الامم المتحدة: يجب علي العالم ان يظل مستعدا لانفلونزا الطيور
منظمة الصحة العالمية بحاجة عاجلة للمزيد من اللقاحاتالامم المتحدة: يجب علي العالم ان يظل مستعدا لانفلونزا الطيورالامم المتحدة ـ جنيف رويترز: قال مسؤول رفيع في الامم المتحدة ان خطر حدوث وباء انفلونزا الطيور أدي الي تغيرات في صناعة الدواجن في جميع انحاء العالم ولكن خبراء الرعاية الصحية يجب ان يظلوا علي أهبة الاستعداد لمدة تتراوح من خمس الي عشر سنوات اخري.وقال ديفيد نابارو الذي يرأس حملة الامم المتحدة لاحتواء المرض ان فيروس انفلونزا الطيور قد يبقي في قطعان من الطيور لمدد طويلة دون ان تظهر عليها اي اعراض قبل ان ينتشر الي مناطق جديدة عن طريق التجارة في الطيور او الطيور المهاجرة. واضاف نابارو ان الامر سيستغرق اكثر من عشر سنوات كي يمكن لمربي الدواجن ان يجروا التغيرات اللازمة في اسلوب عملهم من اجل احتواء المرض. وحتي الان مازال المرض خطرا علي الطيور والانسان. وقال نابارو انه في اندونيسيا التي يقطنها 220 مليون نسمة وبها اعداد كبيرة من الدواجن تسبب الفيروس في وفاة 55 شخصا مما أدي الي قلق بالغ لمسؤولي الامم المتحدة. وقال نابارو الذي تولي مهام منصبه منذ نحو عام لصحافيين في مقر الامم المتحدة انه يخشي ان يتحول انفلونزا الطيور الي وباء يتسبب في وفاة ما يصل الي 150 مليون شخص اذا فشل العالم في الاستعداد جيدا لتحور محتمل في الفيروس ليصبح قادرا علي الانتقال بشكل اكثر سهولة بين الناس. وقال ان سلالة اتش. 5. ان. 1 من فيروس انفلونزا الطيور شرسة للغاية وأصابت الدواجن في معظم انحاء العالم عدا الامريكتين. واضاف انها تقتل الطيور بسرعة لا يصدقها عقل ويمكن ان تصيب البشر او تتحور الي صورة تسبب وباء. من جانبها دعت منظمة الصحة العالمية يوم الاثنين الي اطلاق حملة لجمع مليارات الدولارات من اجل تطوير المزيد من اللقاحات المضادة للانفلونزا وقالت ان انفلونزا الطيور مازالت خطرا يهدد العالم. وقالت المنظمة التابعة للامم المتحدة في توضيح لخطة ترمي الي حماية سكان العالم وعددهم 6.7 مليار نسمة من انفلونزا الطيور وفيروسات انفلونزا اخري ذات طبيعة وبائية محتملة ان طاقة التصنيع الحالية لا تغطي سوي نسبة من السكان. وقالت ماري بولي كيني مديرة مبادرة منظمة الصحة العالمية لابحاث اللقاحات ينقصنا حاليا صناعة عدة مليارات من لقاحات الانفلونزا الوبائية التي نحتاجها . ومنذ ان ظهر من جديد عام 2003 أصاب فيروس اتش. 5. ان. 1 256 شخصا وأودي بحياة 151 معظمهم في دول جنوب شرق اسيا. وعلي الرغم من صعوبة اصابة الانسان بعدوي الفيروس الا ان عاملين في مجال الرعاية الصحية يخشون من تحور الفيروس ليصبح اكثر قدرة علي الانتشار بسهولة من انسان لاخر مما يسبب وباء. وقال ديفيد هايمان القائم بأعمال مساعد المدير العام للامراض المعدية في مؤتمر صحافي مازالت تقديراتنا كما هي. لم يقل خطر حدوث وباء . واعلنت شركات للمستحضرات الدوائية عن تجارب مبشرة للقاحات مضادة علي فيروس اتش. 5. ان. 1 علي حيوانات ولكن منظمة الصحة تقول انه من المرجح الا يتم انتاج لقاح فعال قبل عام. وقالت المنظمة ان الطاقة الانتاجية للقاحات الانفلونزا الموسمية والتي يمكن ان توجه الي مواجهة وباء محتمل تبلغ 350 مليون جرعة بينما تبلغ الطاقة الاحتياطية حوالي 150 مليونا. ويمكن ان ترفع خطط التوسع الحالية الانتاج الي 780 مليون جرعة بحلول عام 2009 ولكن مازال هذا الرقم بعيدا جدا عن الحاجة للقاحات لمنع انتشار وباء عالمي لفيروس انفلونزا من سلالة قاتلة. وحثت الخطة التي تم وضعها مع 120 خبيرا حكومات الدول علي زيادة حملات التطعيم ضد الانفلونزا الموسمية العادية من اجل اعطاء صناعة اللقاحات حافزا اقتصاديا لزيادة طاقتها الانتاجية. ولكن ذلك ليس كافيا فيجب علي الدول ان تشجع علي تطوير طاقة انتاج لقاحات مضادة للانفلونزا الوبائية حتي ان كان ذلك يعني ان الشركات ينبغي ان تحصل علي اموال مقابل عدم تشغيل بعض طاقتها الانتاجية عندما لا تكون هناك حاجة للقاحات. وقالت منظمة الصحة العالمية ان الركن الثالث من الاستراتيجية هو دعم الابحاث الرامية الي التوصل الي لقاحات اكثر فعالية مما يقلل من عدد الجرعات الوقائية التي يتعين علي المرء الحصول عليها والتي من المتوقع حاليا ان تبلغ جرعتين. وتشير تقديرات المنظمة الي ان تكلفة خطة التطوير تبلغ من ثلاثة مليارات دولار الي عشرة مليارات علي مدار الاعوام العشرة القادمة. 4