يجب تعليم مصر درسا واغتيال نصر الله.. وعلينا استهداف اثرياء غزة وتحويل احيائهم الي ملاعب كرة.. لم يردوا علي: قلت لهم سووا سجن غزة بالتراب وتخلصوا ممن فيه.. وعباس يجب ان ينفذ المطلوب منه
مقابلة مع افيغدور ليبرمان رئيس حزب اسرائيل بيتنا :يجب تعليم مصر درسا واغتيال نصر الله.. وعلينا استهداف اثرياء غزة وتحويل احيائهم الي ملاعب كرة.. لم يردوا علي: قلت لهم سووا سجن غزة بالتراب وتخلصوا ممن فيه.. وعباس يجب ان ينفذ المطلوب منه لو كانوا يسألون المستشار الاسطوري آرتور فنكلشتاين لقال بأن علي اسرائيل بيتنا ان يبقي خارج الحكومة. وهذا ما فعله افيغدور ليبرمان: سأل فنكلشتاين عما يتوجب عليه أن يفعله فحصل علي جواب قاطع: إبق في الخارج. فنكلشتاين علي قناعة بأن ليبرمان سيكون في المستقبل القريب زعيما لليمين. مهلا، قال له. أنظر ماذا حدث لنتنياهو الذي كان متسرعا جدا ففقد فرصته لخلافة شارون. وقتك سيحين في أوانه. ولكن ليبرمان ليس شخصا يميل الي التأرجح مثل ورقة مصفرة بين اقتراح وآخر. أنا أحترمك وأقدرك، قال لفنكلشتاين، ولكن القرار هو قراري أنا. أنا لا أتصرف وفق الاستطلاعات وليس بناء علي رأي المستشارين. أنا أحب الاصغاء ومنفتح علي النصائح ولكن لا أعيش بناء عليها.لدي ليبرمان أمثلة: في عام 1999 قالوا انه ينتحر. الاستطلاعات تنبأت بعدم اجتياز حزبه لنسبة الحسم فحصل علي اربعة مقاعد. وفي العملية الانتخابية التالية وصل العدد الي 7 مقاعد وفي الانتخابات الأخيرة لم يصدقه أحد عندما قال ان قائمته ستصل الي عشرة فحصل علي 11. ولفترة وجيزة بدا وكأنه سيصبح زعيما للمعارضة. الآن، عندما ازدادت قوته وتأثيره في الشارع الروسي أصبح الدخول الي حكومة اولمرت ضارا بالنسبة له. اليسار يهاجمه مدعيا أنه يسعي الي فرض الدكتاتورية، أما في اليمين فيقولون انه يحاول انقاذ حكومة اولمرت مانعا صعود اليمين الي الحكم.كلهم يحاولون تخمين دوافعه حسب رأيه. لدي اعتبارات واسباب مختلفة. ولكن آخر أمر يمكن اتهامي به هو أنني أقوم بذلك من اجل الكرسي. لقد برهنت ذلك عدة مرات. الناس يقولون عني انني أريد إضعاف بيبي، وأنني أخاف من غايد ماك، وانني اريد الدخول الي الحكومة لاسقاطها من الداخل. خلال تجربتي في السياسة أصبحت علي يقين أن المال والسياسة يحولان الانسان الي حيوان، وأنا أري اعضاء كنيست أذكياء وموهوبين يتحولون بين ليلة وضحاها الي حيوانات .ليبرمان حسب قوله لا يريد السيطرة علي الحكم أو انقاذ كديما وأن كل ما يرمي اليه هو انقاذ دولة اسرائيل. نحن أمام عامين حاسمين وتحديات كبيرة، والحرب القادمة وشيكة وأريد أن أكون بجانب طاولة الحكومة عند اتخاذ القرارات المصيرية، وبامكاني أن أسهم هناك وأقدم خدماتي .أنا أريد أن أكون مغفلاليس من السهل سماع ليبرمان ـ ليس في ايام اخري وليس في هذه الايام بالتحديد. عندما يسأل عن الحياة يكثر من ترديد كلمة جنة عدن ، إلا أن نبوءته أقرب الي جهنم الحمراء. وهذا الوضع السوداوي في نظره هو الذي دفعه الي دخول حكومة اولمرت خلافا لرأي مستشاريه ومقربيه. نحن في الدقيقة التسعين، وهناك مؤشرات كثيرة علي ذلك. أنا التقي مع سفراء شرق اوروبا وأسمعهم يتحدثون عن أن كمية الاسرائيليين التي تطلب الجنسية الاوروبية مخيفة. ذات مرة كان اليهود في الخارج يطلبون الجنسية الاسرائيلية ووفروا اموالهم هنا لايامهم السوداء، واليوم انقلب ظهر المجن وأصبح الاسرائيلي يرغب في الجنسية الاجنبية ويودع امواله في الخارج . ما يشعر به الجميع هو أننا قد وصلنا الي لحظة الحقيقة، والدولة بحاجة الي رب للبيت، مغفل وكبش فداء، والمغفل في نظري هو ذلك الشخص الذي يستطيع تحمل الانتقادات وأخذ زمام المسؤولية والتضحية. نحن نتنازل لكل العالم إلا أننا لا نضحي واحدا للآخر. أنا ابحث عن مغفل كهذا يكون مستعدا للتحمل في الساحة الداخلية، وأن يكون قويا في الساحة الخارجية. اجل أنا أريد أن أكون مغفلا .ليبرمان يردد كلمة مغفل وكأنها ميزة ايجابية جذابة. هو يبحث عن مغفل ولكن ربما يمكن القول ان هذه آخر صفة يمكن أن يوصف بها. هو ليس بالمغفل، ومن الملموس أن الانتقادات الموجهة اليه أكثر مما يوجد لديه استعداد للاعتراف بذلك.هو يقوم بالمحاسبة مع الجميع، مع السياسيين والصحافيين والمحللين، وكل من يسخرون منه ويخافونه ويتنصلون من مواقفه. من المهم له أن يظهر ان جدول اعماله لم يتغير منذ سنوات. وان مواقفه ثابتة منهجية وحاسمة وشجاعة. حتي وإن دفعت هذه المواقف جزءا لا بأس به من الجمهور لاعتباره قاسيا وعنصريا، وتشبيهه (من خلال لافتات ضخمة نشرت في هذا الاسبوع) بيورغ هايدر العنصري النمساوي، والادعاء بأن ضمه الي الحكومة يماثل رفع راية سوداء فوق الدولة وتهديد للديمقراطية.ليبرمان يقول لكل من يتحدث عن الديكتاتورية بطريقته اللطيفة ان التفكير بذلك هو حماقة لان الدولة الديمقراطية المزدهرة لا يمكن ان تتحول الي دكتاتورية.ضرب أزعر الحارةايفيت ليبرمان يري انه قادر علي الاسهام في أمرين اذا ما دخل الي حكومة اولمرت: الكفاح من اجل الاستقرار السلطوي تغيير طريقة الحكم والقضية الايرانية. لا غرابة اذا أن اولمرت قد سارع الي عرض منصب قد أُعد خصيصا لمقاساته: التهديد الاستراتيجي.أنا أُذكر بقول لليبرمان متفاخرا أن الجميع قد ضحكوا في عام 2001 عندما صرخت ايران ـ طهران. اليوم أصبح الجميع مثلي. أنت لم تصرخ ايران ـ طهران في حينه وانما قلت ايران ـ أسوان وقصدت مصر بذلك، ادعيت أن من الواجب قصف مصر؟ صحيح (يعترف) ولكنني ركزت وأكدت علي طهران. وبالنسبة لمصر ايضا يتوجب علينا أن نوضح للمصريين ان ما يحدث في محور فيلادلفيا وغزة أمر غير مقبول بتاتا. سيناء تحولت الي عمق استراتيجي للقاعدة في المنطقة. يتوجب علينا السيطرة علي كل المعابر. المراقبون الاجانب غادروا معبر رفح من شدة الفزع. هناك تدفق لا يتوقف للوسائل القتالية. يتوجب الضغط علي المصريين لعدم التنازل. حدود ليبيا ـ مصر هي الحدود الاطول، والذبابة لا تمر من هناك. هذا يظهر ان المصريين قادرون عندما يريدون ذلك. علينا أن نتصرف بعقل وذكاء وأن ندرك أن الوقت لا يصب لصالحنا. لنفترض أن الأسرة الدولية قد وجهت مهلة انذارية لايران، إلا أن شيئا لم يحدث. نحن علي أبواب عام 2008 ولا شيء يحدث. فهل يتوجب علينا أن ننتظر مثل الشاة التي تساق الي الذبح؟. ما الذي تريد أن تفعله؟ هل تريد شن هجمة عسكرية علي ايران؟ هناك امور كثيرة يمكن القيام بها، وليس هذا المكان المناسب لتفصيل ذلك. أنظري كيف عالجت الأسرة الدولية قضية كوريا الشمالية وايران. في نهاية المطاف سنبقي مع نفس المشكلة. فهل يتوجب علينا أن نجلس مكتوفي الأيدي؟ يتوجب حث الأسرة الدولية علي التحرك، ولكن يجب علينا في نفس الوقت أن نأخذ في الحسبان انهم لن يفعلوا شيئا. نحن اليوم في وضع أن نكون أو لا نكون، وضع حرج جدا. الوضع لم يكن أبدا كما هو عليه اليوم. عندما اختطف جلعاد شليط قال ليبرمان لاولمرت: عليك أن تراهن علي قطف رأس حزب الله. هكذا هي الحال في حرب الشوارع. عليك أن تبحث عن فتوة الحارة وتحطم عظامه. عليك أن تصطاد نصر الله. ولكن في هذه الاثناء تم اختطاف جنديين آخرين في الشمال، فاتصل ليبرمان بديوان اولمرت وقال له: قولوا لاهود انه يتصرف بصورة غير صحيحة. كان واضحا لي أن من الواجب إدخال قوات مشاة مختلفة تماما الي لبنان. يتوجب الانتشار حتي الليطاني وقتل نصر الله وعدم الانتظار الي أن يختبيء. أنا لم أكن لأسمح لمهرجان الانتصار الذي نظمه حزب الله في بيروت أن يجري حتي ولو بالمخاطرة بالتصادم مع الفرنسيين، وإن كانت هناك حاجة لتحريك سلاح الجو كنت سأفعل ذلك من دون تردد ولو للحظة واحدة. لا يعقل أن يتجول الجمهور الاسرائيلي حزينا مكتئبا ومفتقرا الي الأمل. الناس هنا لا يرون الأفق. يتوجب العودة الي الكرامة والاعتزاز الوطني.هذه ليست أموراً مجردة. لهذه الامور قيمتها، فمن يشارك في مهرجان نصر الله ليس انسانا بريئا أو ضعيفا. لكن من الصحيح السماح بعقد مثل هذا المهرجان تماما مثلما لم يكن من الواجب انهاء قضية سعدات والشوبكي بهذه الطريقة التي تمت بها. عندها ايضا قلت: لا تحدقوا حياة الجنود بالخطر. حولوا السجن الي ملعب لكرة القدم. لم تكن هناك حاجة لتوجيه إنذار، والانتظار الي أن يقتنعوا. فما الذي حصلنا عليه؟ اشخاص لا نعرف ماذا نفعل بهم. تقديمهم للمحاكمة هو سيمفونية غير متناهية وسبب للمزيد من الدافعية لاختطاف الجنود، وهم بدورهم يتحولون الي أبطال. كانت هناك حاجة الي تسوية السجن مع الارض . هل تعتقد أنك قادر علي أن تكون وزيرا للدفاع؟ أولم تعلمك الحرب في لبنان أن هناك حاجة لتواضع أكثر؟ أنا أنطلق من الافتراض بعدم وجود مفاهيم شمولية. الأمر الأهم الذي يتوجب ادراكه هو قصور القوة وحشد الناس النوعيين وبناء عمل منهجي. مشكلة هذه الحرب كانت انعدام القدرة علي اتخاذ القرارات. التردد في الدخول وغياب الحزم. هناك حاجة الي اشخاص من اصحاب الكفاءات القادرين علي صنع القرارات بمنطق وقدرة تنظيمية أساسية. بامكاني أن أكون وزيرا للدفاع. وأن أقوم بتسيير الامور بطريقة اخري. من المحظور ترك زمام المبادرة بيد الطرف الآخر إذ كان واضحا للجميع أن حزب الله مصمم علي خوض الحرب. احمدي نجاد يقول انه يريد إزالتنا عن الوجود. هم لا يخفون نواياهم. فما الذي ننتظره اذا؟ نصر الله لا يهدد بصورة كلامية عدمية. يتوجب منعهم من الحصول علي السلاح والمال، وأن يدفعوا ثمنا باهظا يدفعهم الي التراجع عن مسعاهم. لا يعقل أن تسقط صواريخ القسام علي سدروت في وضح النهار. الثمن المترتب علي ذلك يجب أن يكون مرتفعا جدا. يتوجب ضرب أثرياء غزة الذين يوجد لديهم ما يخسرونه، وضرب منازل وأملاك قيادة حماس، إلا أننا نقوم بضرب المخيمات بدلا من ذلك. الجياع لا يملكون ما يخسرونه، كنت لأزيل حياً راقيا من أحياء غزة قائلا لسكانه: أمامكم 24 ساعة حتي تفروا من المكان، وبعدها أقوم بتحويله الي ملعب لكرة القدم. لو كان هذا ما فعلنا لحرصوا علي الحفاظ علي النظام هناك.أنا لا اقوم بالثرثرة الفارغة. عندما تكون قويا لا تكون هناك حاجة الي استخدام القوة لوجود الردع النفسي، واذا أردنا البقاء علينا أن نبرهن أننا لسنا نمرا من ورق.عند سماع اقوال ليبرمان يتساءل المرء عن القواسم المشتركة التي يمكن أن تكون له مع حزب العمل أو عدد لا بأس به من كديما. هو لا يجد أي سبب للتفاوض مع سورية حتي وإن أبدي الأسد استعدادا حقيقيا للسلام. فليس هناك سلام مقابل الارض حسب ليبرمان. واسرائيل تنازلت حتي آخر شبر تستطيع التنازل عنه. وماذا اذا بدأت المفاوضات مع أبو مازن؟ عليهم أولا أن ينفذوا الامور المتفق عليها سابقا وأن يقوموا بتفكيك الفصائل الارهابية واقامة جهاز أمني واحد، وبعدئذ سنتحدث. أنا اؤمن بالتسوية الشاملة في الشرق الاوسط، ولكن أبو مازن لا يستطيع أن يكون شريكا فيه. يتوجب أن تشارك مصر والاردن في هذه التسوية وأن يتعهدوا ويوقعوا، من الممكن الوصول الي التسويات، ولكن عبر نهج آخر وليس كما حدث مع محور فيلادلفيا. وبهذه الطريقة سنصل الي تسوية شاملة حسب رأيك؟ يجب أن تكون في المجلس الوزاري هيئة لتحديد ما يمكن فعله، وما يمكن الوصول اليه، وأنا لا أنوي تفصيل ذلك هنا.قبل اسبوع اتصل ليبرمان مع أركادي غايد ماك وقال له انه سيكون مسرورا اذا خاض المنافسة الانتخابية.ليس من المؤكد أن ليبرمان سيبقي متمسكا برأيه عندما يقرأ عن الاستطلاع الذي ينشر اليوم، ويعطي غايد ماك 5 مقاعد برلمانية بينما يهبط حزب ليبرمان من 20 الي 16 مقعدا. ليبرمان يعتقد أن غايد ماك سيأخذ اصواته من الليكود وأن دخوله الي السياسة سيكون جيدا له (لليبرمان).فكرة ليبرمان حول مبادلة المناطق ما زالت حية تُرزق. لا يعقل أن تنشأ دولة فلسطينية خالية من اليهود وأن تتحول اسرائيل في المقابل الي دولة ثنائية القومية يشكل العرب أكثر من 20 في المئة من سكانها. العلاقة التي ستكون بين الدولتين ستدفع اسرائيل للتفكك. يتوجب أن ندرك أن سبب الصراع هنا ليس الاحتلال والمستوطنات، وانما هو الاحتكاك القائم بين الشعبين والديانتين. هذا احتكاك مضاعف: دينيا وقوميا.النموذج الذي يريده ليبرمان هو نموذج قبرص حيث ساد الاستقرار بعد أن أخذ الأتراك شطرهم واليونان شطراً آخر.ليبرمان لم يغير موقفه من المواطنين العرب واعضاء الكنيست العرب. في السابق نعتهم بالطابور الخامس الراغب في تصفية الدولة، ودعا الي محاكمة اعضاء الكنيست الذين يلتقون مع حماس، كما في محاكم نيورنبرغ، وهو يعتقد عموما أن من الواجب منعهم من ترشيح أنفسهم للكنيست.سيما كدمونمراسلة الشؤون الحزبية(يديعوت احرونوت) ـ 20/10/2006