اسبانيا تنتقد المغرب وموريتانيا لعدم التزامهما باتفاقيات ترحيل المهاجرين

حجم الخط
0

اسبانيا تنتقد المغرب وموريتانيا لعدم التزامهما باتفاقيات ترحيل المهاجرين

سبتيرو يحث الاوروبيين علي ضرورة مساعدة مدريد في مواجهة الهجرة السريةاسبانيا تنتقد المغرب وموريتانيا لعدم التزامهما باتفاقيات ترحيل المهاجرينمدريد ـ القدس العربي ـ من حسين مجدوبي: أكدت الحكومة الاسبانية أن الاتفاقيات الموقعة مع المغرب وموريتانيا لا تطبق بشكل مرضي، ويعتبر هذا أول انتقاد من مدريد للرباط بعد سنتين من التعاون المستمر، بينما عادت الهجرة لتصبح الموضوع الرئيسي في القمة الأوروبية التي جرت أمس في فلندا.ولم تكن تصريحات الحكومة الاسبانية علنية بل جاءت علي شكل جواب مكتوب علي سؤال تقدم به الحزب الشعبي المعارض يتساءل عن مدي تطبيق المغرب وبعض الدول الأخري لاتفاقيات الهجرة. وأكدت وزارة الخارجية أن المغرب يقبل مواطنيه بشكل مباشر دون تماطل غير أن الاشكال يتعلق بمواطني الدول والجنسيات الأخري الذين يرفض استقبالهم رغم توقيع اتفاقية في هذا المجال سنة 1992 تنص علي قبول الرباط جميع المهاجرين الذين يمرون عبر الأراضي المغربية نحو اسبانيا بحرا. وابلغت مصادر دبلوماسية مغربية القدس العربي أن تلك الاتفاقية لم يعد لها مفعول بحكم أن عدد المهاجرين من جنسيات أخري الذين يمرون الي اسبانيا عبر المغرب تضاءل بنسبة 95% خلال السنة الأخيرة مقارنة مع السنوات الماضية.وهذه أول مرة تقوم اسبانيا بتوجيه نقد مباشر الي الرباط، علما أنها خلال السنتين الأخيرتين كانت تثني علي المجهودات التي تقوم بها وتصف التعاون مع المغرب بالممتاز. ولم تسلم موريتانيا من انتقادات الدبلوماسية الاسبانية التي اعتبرتها مقصرة في مواجهة الهجرة السرية. واعتبر الجواب الحكومي المكتوب ان اسبانيا وقعت مع موريتانيا اتفاقية ترحيل المهاجرين السريين سنة 2003، وتلتزم نواكشوط باستقبال مواطنيها لكنها لا تستقبل مهاجري الجنسيات الأخري.ولم تكن موريتانيا تطرح مشاكل بالنسبة لإسبانيا في الماضي لأن عدد الموريتانيين كان ضئيلا، ولكن بعدما تحولت ابتداء من نوفمبر الماضي الي نقطة انطلاق قوارب الهجرة المحملة بمختلف الجنسيات، وظهرت هذه الطريق البحرية نتيجة تشديد المغرب للحراسة علي شواطئه الجنوبية.الدبلوماسية الاسبانية تؤكد أن تطبيق الاتفاقية المقتصرة علي الترحيل مرفوضة من جانب الدول الافريقية، ولهذا فالرهان حاليا علي اتفاقيات أوسع وأعم تشمل الترحيل والمساعدة الأمنية في مراقبة الهجرة السرية إضافة الي مساعدات، وهناك عدد من الدول التي تعتبر مصدرة للمهاجرين أعربت عن رغبتها في التوقيع علي اتفاقيات من هذا النوع ومن ضمنها مالي والسنغال والنيجر وغامبيا والرأس الأخضر.وتستمر الهجرة السرية كموضوع رئيسي في السياسة الأوروبية، وطرح رئيس الحكومة الاسبانية خوسي لويس رودريغيث سبتيرو الجمعة في قمة رؤساء الدول والحكومات الأوروبية في فلندا مقترحات لمواجهة الهجرة السرية لاسيما وأن اسبانيا تعتبر الدولة الأكثر تضررا من هذه الظاهرة. وأفادت مصادر دبلوماسية في مدريد أن خطاب سبتيرو للأوروبيين يتجلي في صعوبة قيام اسبانيا بمواجهة ظاهرة الهجرة السرية لوحدها بل الأمر يتطلب انخراط جميع الدول الأعضاء .ورغم معالجة الأوروبيين في قمم ولقاءات متعددة خلال الست سنوات الأخيرة لظاهرة الهجرة السرية، يبقي غياب اتفاق شامل هو السمة الرئيسية حتي الآن في القارة العجوز التي تتخبط وتتناقض بين قبول المهاجرين لتنشيط اقتصادها ورفض الهجرة السرية.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية