تقارير عن معركة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب في التشيلي حول مشاركة الرباط في قمة افريقية
تقارير عن معركة دبلوماسية بين الجزائر والمغرب في التشيلي حول مشاركة الرباط في قمة افريقيةالرباط ـ القدس العربي ـ من محمود معروف:شهد اجتماع افريقي ـ امريكي جنوبي عقد في العاصمة التشيلية سانتياغو معركة دبلوماسية ساخنة حول مشاركة مغربية في تحضير قمة تعقد في تشرين الثاني/نوفمبر القادم في ابوجا.وقالت مصادر دبلوماسية مغربية ان الوفد المغربي استنكر بشدة ما وصفه بـ المناورة الجديدة للجزائر والاتحاد الافريقي التي ترمي إلي منع المغرب من المشاركة في هذا الاجتماع.وذكرت المصادر أن الوفد الذي يقوده سفير المغرب بالشيلي عبد الهادي بوستة دافع عن حق المغرب في المشاركة في الاجتماعات التحضيرية للقمة الافريقية ـ الأمريكية الجنوبية.وقال ممثل الاتحاد الافريقي، أحد المنسقين الاثنين للاجتماع (بالنسبة لإفريقيا) أن المغرب لم يتم تعيينه من قبل الاتحاد الافريقي وان المغرب ليس عضوا في الاتحاد. فيما أعلن سفير البرازيل فرناندو جاك ماغالاهيس بيمونتون، منسق الاجتماع (بالنسبة لأمريكا الجنوبية) أن مجموعة أمريكا الجنوبية ستدافع خلال اللقاء المقبل علي مبدأ اعتماد مخطط القاهرة بمشاركة المغرب.قال بوستة إن المغرب بلد ذو سيادة وأن لا تجمع إقليميا ولا أي بلد تم تفويضهما لكي يمليا عليه ما يجب وما لا يجب أن يقوم به .وأشار إلي أنه إذا لم يتم التطرق إلي هذا المشكل وفق معايير موضوعية مقبولة من طرف الجميع، فإن مخاطر فشل القمة (أبوجا) تبدو جلية .كما لاحظ أن نقل مشكل سياسي إفريقي إلي قمة إقليمية يعني الابتعاد عن أهداف التعاون التي تتابعها القمة ورهن الاجتماع والمجازفة بمسلسل الاندماج بين إفريقيا وأمريكا الجنوبية برمته .ويستند المغرب في موقفه الي القمة الافريقية الاوروبية التي عقدت في القاهرة في ايار/مايو 2000 واجتماعات دول إفريقيا وآسيا ودول إفريقيا والصين، ودول إفريقيا واليابان، والقمة الأمريكية الجنوبية ـ العربية التي عقدت بالبرازيل 205 ويحتضن المغرب دورتها الثانية سنة 2008.وكاد خلاف مشابه ان يعصف بالقمة الافريقية الاوروبية اليتيمة التي عقدت في القاهرة حيث كانت الجزائر في حينها ترأس الاتحاد الافريقي واصرت علي حضور الجمهورية الصحراوية بصفتها عضو في الاتحاد، الا ان تبني فرنسا للموقف المغربي وتمسكها بحضور المغرب وغياب الجمهورية الصحراوية حول عنوان القمة من قمة الاتحاد الافريقي والاتحاد الاوروبي الي القمة الافريقية الاوروبية.ويقترح المغرب ان هذه الاجتماعات تعقد علي مستوي الدول وليس الاطارات الاقليمية التي تجمعها وان يعتمد اساس عضوية الدول في الامم المتحدة فيما تقترح الجزائر اعتماد الاطارات الاقليمية التي تتولي الاعداد والتحضير لهذه الاجتماعات والقمم.ويدفع الموقف الجزائري في موقفه باتجاه مشاركة الجمهورية الصحراوية التي اعلنتها جبهة البوليزاريو من جانب واحد في 1976 وتحتل منذ 1982 عضوية منظمة الوحدة الافريقية التي تحولت فيما بعد الي الاتحاد الافريقي. واحتجاجا علي ذلك انسحب المغرب رسميا من منظمة الوحدة الافريقية ولم يشارك في تحولها الي الاتحاد الافريقي. وفي اطار نزاع الصحراء دبلوماسيا اعلنت الحكومة المغربية عن ارتياحها لقرار كينيا بتعليق علاقاتها الدبلوماسية مع الجمهورية الصحراوية التي كانت قد أقامتها معها العام الماضي .وقال بلاغ لوزارة الخارجية المغربية أن المغرب يحيي هذا القرار النابع من تشبث كينيا بالشرعية الدولية ومن انشغالها بألا تستبق مطلقا الحكم حول تسوية هذا النزاع الإقليمي .وأكد البلاغ الذي صدر بعد اربعة ايام من القرار الكيني أن كينيا تنضم بهذا القرار إلي العديد من البلدان التي راجعت موقفها بشأن هذه القضية باختيار نهج حكيم وذي مصداقية وإيجابي وتقدم من خلال هذا القرار الذي يقدره المغرب حق قدره، دعما حازما لمسلسل التسوية الأممي لهذا النزاع .وخصصت وكالة الانباء المغربية حيزا كبيرا لموقف الصحافة الجزائرية من القرار الكيني وقالت ان هذه الصحافة التزمت الصمت المطبق ولم تعلق علي القرار والذي يشكل هزيمة دبلوماسية جديدة لـ أولئك الذين حاولوا توريط هذا البلد الإفريقي .واضافت ان العناوين الكثيرة التي اختارتها الصحافة الجزائرية للتهليل لهذا الحدث حين اعترفت كينيا في شهر حزيران/يونيو من سنة 2005 بـ الجمهورية الصحراوية فقدت اليوم ولم تعر أي اهتمام لذلك القارئ الشغوف بتتبع الأخبار والذي كان بوده أن يقرأ في صحيفة ما خبر تعليق السلطات الكينية لعلاقاتها الديبلوماسية. وابرزت الوكالة ما كتبته صحيفة الشروق اليومي التي تعترف بأن حصيلة الدبلوماسية الجزائرية في ملف الصحراء هزيلة .وقالت الجريدة أن كينيا علقت علاقاتها الدبلوماسية بـ الجمهورية الوهمية بعد حوالي سنة فقط من الاعتراف العلني بها مؤكدة علي أن قرار كينيا الاعتراف بـ الجمهورية الصحراوية كان نتيجة للجهود التي قام بها تامبو مبيكي رئيس جنوب إفريقيا كهدية من هذا البلد لفائدة الصحراويين في حين صنف المراقبون قرار تعليق العلاقات الدبلوماسية من طرف كينيا ضمن لعنة الفشل والإخفاق التي بدأت تلاحق المساندين للصحراء الغربية.من جهة اخري جدد الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة في رسالة بعثها للعاهل المغربي الملك محمد السادس بمناسبة عيد الفطر عزمه الراسخ وإرادته القوية في دعم عري التآخي وروابط التضامن والتعاضد التي تربط شعبينا الشقيقين، وترقية علاقاتنا الثنائية بمزيد من التعاون والتكامل .