خطوة عباس المنتظرة

حجم الخط
0

خطوة عباس المنتظرة

خطوة عباس المنتظرة ينتظر الفلسطينيون، وايديهم علي قلوبهم، الخطوة المقبلة للسيد محمود عباس رئيس السلطة الوطنية الفلسطينية، التي وعد باتخاذها بعد انتهاء عطلة عيد الفطر، لوضع حد لحالة الفوضي السياسية والفلتان الامني السائدة في الاراضي المحتلة.السيد عباس ذهب الي قطاع غزة قبل العيد، ليس من اجل استئناف الحوار مع قيادة حركة المقاومة الاسلامية حماس لتذليل الخلافات التي تحول دون تشكيل حكومة وحدة وطنية، وانما لاطلاع بعض انصاره، وقيادات حركة فتح حول نواياه. وطبيعة ما سيقدم عليه من اجراءات.وكان لافتا ان السيد عباس لم يلتق رئيس وزرائه اسماعيل هنية، ولا أيا من المسؤولين في حركة حماس ، وغادر بسرعة عائدا الي مدينة رام الله، الامر الذي دفع الكثيرين من قادة حركة حماس والمقربين منهم الي الحديث باسهاب عن ظاهرة الحرد التي باتت تغلب علي تصرفات الرئيس الفلسطيني في الآونة الاخيرة.ومن المفارقة ان الجانبين، سواء رئيس السلطة او رئيس وزرائها، يتحدثان عن ضرورة استمرار الحوار لتسوية كل الخلافات الطارئة، وعدم اللجوء الي وسائل اخري، خاصة المواجهات المسلحة، لما يمكن ان يترتب علي ذلك من سفك للدماء، ولكن الحديث عن الحوار شيء، وما يجري علي الارض شيء مختلف تماما. فقنوات الحوار باتت مسدودة بين الجانبين، بعد ان انقطع الاتصال الداخلي فيما بينهما، ووصلت الوساطات العربية، مصرية كانت ام قطرية الي طريق مسدود وباحكام.السيد عباس تحدث في المؤتمر الصحافي الذي عقده في مدينة رام الله قبل اسبوع عن ضرورة اتخاذ خطوات عملية للخروج من حال الجمود الراهن في الاراضي المحتلة، وتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني المالية والمعيشية، ورأي ان تشكيل حكومة تكنوقراط او كفاءات كما سماها هو الحل الامثل في هذا الصدد.السيد خالد مشعل رئيس المكتب السياسي لحركة حماس ، قال في تصريحات لقناة الجزيرة الفضائية ادلي بها اثناء وجوده في الدوحة، ان حكومة الكفاءات هذه مستبعدة، لان ما يصلح في السويد او فرنسا لا يصلح للاراضي الفلسطينية المحتلة، والخيار الوحيد للخروج من الطريق المسدود هو حكومة وحدة وطنية فلسطينية. الكرة الان في ملعب رئيس السلطة الفلسطينية، وبات مطالبا بتقليب خياراته، واختيار ما يراه مناسبا، ولكن المعضلة تكمن في كون جميع الخيارات المتاحة امامه صعبة وقد تترتب عليها نتائج خطيرة للغاية.الامر المؤكد ان حركة حماس لن تقف في موقف المتفرج اذا ما قرر الرئيس عباس حل حكومتها، وتشكيل حكومة الكفاءات التي تحدث عنها في مؤتمره الصحافي. وهذا ما يفسر خطوته التي تمثلت في استعادة الحاج اسماعيل جبر واخراجه من تقاعده، وتسليمه قيادة قوات الامن العام في الضفة الغربية وهو الذي اصدر قرار عزله فور توليه رئاسة السلطة، باعتباره من الحرس الفتحاوي القديم المحسوب علي الرئيس الراحل ياسر عرفات.موقف رئيس السلطة صعب جدا، صعب اذا اتخذ قرارا بحل حكومة حماس ، وصعب اذا لم يتخذ اي قرار وفضل استمرار الوضع الراهن. وهذا ما يفسر قوة موقف حركة حماس ، واطمئنانها الي صلابة موقفها الراهن.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية