المرشد سخر من القرار معتبرا انه انتقامي.. واخرون رأوه دليلا علي عدم وجود مفاوضات سرية
االقاهرة ـ “القدس العربي” ـ من حسام ابو طالب:
عبرت شخصيات في مكتب الارشاد لجماعة الإخوان المسلمين عن سعادتها لقرار السفارة الامريكية برفض منح تاشيرة للقيادي الاخواني عبد المنعم ابو الفتوح الامين العام لاتحاد الاطباء العرب، حيث كانت قد وجهت له دعوة لحضور فعاليات مؤتمر تحت عنوان هل يمكن ممارسة الحياة السياسية في العالم العربي بدون الإسلاميين.
واكد جمال حشمت عضو مجلس الشعب السابق والاستاذ بجامعة الاسكندرية ان قرار منع ابو الفتوح يدحض المزاعم التي يروج لها البعض بشأن وجود مفاوضات سرية بين الإدارة الامريكية والإخوان المسلمين.
واضاف في تصريحات خاصة لـ “القدس العربي” بان الإسلاميين في العالم اصبحوا الآن بمفردهم الذين يقفون في وجه مشاريع الهيمنة الامريكية والصهيونية، فكيف ترحب واشنطن بإفساح المجال للإخوان او مختلف فصائل المقاومة في العالم العربي؟ بينما الانظمة الديكتاتورية تقدم افضل الخدمات للامريكان والصهاينة سواء في مصر او لبنان اوفلسطين اوالعراق.
وانتقد حشمت الذين يزعمون وجود علاقات بين الإخوان وواشنطن معتبرا انهم مروجون لاكاذيب واعداء للإسلام اكثر من عدائهم لامريكا حتي لو كانوا من اليسار.
وسخر محمد مهدي عاكف مرشد الجماعة من قرار منع الاخوان من السفر لامريكا مشيرا الي وجود تنسيق بين القاهرة وواشنطن في هذا الشأن وقال انها دولة ظالمة يسعدنا ان نمنع من دخولها. واشار عاكف إلي ان امريكا تتعامل مع الإخوان باعتبارهم يرفضون المخططات الهادفة الي تركيع حماس في فلسطين ويري ان مثل هذا الموقف او الاتهام الامريكي انما يمثل وساما علي صدر كل إخواني.
واضاف عاكف ان الانظمة العربية تتآمر علي حماس ومختلف فصائل المقاومة التي تزعج إسرائيل وتقف في وجه مشروعها الهادف إلي إقصاء كافة المشاريع الداعية للتحرر في العالم العربي.
وقال مرشد الجماعة لن نألو جهدا في سبيل التوصل لسبل لحيلولة دون إسقاط الحكومة الفلسطينية والتي تواجه حربا تهدف الي القضاء علي بنيتها الفوقية والتحتية.
وهاجم د. علي مطر احد رموز الإخوان المحاولات الحكومية التي تهدف الي سجن الإخوان داخل جدران الوطن وتحويل مصر لسجن كبير حجبا لحق من حقوق المواطنة وهو حرية التنقل.
ولم يستبعد مطر وجود تنسيق بين الإدارة الامريكية والحكومة المصرية لمنع ابو الفتوح وغيره من الإسلاميين من السفر.
غير ان كثرة اسفار ابو الفتوح للخارج بصفته امين اتحاد الاطباء العرب، وبدون اي ملاحقات امنية دفع البعض للتاكيد إلي ان منعه من دخول الاراضي الامريكية هو قرار امريكي صرف وذلك كنوع من العقاب لما يقوم به الإخوان من جمع تبرعات لحماس من اجل دعم موقفها ولمنعها من السقوط.
واكد ابو الفتوح بانه لا يشعر بالحزن بسبب منعه مؤكدا ان الإدارة الامريكية اصبحت عدوا للإسلام والمسلمين ولا يشغلها ان تجمل صورتها باي شكل.
واضاف ابو الفتوح ان الاخوان لن يتخلوا عن دعم حماس ومختلف فصائل المقاومة مهما كانت المحاذير او المغريات معتبرا ذلك الموقف انحيازا لما دعا إليه الاسلام والقرآن الكريم والنبي صلي الله عليه وسلم.
يذكر ان عددا من قيادات الجماعة علي مدار الاسابيع الماضية منعوا من دخول واشنطن بدون إبداء اسباب ومنهم القيادي كمال الهلباوي ود. جمال حشمت وآخرون.