صحيفة: واشنطن ترفض الاستجابة للضغوط المتزايدة عليها كي تخفف لهجتها تجاه سورية
صحيفة: واشنطن ترفض الاستجابة للضغوط المتزايدة عليها كي تخفف لهجتها تجاه سوريةلندن ـ القدس العربي :تتعرض الادارة الامريكية لضغوط كبيرة من اجل فتح صفحة جديدة مع سورية، ولكن الادارة التي بدأت تري ان ادخال سورية في الحلبة العراقية باعتبارها مفتاحا من مفاتيح الازمة معقول الا انها تنفي امكانية اقامة علاقات واسعة وتعاون مع دمشق.وكان جيمس بيكر، وزير الخارجية الامريكي الاسبق، ورئيس مجموعة دراسة العراق، التي ستقدم توصيات للرئيس الامريكي جورج بوش حول العراق والاستراتيجية الناجعة للخروج منه، قد اشار الي ان التوصيات ستشمل الدعوة للتعاون مع دول الجوار العراقي، خاصة سورية وايران وتركيا.واجتمع بيكر مع وليد المعلم، وزير الخارجية السورية، ومع مسؤول ايراني في نيويورك في الامم المتحدة. وتوقعت تقارير صحافية امريكية ان يدعو بيكر الي مجموعة اتصالات اقليمية تقوم بالمساهمة بالحل. واكد بيكر ان تحاور واشنطن مع اعدائها لا يعتبر استرضاء لهم.وقالت صحيفة الفايننشال تايمز في تقرير لها ان حرب لبنان اظهرت ان عزل دمشق لم يؤد الي مواقف لينة من النظام السوري. وكانت سورية والدول الاوروبية قد نالت دعما قويا لسياسة عزل سورية بعد اغتيال رفيق الحريري، رئيس الوزراء اللبناني الاسبق في شباط (فبراير) 2005، حيث اجبرت سورية علي سحب قواتها من لبنان.واجبرت سورية علي توثيق صلاتها مع ايران ومع الجماعات المعارضة لامريكا، ويعتقد محللون نقلت عنهم الصحيفة انه بات ضروريا تفكيك التحالف الذي تمثله سورية وايران وحزب الله وحركة حماس من خلال سحب سورية من التحالف وتفكيكه.ويقول جون الترمان، الباحث معهد الدراسات الاستراتيجية والدولية في واشنطن ان هناك اتجاها في التفكير في واشنطن بات يري ان استراتيجية الادارة الامريكية لا تعمل، وان فرض مجموعة من الشروط علي هذه الدولة او تلك والمطالبة بتنفيذها لا يعمل. واتهمت الادارة الامريكية واسرائيل سورية بعرقلة محاولات تشكيل حكومة وحدة وطنية، وفي الوقت الذي اعترفت فيه الادارة ان دمشق قامت بتشديد الرقابة علي حدودها مع العراق الا انها تقول ان دمشق لا تزال تدعم الجماعات البعثية.وما اعطي النظام السوري قوة ودفعة هو صمود حزب الله اللبناني امام اسرائيل في حرب الصيف الاخيرة، مما دعا لدمشق لكي تجدد استعدادها للتفاوض مع اسرائيل حول مرتفعات الجولان. ونقلت الصحيفة عن فلينت ليفيرت قوله ان سورية تريد تذكير واشنطن انها لن تكون قادرة علي حل مشاكل المنطقة بدون التعاون معها.ويقول مسؤولون سوريون ان اعادة مرتفعات الجولان قد يعيد سورية الي المعسكر الغربي، فيما يقول ليفيرت ان هدف الاسد الرئيسي هو وضع سورية مجددا في موضع للتعاون مع امريكا، وتحقيق تسوية مع اسرائيل. وحتي الان تري ادارة بوش في تصريحات بشار الاسد كنوع من الاستراتيجيات التكتيكية وتتهم نظامه بمواصلة التدخل في الشؤون اللبنانية. وتعتقد ان بشار رجل مشلوك وعاجز وان نظامه سيتلقي ضربة قوية بعد انهاء التحقيقات في ملف اغتيال الحريري.