بحيرة طبرية ثروة قومية من الواجب الحفاظ عليها والسماح للمواطنين بالتمتع بشواطئها
بحيرة طبرية ثروة قومية من الواجب الحفاظ عليها والسماح للمواطنين بالتمتع بشواطئها لاول مرة ومنذ سنوات شوهد خلال الاسبوع الأخير متنزهون يتجولون بطريقة حرة في قطاعات من شمال شاطيء طبريا. وكما أورد ديفيد اشكنازي في هآرتس بتاريخ 15/1، أن حوالي 10 آلاف شخص حضروا للتنزه بطريقة حرة في خمس مناطق كانت قد أُعدت في السنة الأخيرة في مناطق سوف تتحول الي طريق يحيط بالبحيرة.وللمرة الاولي يبدو أنه لا شيء يوجد بصورة واضحة من حق المواطن والجمهور الاسرائيلي ليتجول ويتنزه حول هذه البحيرة الوحيدة في الدولة. ولكن في السنوات الأخيرة تحولت شواطيء طبريا الي مناطق مسيجة، بحيث لا يمكن المرور من بينها علي نحو حر دون عوائق. الدخول الي شواطيء كثيرة حول البحيرة يتم بواسطة دفع رسوم هذه الايام، لأن هذه الشواطيء موجودة فعليا تحت تصرف مستثمرين، أو بادارة بعض المجموعات الذين اعتادوا علي ذلك، أي أن لهم (ولكم) شاطئاً صغيراً خاصاً ملاصقاً لشاطيء البحيرة.ان وجود مسلك دائري يحيط ببحيرة طبريا هو تجربة لتغيير هذا الواقع. واختراقه بدأ قبل عامين بمبادرة مجموعة حماية الطبيعة. ومع الشكر لهذه العملية فان عملية انتقال كهذه موجودة، ويبدو أنه بفضلها تتم علي شاطيء عين جيف، وانه تمت ازالة العديد من الجدران بحيث أصبح هناك ممر حر. وفي وقت لاحق، قرر المجلس الاقليمي للتخطيط والبناء، وعلي نحو رسمي أنه توجد حاجة لتنفيذ ذلك علي نحو حقيقي. وزارة حماية البيئة أعلنت أنها تري في ذلك مشروعا مركزيا وانها قررت تخصيص الاموال اللازمة لذلك. وفي نهاية هذا الشهر، فان لجنة فرعية منبثقة عن المجلس الاقليمي للتخطيط والبناء ستقوم بمنح هذا الممر منحني هندسياً في امتداده في اطار خطة هيكلية اقليمية للشواطيء.ان اختراق هذا الممر ليس إلا الخطوة الاولي لتحرير شواطيء طبريا من أيدي جميع الجهات التي استولت عليها، وان الشيء الضروري الآن هو سياسة فعلية جدية تنفيذية من قبل دائرة اراضي اسرائيل ووزارة الداخلية ضد كل من شيد مباني غير مرخصة علي شواطيء البحيرة، بما في ذلك الجدران وهدمها. لقد أثبتت وزارة الداخلية في الآونة الأخيرة انها حين تريد فانها تكون قادرة علي مواجهة مثل هذه المشاكل. فلقد قامت الوزارة في الاسابيع الأخيرة بهدم ثلاث حدائق خاصة لاحياء المناسبات كانت قد أقيمت دون تراخيص في المنطقة المركزية. ومقابل ذلك، فان قدرة الوزارة علي الملاحقة والمتابعة ومعها دائرة الاراضي في منطقة بحيرة طبريا، حالها سيء، وحول البحيرة ما زال يوجد نحو مائة جدار. خطوة اضافية مهمة، بل لا تقل أهمية عن ذلك، هي تخصيص ميزانية سريعة من قبل الدولة لاغراض تنظيف بحيرة طبريا. إن موازنة من هذا النوع كانت في الماضي موجودة، لكنها ألغيت في السنوات العشر الأخيرة. وكنتيجة لذلك قررت المجالس المحلية المحيطة بشواطيء طبريا جباية رسوم من الزوار الذين يريدون الدخول الي الشواطيء. وبعد أن أقاموا الجدران حولها، وهكذا لكي يمولوا هذه العملية الباهظة التكاليف الهادفة الي تنظيف الشواطيء. لقد بدأت وزارة حماية البيئة في الآونة الأخيرة بمشروع مستمر بغرض تنظيف شواطيء البحيرة. ولكن ذلك المشروع سيبدأ تنفيذه فقط في قسم من شواطيء البحيرة وسينتهي بعد مرور عدة سنوات. يجب علي الدولة أن توجد نوعا من الاطار المشترك مع السلطات المحلية بحيث يسمح باستمرار التنظيف والحفاظ عليه في كل الشواطيء. وتقوم الدولة في اطاره بمد يد العون لهذه السلطات. ولكن، وفي نفس الوقت، تطلب من هذه السلطات أن لا تقوم بتسييج اجزاء من هذه الشواطيء وجباية رسوم دخول من الزائرين الي هذه الشواطيء. فهذه البحيرة تعتبر ثروة قومية وحيدة في الدولة، لذلك ليس من الواجب الحفاظ عليها فقط وعلي شواطئها وعلي نوعية مياهها ايضا، بل السماح لجمهور المواطنين بالوصول والتمتع بشواطئها.أسرة التحرير(هآرتس) ـ 22/10/2006