الاتحاد الافريقي مستعد لمهمة سلام في الصومال ويكافح في دارفور
الاتحاد الافريقي مستعد لمهمة سلام في الصومال ويكافح في دارفوراديس ابابا ـ رويترز: قال مسؤول رفيع في الاتحاد الافريقي امس الثلاثاء ان الاتحاد مستعد لتولي مهمة حفظ سلام مثيرة للجدل في الصومال ولكنه بعيد تماما عن تحقيق التوسيع المقرر للقوة بأربعة الاف فرد في منطقة دارفور بغرب السودان.وقال جيفري موغوميا مدير شؤون السلام والامن بالاتحاد الافريقي عن الزيادة المقترحة لقوة الاتحاد في دارفور البالغ قوامها سبعة الاف فرد الدول الافريقية مستعدة لتقديم أي عدد من الجنود لحفظ السلام، ولكني أقول لكم قد يكون هذا مستحيلا .وينظر دبلوماسيون لمثل هذا التوسيع علي أنه اجراء مؤقت قبل نقل محتمل لمهام حفظ السلام الي قوات الامم المتحدة في دارفور. وأسفر الصراع هناك عن سقوط ما يقدر بنحو 200 ألف قتيل ونزوح 2.5 مليون منذ أوائل عام 2003. وتعارض الخرطوم دخول قوات من الامم المتحدة الي دارفور وينتهي تفويض بعثة الاتحاد الافريقي في 31 كانون الاول/ديسمبر. ويصعب علي الاتحاد وضع جداول مناوبة للكتائب العاملة حاليا ناهيك عن اضافة ست كتائب أخري بتكلفة نحو 80 مليون دولار. وقال موغوميا لـ رويترز في مقر الاتحاد الافريقي باثيوبيا أحيانا نحصل علي وعود بتلقي أموال ولكنها لا تترجم الي واقع مضيفا أن وعد جامعة الدول العربية بتقديم 50 مليون دولار لتقوية بعثة دارفور لم ينفذ. ولكن المسؤول كان أكثر تفاؤلا بشأن احتمال وجود قوة تابعة للاتحاد الافريقي تقودها أوغندا فـــي الصومال. وستكلف هذه القوة بتعزيز الحكومة الانتقالية التي تحاربها قوة اسلامية برزت حديثا في البلاد. وقال القوات الاوغندية مستعدة وسنذهب هناك اذا ما رفع حظر الاسلحة أو تم تعديله مشيرا الي أن مجلس الامن سينعقد في تشرين الثاني/نوفمبر لبحث مثل هذا التغيير وهو شرط مسبق للتدخل الافريقي. وهدد الاسلاميون المتمركزون في العاصمة مقديشو بمحاربة أي قوة أجنبية وقال أسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة ان مثل هذا التدخل يبرر الجهاد . ولكن موغوميا أصر علي أن القوة الافريقية ستهديء الوضع ولن تزيده اشتعالا. وأضاف ما نريده هو حماية الحكومة الاتحادية الانتقالية حتي لا تعود البلاد الي حالة الفوضي. نريد أن نطفيء النار بالماء .وأردف قائلا دائما ما يكون هناك توافق في الآراء باستثناء صوت واحد، وهل يمكن الحصول علي توافق مع أسامة بن لادن؟ .وبالرغم من أن الحكومة الصومالية مدعومة من الغرب ومن اثيوبيا أكبر القوي في منطقة القرن الافريقي فانها لا تملك سيطرة تذكر خارج بلدة بيدوة مقرها.ويقول بعض الدبلوماسيين انه في حالة وصول طليعة القوة الاوغندية المقترحة فربما تكشف مدي صدق أو كذب خطر الاسلاميين وتمكن الحكومة من تعبئة قوات من الميليشيات المختلفة الخاملة الموجودة حاليا في شتي انحاء الصومال. وبرزت أوغندا باعتبارها الدولة الوحيدة التي ربما تتمكن من ارسال قوات الي الصومال علي المدي القصير لان أغلب الدول الاخري في الهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي سترأس البعثة بالتنسيق مع الاتحاد الافريقي هي دول متاخمة للصومال وتخشي استدراجها الي صراع من الممكن أن ينتقل الي أراضيها. وصرح موغوميا بان أوغندا أعلنت أنها يمكن أن تمول نفسها في الصومال لمدة ستة أشهر ومن الممكن الحصول علي المزيد من الاموال من الاتحاد الاوروبي أو جهات أخري لزيادة القوة تدريجيا الي عشرة الاف جندي أو اكثر. غير أن كل هذه الامور ستظل نظرية ما لم تغير الامم المتحدة الحظر المفروض علي الاسلحة في الصومال الذي بالرغم من هذا الحظر يعج بالاسلحة. وتشيع الفوضي في البلاد منذ عام 1991 لدي الاطاحة بالديكتاتور محمد سياد بري. وقال موغوميا لا يمكن بالطبع ارسال جنود عزل .ونظرا لتطلع الاتحاد الافريقي الي التوصل لحلول محلية لأزمات القارة فانه يأمل أن يشكل قوة تكون علي أهبة الاستعداد من خمسة ألوية للتدخل السريع بحلول عام 2010. ولكن موغوميا قال ان أزمة دارفور حدثت قبل استعداد الاتحاد الافريقي لذلك لهذا سيرحب بتولي الامم المتحدة لمهام حفظ السلام ولكنه ربما يتعين عليه من الناحية الواقعية تمديد فترة تفويضه الي العام القادم. وقال الاتحاد الافريقي كله يجد نفسه بين المطرقة والسندان. اذا ما انسحب فما الذي سيحدث. واذا ما بقينا فهل لدينا مواردا .وذكر ان الاتحاد عادة ما توجه له انتقادات لاخفاقه في وقف المعاناة في دارفور ولكن لا بد من ارجاع الفضل اليه في عمليات النشر السريع وتحقيق بعض الاستقرار بالرغم من كل المعوقات. وأردف قائلا قوات الاتحاد الافريقي تتحرك سريعا في ظل ظروف قاسية. هل جنود الامم المتحدة قادرون علي النوم تحت الاشجار مثل الجنود المحليين؟ .