بوش: أسعار النفط المرتفعة قد تدمر اقتصادات.. واستقرار الخام مع استمرار الشكوك حول خفض الانتاج
كالجاري ـ طوكيو ـ اندن ـ رويترز: استقر النفط الخام امس الثلاثاء فيما يترقب تجار مزيدا من الادلة علي التزام أعضاء أوبك باتفاق لخفض الامدادات. ويقول محللون ان السوق قد ترتفع ولكن المعنويات بصفة عامة لا تزال ضعيفة. وقالت مؤسسة باركليز كابيتال في مذكرة تحذر المؤشرات من اتجاه صعودي ولكن الاسعار لم تتعاف. ولم يسهم اعلان أوبك خفض الانتاج بمقدار1.2 مليون برميل يوميا يوم الجمعة الماضي في وقف الاتجاه النزولي في أسعار مزيج برنت الذي بدأ قبل ثلاثة أشهر.
وذكر بعض الوزراء في أوبك انه ربما يكون ضروريا خفض الانتاج بمقدار 500 ألف برميل يوميا في الاجتماع المقبل في نيجيريا. وقال محللون ان السبب الرئيسي لانخفاض أسعار النفط في الايام الاخيرة تشكك السوق في التزام اوبك بالتخفيضات فعليا. وتطرق داوكورو للامر امس الاول وقال ان العوامل الاساسية هي التي تقود السوق حاليا بما في ذلك زيادة طاقة الانتاج في أوبك وليس المضاربون والمخاوف بشأن تعطل الامدادات كما كان الحال في السنوات الاخيرة.
والاثنين أبلغت السعودية شركات النفط الكبري والعملاء الرئيسيين في اسيا بخفضها الامدادات من الشهر المقبل تنفيذا لقرار أوبك. وقال ادموند داوكورو رئيس منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك يوم الاثنين انه من السابق لاوانه تحديد ما اذا كانت أوبك ستحتاج لخفض الانتاج مرة اخري عندما تجتمع في كانون الاول (ديسمبر). وقال داوكورو للصحافيين خلال مؤتمر في كالجاري ان أوبك سيتعين عليها دراسة العوامل الاساسية مرة اخري قبل الاجتماع لتحديد مدي تأثير الخفض الذي اتفق عليه الاسبوع الماضي علي الاسعار الهشة. وقال اذا وجد فائض كبير كما هو الحال في الوقت الحالي فاننا بالطبع سنضطر الي محاولة امتصاصه.
واضاف قوله وعلي العكس لو كان جزء كبير من الفائض استخدم ولو كان الكثير من المخزونات استخدم بحلول ذلك الحين فاننا سوف نستجيب لنداء السوق. ما نحاول عمله هو تهدئة السوق عن طريق الالتزام بالعوامل الاساسية للعرض والطلب والسعر.
وقالت أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من الخام الاسبوع الماضي انها ستخفض انتاجها بواقع 1.2 مليون برميل يوميا في ظل زيادة المخزونات العالمية وتراجع الاسعار. وواصلت العقود الاجلة للنفط الامريكي هبوطها الي ما دون 59 دولارا للبرميل امس الثلاثاء بعد تراجعها الجلسة السابقة بفعل شكوك في ان كل اعضاء منظمة اوبك سيحذون حذو السعودية في خفض الانتاج ومتأثرة ايضا بزيادة متوقعة في مخزونات الولايات المتحدة من النفط. ونزل سعر عقود النفط الامريكي الخفيف لاقرب استحقاق شهر كانون الاول (ديسمبر) 17 سنتا او 0.3 في المئة الي 58.64 دولار للبرميل في التعاملات الالكترونية عبر نظام جلوبكس. وكان العقد هبط 52 سنتا الي 58.81 دولار عند التسوية يوم الاثنين. واتفقت أوبك في أول خفض لها منذ عامين علي تقليص المعروض بواقع 1.2 مليون برميل يوميا من أول نوفمبر لكبح تراجع حاد في أسعار النفط من أعلي مستوياتها فوق 78 دولارا الذي بلغته في فصل الصيف. وقال متعاملون ان السعودية زادت خفض شحناتها النفطية الي شركات النفط الكبري في نوفمبر الي حوالي عشرة في المئة مقارنة مع تشرين الاول (أكتوبر) بعد قرار أوبك خفض الانتاج الاسبوع الماضي. غير ان التجار مازالوا متشككين في ان يحذو منتجون اخرون في اوبك حذو السعودية وذلك في غياب اتفاق بشان كيفية تنفيذ خفض انتاج المنظمة. وقال بعض الوزراء ان خفضا اخر بمقدار 500 ألف برميل يوميا قد يعقبه عندما تعقد أوبك اجتماعها التالي في العاصمة النيجيرية أبوجا في ديسمبر حيث ستسعي المنظمة لمواجهة ارتفاع المخزونات في البلدان المستهلكة وتوقعات بتراجع الطلب علي نفطها العام القادم. لكن رئيس أوبك ادموند داوكورو قال انه من السابق لاوانه قول ما اذا كانت المنظمة ستحتاج الي اجراء خفض اخر للانتاج في ديسمبر. وحذر الرئيس الامريكي جورج بوش منظمة البلدان المصدرة للبترول أوبك يوم الاثنين من أن أسعار النفط الخام المرتفعة قد تدمر اقتصادات وتقلل الطلب علي انتاجها اذا نفذت الخفض الانتاجي المزمع الذي يقصد به دعم الاسعار. وقال بوش في مقابلة مع شبكة تلفزيون سي.
ان.
بي.
سي يحدوني الامل أن تفهم دول أوبك أن أسعار النفط المرتفعة قد تدمر اقتصادات واذا دمرت اقتصادات فهذا يعني أن عدد المشترين سيقل. كانت هذه من أشد التعبيرات التي استخدمها بوش فيما يتعلق بمنظمة اوبك منذ وعده في حملته الانتخابية عام 2000 بالضغط بشدة علي دول اوبك لتزيد انتاج النفط. وأبلغت السعودية اكبر مصدر للنفط في العالم زبائنها الرئيسيين في اسيا والولايات المتحدة يوم الاثنين انها ستخفض شحناتها اليهم الشهر القادم عملا بقرار اوبك اجراء اول خفض رسمي للانتاج منذ عام 2004 . وقالت أوبك التي تضخ أكثر من ثلث انتاج العالم من الخام الاسبوع الماضي انها ستخفض انتاجها 1.2 مليون برميل يوميا في مواجهة زيادة المخزونات العالمية وتراجع الاسعار. وكان بوش تعهد خلال كلمته السنوية عن حالة الاتحاد امام الكونجرس الامريكي الشتاء الماضي بتقليص واردات الولايات المتحدة النفطية من الشرق الاوسط اكثر من 75 في المئة بحلول عام 2025 لكنه لم يذكر اوبك بالاسم. ويسعي اعضاء اوبك جاهدين الي ايقاف هبوط لاسعار النفط الخام هوت خلاله قيمة العقود الاجلة للنفط الامريكي نحو 20 دولارا من ذروتها 78.40 دولار في منتصف تموز (يوليو). وقال بوش انه علي الرغم من هبوط الاسعار فانه يتعين علي الولايات المتحدة ان تسعي الي زيادة امداداتها من مصادر الطاقة المتجددة مثل الايثانول. وقال بوش مهما يكن من أمر فان ما يجب ان نفعله في هذا البلد مع الترحيب باسعار النفط المنخفضة هو مواصلة انفاق المال من اجل ان نصبح اقل اعتمادا علي النفط.4