الاسلاميون في الصومال يقطعون الوقود عن الحكومة في بيداوة ويكشفون عن تجنيد 3 الاف مقاتل لـ الجهاد ضد اثيوبيا
اسر ضابط اثيوبي اثر معارك ضارية في الجنوبالاسلاميون في الصومال يقطعون الوقود عن الحكومة في بيداوة ويكشفون عن تجنيد 3 الاف مقاتل لـ الجهاد ضد اثيوبيامقديشو ـ اف ب ـ رويترز: اكدت ميليشيا المحاكم الاسلامية امس الاربعاء انها جندت ثلاثة الاف مقاتل علي الاقل للجهاد ضد الاثيوبيين الذين يتهمونهم منذ اشهر بالانتشار في الاراضي الصومالية.واعلن مسؤول كبير في المجلس الاسلامي الاعلي في الصومال رافضا كشف هويته لوكالة فرانس برس احصينا ما لا يقل عن ثلاثة الاف شاب مقاتل سجلوا لقتال اعداء الله .وصرح الشيخ عبد النور فرح القائد الاسلامي الذي يرأس مركزا للتجنيد في قوريولي (120 كلم جنوب مقديشو) دربناهم علي القتال، انه واجب ديني .واضاف فرح من مدينة قوريولي ان اثيوبيا اوضحت نواياها: انها تشن حربا علينا فاننا بالتالي ندعو الي حرب مفتوحة ضد اثيوبيا ونرحب بكل شاب مقاتل ينضم الينا للجهاد ضد الغزاة الاثيوبيين .واكد مسؤولون اسلاميون ان اغلبية هؤلاء المجندين تطوعوا بعد الاستماع الي خطاب زعيم المجلس الاسلامي الاعلي الشيخ حسن ظاهر عويس الذي دعا مجددا الي الجهاد ضد القوات الاثيوبية.وصرح عبد الله سيدو حسن (23 سنة) في قوريولي كنت ابحث عن الالتزام بقضية لاعبر عن شغفي بديني وبلادي وها هو الجهاد قد بدا، فقد وجدتها .هذا وقال تجار ومسؤولون امس الاربعاء ان الاسلاميين يمنعون شحنات الوقود من الوصول الي مقر الحكومة في بيداوة وربما يقطعون امدادات رئيسية في حالة تدهور الازمة بين الجانبين. وتتصاعد التوترات سريعا في الصومال بين الاسلاميين والحكومة المدعومة من الغرب في الوقت الذي تقوم فيه الحركة الاسلامية ببسط سيطرتها في أنحاء جنوب الصومال مما يعني حصار الحكومة فعليا من ثلاثة جوانب. وتخضع مقديشو العاصمة لسيطرة الاسلاميين وهي المصدر الرئيسي للوقود الذي يحضره رجال أعمال من دول الخليج وينقل الي بلدات أخري بالجنوب مثل بيداوة. وقال أحد تجار الوقود ان شاحنته وقفت الليلة قبل الماضية في بور هكبة وهي بلدة استراتيجية استعادها الاسلاميون يوم الاثنين بعد أن طردت القوات الحكومية حلفاءهم في مطلع الاسبوع. وتبعد البلدة 30 كيلومترا فقط من مقر الحكومة الانتقالية في بيداوة وتستخدم في نقل الوقود من مقديشو الي هناك. وقال عبدي أحمد لرويترز في مكالمة هاتفية من بور هكبة حيث ما زالت تحتجز شاحنته هذا حصار اقتصادي يفرضه الاسلاميون يهدف الي اعاقة الحكومة الانتقالية. سيكون لهذا أثر كبير علي بيداوة لان أغلب النفط يأتي من مقديشو .وأضاف أحمد أن الاسلاميين لا يوقفون الا الشاحنات التي تحمل الوقود ويسمحون للشاحنات التي تنقل الغذاء والركاب بالمرور. حصار اقتصاديوقال التاجر المقيم في بيداوة هذا ليس في صالح العملية التجارية. ستبدأ أسعار الوقود في الارتفاع الان كما ستزيد أسعار النقل. هذه ضربة كبــــيرة حقا .وأكد مصدر من الاسلاميين في بور هكبة هذه الخطوة. وقال المصدر الذي طلب عدم نشر اسمه تم احتجاز كل الشاحنات التي تحمل الوقود من مقديشو الي بيداوة وسمح لشاحنات أخري بالمضي في رحلاتها .ويخشي كثيرون أن تؤدي الاشتباكات بين الحكومة والاسلاميين الي قيام حرب شاملة تستدرج المنطقة بأسرها. وتمثل الحكومة الانتقالية الحالية المحاولة رقم 14 لفرض حكم مركزي فعال منذ الاطاحة بمحمد سياد بري عام 1991. وقال صلاد علي جيلي نائب وزير الدفاع الصومالي ان أكثر المتضررين من الخطوة التي اتخذها الاسلاميون هم المدنيون لان الحكومة لديها ما يكفي من امدادات الوقود. وقال من بيداوة لن يضر هذا الحصار الا الناس العاديين بما أننا لدينا ما يكفي من امدادات الوقود. كنا قد خططنا بشكل مسبق وكنا نعلم أنهم سيلجأون الي مثل هذا الاجراء .وفي تطور اخر اعتقلت ميليشيا موالية للحكومة ثلاثة صحافيين كانوا يتوجهون من بور هكبة الي بيداوة. وقال الاتحاد الوطني للصحافيين الصوماليين انهم كانوا ينقلون أخبار الاشتباكات. وذكرت مصادر محلية ان كاميراتهم وأجهزة التسجيل الخاصة بهم صودرت. وأكد مسؤول اعتقال الصحافيين. وقال محمد علي وهو ضابط كبير بالمخابرات شوهد الصحافيون الذين اعتقلوا امس وهم يدخلون ويخرجون من بيداوة وبور هكبة. لذلك اعتقلوا .واكد الاسلاميون الثلاثاء انهم اسروا ضابطا في الجيش الاثيوبي خلال مواجهات ضارية الاحد مع ميليشيا متحالفة مع الحكومة الانتقالية.وصرح الشيخ شكري ابراهيم، احد الناطقين باسم الاسلاميين في مرفأ كسمايو (جنوب الصومال) علي بعد 88 كلم جنوب مدينة بوالي التي شهدت مجابهات عنيفة الاحد، في حديث مع الصحافة اوقفنا ضابطا في الجيش الاثيوبي .وجاء اعتقال الضابط خلال مواجهات عنيفة بين اعضاء من تحالف وادي جوبا الذي اعلن نيته استعادة مرفأ كسمايو من الاسلاميين منذ الشهر الماضي، والميليشيات الاسلامية، وفق شهود.واوقعت المعارك علي الاقل 51 قتيلا (48 بين مسلحي التحالف و3 اسلاميين) بحسب شكري ابراهيم.واضاف ان هذا الضابط اقر عندما استجوبناه ان هناك علي الاقل 200 رجل اتوا من اثيوبيا (الي الاراضي الصومالية) وان الحكومة الاثيوبية ارسلتهم لمساعدة الحكومة الانتقالية (الصومالية) .وقال بطريقة ما، هم يقومون بعملية سرية في الصومال .ولم يفصح الناطق باسم الاسلاميين عن اسم الضابط الاسير، بيد انه اضاف ان الاسلاميين استولوا ايضا علي 38 شاحنة مع الرشاشات المحملة عليها اثر هذه المعارك.واكد الاسلاميون والشهود الصوماليون في الاشهر الاخيرة ان قواتا اثيوبية انتشرت في الصومال دعما للحكومة الانتقالية المتمركزة في مدينة بيداوة، بيد انها واثيوبيا نفتا حدوث ذلك.واقر رئيس الوزراء الاثيوبي ميليس زيناوي فقط انه ارسل مدربين الي الصومال.