بغداد ـ رويترز: قال مسؤولون أمريكيون امس الثلاثاء فيما تتصاعد الضغوط علي الرئيس الامريكي جورج بوش لتغيير سياسته في العراق ان الحكومة العراقية وافقت علي اطار زمني لخطوات من اجل تهدئة العنف المتصاعد في البلاد. وقال زلماي خليل زاد السفير الامريكي في العراق في مؤتمر صحافي في بغداد ان النجاح في العراق لا يزال ممكنا ويمكن تحقيقه من خلال جدول زمني واقعي. وقال ان الزعماء العراقيين وافقوا علي الالتزام باطار زمني لاحراز تقدم في مجال الامن والاقتصاد بما في ذلك اجراء تعديلات علي الدستور وتفكيك الميليشيات واصدار تشريع جديد للنفط. وأضاف أنه يعتقد أنه سيتم احراز تقدم ملموس في الاثني عشر شهرا القادمة. وتابع قائلا الزموا أنفسهم باطار زمني لتحقيق بعض من هذه القرارات التي وصفتها.
وأضاف سنعمل معهم عن كثب قدر الامكان كي يتمكنوا من تحقيق هذه الاهداف المهمة.
وأصبح شهر تشرين الاول (اكتوبر) بالفعل أكثر الاشهر دموية للقوات الامريكية في العراق هذا العام مع مقتل ما لا يقل عن 86 عسكريا أمريكيا مما يزيد من الضغوط الداخلية علي بوش قبل أسبوعين من موعد انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتشير استطلاعات الرأي الي أن بوش قد يفقد السيطرة علي مجلسي الكونغرس لكنه أصر علي أن الولايات المتحدة لن تسحب قواتها من العراق حتي ننجز المهمة. وقال خليل زاد يتعين علي الزعماء العراقيين النهوض بمسؤولياتهم لتحقيق أهداف سياسية. وتابع قائلا يتعين علي القوي السياسية الرئيسية اتخاذ قرارات صعبة في الاسابيع القادمة من أجل التوصل الي اتفاق حول عدد من القضايا. وقال الجنرال جورج كيسي أكبر قائد أمريكي في العراق في المؤتمر الصحافي ذاته انه لا يزال ملتزما بخفض حجم القوات الامريكية مع تزايد قدرات القوات العراقية. لكنه اضاف لا يمكنني أن أقول لكم متي يمكن أن يحدث ذلك. كما اتهم ايران وسورية بدعم الجماعات المسلحة في العراق وقال انهما تتعمدان عدم التعاون. وتبحث القوات الامريكية اليوم عن جندي أمريكي مفقود. وقالت انه من المحتمل أن الجندي الذي يعمل مترجما اختطف. وقامت قوات مدعومة بمركبات مدرعة وطائرات هليكوبتر بعمليات تفتيش من منزل الي منزل وأغلقت حي الكرادة ببغداد. وقال متحدث عسكري سنستخدم كل الموارد المتاحة.. القوات البرية والامكانات الجوية. وأظهر استطلاع لشبكة (سي.
ان.
ان) التلفزيونية الامريكية نشرت نتائجه أمس الاثنين ان واحدا فقط من بين كل خمسة أمريكيين يعتقد أن واشنطن تكسب الحرب في العراق وهو رقم انخفض الي النصف منذ كانون الاول (ديسمبر). كما يعتقد عدد مماثل ان المقاتلين يكسبون الحرب ويعارض الحرب بشكل عام ثلثا الامريكيين. أما توني بلير رئيس الوزراء البريطاني حليف بوش الوثيق فيواجه بدوره ضغوطا بسبب سياسته في العراق.