استمرار رحلة البحث عن الحقيقة ومعها صمت السلطات المغربية في قضية بن بركة

حجم الخط
0

استمرار رحلة البحث عن الحقيقة ومعها صمت السلطات المغربية في قضية بن بركة

رغم مرور 41 عاما علي اختطافه واغتيالهاستمرار رحلة البحث عن الحقيقة ومعها صمت السلطات المغربية في قضية بن بركةالرباط ـ القدس العربي : قال ناشطون مغاربة في حقوق الانسان ان فعاليات مكثفة تشهدها مختلف المدن المغربية لاحياء الذكري 41 لاختطاف واغتيال الزعيم اليساري المغربي المهدي بن بركة ومازال مصير جثمانه مجهولا.ودعت الجمعية المغربية لحقوق الانسان لجعل يوم 29 تشرين الاول/أكتوبر الجاري يوما للنضال من أجل الحقيقة بشأن ملف المهدي بن بركة، ويوما لطرح ضرورة مواصلة النضال الجماعي من أجل معالجة ملف الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان علي أسس ديمقراطية ومبدئية قوامها الحقيقة وعدم الإفلات من العقاب وجبر الأضرار الفردية والجماعية والمجتمعية وحفظ الذاكرة واعتذار الدولة واتخاذ الإجراءات الكفيلة بضمان عدم تكرار الانتهاكات الجسيمة مستقبلا والمتمثلة في بناء دولة الحق والقانون ومنطلقها إقرار دستور ديمقراطي.ويربط ناشطو حقوق الانسان الكشف الرسمي عن خبايا اختطاف واغتيال المهدي بن بركة مؤسس اليسار المغربي الحديث بالتقدم في مجال حقوق الانسان ويعتبرون استمرار التعتيم والالتفاف علي الحقيقة اشارة علي عدم ترسيخ ما عرفه المغرب من تقدم في هذا المجال. وجاء في بلاغ للجمعية ارسل لـ القدس العربي ان الحركة الحقوقية والديمقراطية المغربية دأبت منذ عدة سنوات علي إحياء اليوم الوطني للمختطف والذي يصادف ذكري اختطاف واغتيال القائد السياسي التقدمي المهدي بن بركة بالعاصمة الفرنسية باريس الذي تم بقرار وإشراف من كبار المسؤولين المغاربة وبمشاركة المخابرات الفرنسية والأمريكية والصهيونية وان الجمعية قررت إحياء يوم المختطف لهذه السنة والذي يصادف الذكري 41 لاختطاف المهدي بن بركة تحت شعار الحقيقة والمساءلة .وتتحفظ السلطات المغربية رسميا في الحديث عن كل ما يتعلق بهذه القضية التي ادت في حينه الي ازمة حادة في العلاقات المغربية الفرنسية وقدم للمحاكمة اثنان من كبار الشخصيات العسكرية المقربة في حينه من الملك الحسن الثاني وادانت المحكمة الفرنسية الجنرال محمد اوفقير الذي كان انذاك وزيرا للداخلية واغتيل فيما بعد اثر محاولته الانقلاب علي القصر في صيف 1972 وتم تبرأة الجنرال احمد الدليمي الذي تبين انه من تولي الاشراف المباشر علي عملية الاختطاف والتعذيب في فيلا بضواحي العاصمة الفرنسية وتوفي الجنرال الدليمي بحادثة غامضة في 1983.وتتفق جميع المصادر علي اشتراك المخابرات المغربية والفرنسية والامريكية والاسرائيلية في عملية المراقبة والاختطاف التي تمت صباح التاسع والعشرين من تشرين الاول/اكتوبر 1965 من امام مطعم ومقهي ليب في منطقة سان جيرمان بالعاصمة الفرنسية باريس. وتعرض بن بركة بعد اختطافه وحجزه الي عمليات تعذيب وحشية قبل اغتياله الا ان روايات المصادر تختلف حول مصير جثمانه ويقول بعضها انه دفن علي ضفاف نهر السين بالقرب من الفيلا التي احتجز بها فيما تقول رواية اخري انها القيت من الطائرة بالمحيط الاطلسي مقابل مدينة طنجة وقال عميل سابق للمخابرات المغربية السرية ان الجثمان اذيب بعد احضاره من باريس في حوض للاسيد في مقر للمخابرات المغربية بالرباط فيما نقل ناشط يساري مغربي عن شهود ان الملك الحسن الثاني قدم رأس المهدي بن بركة علي طاولة في قصره بفاس امام عدد من كبار مساعديه. ولا زال الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية الذي اسسه المهدي بن بركة في 1959 ويشارك بالحكومة منذ 1998 يطالب بالكشف عن مصير جثمان زعيمه الذي يعتبره اليساريون المغاربة الاب الروحي لليسار والديمقراطية بالمغرب.ووجهت الجمعية نقدا حادا لهيئة الانصاف والمصالحة التي لم تستطع حتي لان تقديم جديد في هذا الملف وقالت إن إحياء اليوم الوطني للمختطف لهذه السنة يأتي بعد 11 شهرا من تقديم هيئة الإنصاف والمصالحة، (يوم 30 تشرين الثاني/نوفمبر 2005) لتقريرها حول الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، والذي لم يتضمن أي جديد بشأن الحقيقة حول اختطاف المهدي بن بركة.وسجلت الجمعية عجز هيئة الإنصاف والمصالحة علي الكشف عن الحقيقة بشأن هذا الملف، واعربت عن استنكارها للعراقيل التي وضعتها وما تزال السلطات المغربية والقضاء المغربي أمام الكشف عن الحقيقة ومساءلة المتورطين في اختطاف واغتيال المهدي بن بركة وناشدت كافة القوي الديمقراطية المغربية إلي مواصلة الضغط للكشف عن الحقيقة حول هذا الملف وغيره من الملفات المتعلقة بالانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان المرتبطة بالقمع السياسي، وبالجرائم الاقتصادية كذلك.واعتبرت الجمعية عجز هيئة الإنصاف والمصالحة علي معالجة ملف المهدي بن بركة، كملف له دلالته الخاصة ورمزيته، وعجزها أو ضعف معالجتها لسائر الملفات الأخري وعدم الشروع لحد الآن في تطبيق توصيات الهيئة، تأكيد علي أن ملف الانتهاكات الجسيمة مازال مفتوحا سواء بالقياس مع منظور الجمعية لمعالجة هذا الملف أو حتي مع توصيات المناظرة الوطنية حول الانتهاكات الجسيمة التي عقدت خريف 2001 و التي شكلت الحد الأدني المشترك لمطالب الحركة الحقوقية والديمقراطية ببلادنا بشأن ملف الانتهاكات الجسيمة المرتبطة بالقمع السياسي .ومن المقرر ان تنظم يوم الجمعة بموازاة مع نشاطات في العاصمة الفرنسية باريس ندوة بالرباط حول اختطاف المهدي بن بركة وملف الانتهاكات الجسيمة فيما تنظم يوم الأحد مساء وقفة جماعية بشارع محمد الخامس الشارع الرئيسي بالعاصمة المغربية.ويقوم الناشطون المغاربة وعائلة المهدي بن بركة سنويا بوقفة احياء ذكراه امام مقهي ليب بباريس ونظمت السنة الماضية بالمناسبة ندوة في مجلس الشيوخ الفرنسي واطلق اسم بن بركة علي شارع قريب من المقهي وذلك في اطار اعادة الاعتبار لهذا الزعيم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية