احراق الادباء أحياء!

حجم الخط
0

احراق الادباء أحياء!

احراق الادباء أحياء! هل ستقرر الصحف الفلسطينية اليومية الثلاث الاتفاق علي تقديم كتاب قول يا طير في طبعة شعبية توزع كملحق مجاني، فتنتصر بسابقة عملية للثقافة والهوية الوطنية الفلسطينية وتعزز موقعها في صون وحماية مبدأ حرية التعبير؟!! ولعلها ستكون فرصة مناسبة جدا للمؤسسات المالية والاقتصادية وأصحاب رؤوس الأموال الوطنيين لأن يساهموا ماليا في دعم هذا المشروع باتفاق مع المؤسسات الصحافية في الوطن ليقرأ كل مواطن وكل فلسطيني في الوطن وخارجه كتاب قول يا طير المحكوم عليه بالاعدام!!لا نقبل أن يستل احد أعضاء الاتحاد العام للكتاب والأدباء الفلسطينيين أو هيئته الادارية سيفه علي طريقة المحاربين اليابانيين ويغرزه في بطنه كتعبير عن الموت بشرف أمام الهزيمة ، لأننا بالأساس نرفض هذه الثقافة أصلا، لكن واحدا منا لن يجرؤ علي القول بأننا لن نكون في حالة نكسة وهزيمة اذا تم اعدام ثقافتنا وأحرق علي الملأ اثنان من كبار الباحثين والأدباء في وطننا هما مؤلفا الكتاب الدكتور ابراهيم مهوي مدرس الأدب العربي المعاصر ونظرية الترجمة في جامعة ادنبره (سكوتلندا). المولود في رام الله قبل سبعين عاما ـ أطال الله في عمره ـ وأكمل دراساته العليا في الأدب الانكليزي في جامعة كاليفورنيا، مركزا علي الأبحاث العلمية المتعلقة بالأدب والتراث الشعبي الفلسطيني والترجمة. وزميله الدكتور شريف كناعنة أستاذ علم الاجتماع والأنثروبولوجيا في جامعة بيرزيت (فلسطين)، المولود في عرابة البطوف في الجليل سنة 1936. والمتقدم بدراساته العليا في جامعة هاواي، والباحث العلمي الذي كرس حياته لجمع التراث الشعبي الفلسطيني ودراسته، وتحرير مجلة التراث والمجتمع.. سيأتي الدور علينا جميعا سواء كنا كتابا أو أدباء أو أصحاب أقلام ورأي ان صمتنا أو سمحنا لعملية احراق كتابنا وهم أحياء!!من المهم أن يعرف القارئ مضمون هذا الكتاب الذي عرفته مؤسسة الدراسات الفلسطينية بأنه: نصوص ودراسة في الحكاية الشعبية الفلسطينية واسمح لنفسي بعد اذن المؤسسة أن أقدم المستخلص الذي قدمته المؤسسة عن هذا الكتاب: يضم هذا الكتاب خمساً وأربعين حكاية (خرافية) من مئتي حكاية روي معظمها نساء في جميع أنحاء فلسطين (الجليل والضفة الغربية وغزة). وقد اخترناها باعتبارها الحكايات الأكثر رواجاً بين أبناء الشعب الفلسطيني ولقيمتها الفنية (جمالياتها وحسن أدائها)، ولما تبرزه من ملامح عن الثقافة الشعبية في فلسطين. وكان الداعي الأساسي الي وضع هذا الكتاب لا الحفاظ علي فن قصصي نسائي كان واسع الانتشار عندما كان الشعب الفلسطيني يمارس ثقافته علي كامل أرضه فحسب، بل أيضاً كي نعرض صورة علمية وموضوعية للثقافة العربية النابعة من أرض فلسطين ومن تراثها الانساني الذي تضرب جذوره في عروق التاريخ. ولابراز خصوصية هذه الثقافة كان علينا أن نضع الحكايات باللغة العربية الدارجة التي رويت بها، وأن نرفقها بدراسة معمقة علي عدة مستويات تبرز الملامح الوطنية لهذه الثقافة، وفي الوقت ذاته تربطها بمحيطها العربي وبالثقافة الانسانية علي صعيد العالم بأكمله . بقي أن نعرف أن الكتاب قد ترجم لخمسة ألسن (لغات) عالمية.. انتبهوا أيها السادة الي ما ورد في المستخلص بأن الكتاب فن قصصي نسائي كان واسع الانتشار!! وركزوا معنا فهل تم اتخاذ قرار الاعدام بالتزامن مع عمليات ذبح ووأد ضد النساء في بلدنا؟!! موفق مطررسالة علي البريد الالكتروني 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية