الصحية الاساسية. وقالت ان 142 عيادة صحية لم يعد لديها ميزانيات انفاق. واشارت احصائيات جماعة ميداكت الي ان 250 من الاطباء العراقيين الذين قرروا البقاء اختطفوا فيما قتل 65 طبيبا اخر. وتقول المنظمة ان الامراض او الاعراض التي يمكن وقايتها بسهولة تشكل نسبة 70 بالمئة من الوفيات بين الاطفال. وبحسب مقال كتبه باسم الشيباني وعدد من مدرسي كلية الديوانية الطبية ان الاطباء لم يعد بمقدورهم تقديم اي مساعدة طبية للمرضي، فيما يعمل في غرف الطواريء اطباء بدون خبرات طبية، وقال ان نصف الذين ماتوا كان يمكن انقاذهم لو توفر طاقم طبي متمرس ومدرب. واكد قائلا ان نقص الادوية الطارئة هو اكبر كارثة من مصيبة المرض الذي يمكن علاجه. ونظرا لغياب العلاج وعدم بناء امريكا اي مستشفي في العراق فان المستشفيات اضحت مراكز خطيرة حيث يجبر المسلحون الاطباء علي اجراء عمليات اسعاف لرفاقهم الجرحي حالا ، فيما تستخدم الميليشيات المسلحة خاصة تلك التابعة لمقتدي الصدر مراكز لها، ويرفض كثير من العراقيين حتي الذهاب الي المشرحة المركزية في بغداد للبحث عن ابنائهم او اقاربهم المختفين، حيث يتم اختطافهم او قتلهم في بعض الاحيان. وكان موضوع العناية الصحية وارقام القتلي، هو موضوع رسالة ارسلها اشرف قاضي، مبعوث الامين العام للامم المتحدة في بغداد حيث اشتكي من قرار الحكومة العراقية حجب ارقام القتلي اليوميين في العنف الطائفي عن الامم المتحدة. واصدرت الحكومة امرا لوزارة الصحة تطلب منها عدم تقديم اي معلومات او ارقام جديدة. وقال قاضي ان القرار قد يؤثر علي قدرة الامم المتحدة لتسجيل ارقام القتلي من المدنيين.