مكتب اولمرت: حزب العمل يقرر البقاء في الحكومة الاسرائيلية

حجم الخط
0

القدس ـ ا ف ب: اعلن مصدر رسمي امس الاربعاء ان حزب العمل الاسرائيلي، الشريك الرئيس في الائتلاف الحكومي بزعامة رئيس الوزراء ايهود اولمرت، وافق علي البقاء في الحكومة الاسرائيلية رغم ضم حزب اسرائيل بيتنا اليميني المتطرف اليها.

وجاء في بيان لمكتب اولمرت انه في ختام اجتماع بين اولمرت ورئيس حزب العمل عمير بيرتيس، اعلن بيريتس انه سيوصي ببقاء حزب العمل في الحكومة والائتلاف. ويري محللون انه عوض تثبيت وضع حكومته الذي اهتز بعد الحرب في لبنان، فان اولمرت يعرضها للخطر عبر التحالف مع حزب اسرائيل بيتنا المتطرف.

وقال الكاتب في صحيفة جيروزالم بوست عاموتس اسا ـ ال ان هذه المقامرة ستفقده اي دعم من حلفائه اليساريين. وتابع هذه محاولة يائسة اخيرة من قبل اولمرت للحفاظ علي قبضته علي النظام السياسي، وهي لن تنجح. ما ستفعله هي استفزاز حزب العمل بشكل كبير، وهو شريكه الاساسي في التحالف القائم.

ووقع اولمرت الاثنين علي اتفاق مع زعيم اسرائيل بيتنا افيغدور ليبرمان ينظم انضمام المتطرفين الي ائتلافه المهتز. واغضب هذ الاتفاق مسؤولي حزب العمل الذين دعوا قيادته للانسحاب من الحكومة عوض القبول بالجلوس جنبا الي جنب مع اليمينيين المتطرفين. وقال اسا ـ ال خاض اولمرت الانتخابات علي اساس شعار معتدل بامتياز، هو الانسحاب الاحادي الجانب من الضفة الغربية، وتابع ان يبدأ المرء هناك لينتهي الي جانب غلاة المتطرفين الاسرائيليين امر سخيف.

ويكشف الاتفاق مع ليبرمان هشاشة وضع اولمرت السياسي بعد فشل الحرب التي شنها في لبنان.

ورئيس حزب اسرائيل بيتنا من مستوطني الضفة الغربية المعارضين بشدة لسحب المستوطنين منها بالقوة، وهو نجم صاعد لدي اليمين الاسرائيلي.

وواجهت حكومته سلسلة من الانتقادات العلنية بعد ان فشلت بتحقيق اهدافها الاساسية خلال الحرب علي حزب الله اللبناني الشيعي، والتي رافقتها عدة فضائح تورط عدد من كبار المسؤولين فيها.

وبدا حزب العمال متململا اصلا من سياسة الحكومة المالية حيث تركز توجهات اولمرت علي تحويل الاموال من المسائل الاجتماعية الي الانفاق علي المواضيع الامنية.

وبعد ان رأي نفسه وسط ائتلاف حكومي مهتز يعاني من صعوبة في تأمين موافقة البرلمان علي مشاريع الموازنة، توجه اولمرت الي ليبرمان علي امل الحصول علي دعم سياسي.

وقال استاذ العلوم السياسية في جامعة تل ابيب جدعون دورون كان علي اولمرت ان يقوم بتحرك ما لو اراد لهذه الحكومة الاستمرار ليوم آخر.

بيد ان المحللين يحذرون من ان خطوة اولمرت قد تهز الوضع الحكومي بدل تعزيزه، لاسيما اذا دفعت حزب العمل صوب الخروج من الائتلاف مع حزب اولمرت كاديما.

ويعتبر اسا ـ 4ال ان العمل سيغادر الائتلاف ما سيحرم الحكومة من تأييد 19 نائبا في الكنيست، ليفقد اولمرت بذلك تأييد الغالبية من الكنيست ويطيح عمليا بحكومته.

وقال اسا ـ ال بدأ العد العكسي بالنسبة لرحيل حزب العمل، وما ان يحصل ذلك، لن يعود امام اولمرت من خيار يسمح له بدعم حكومته.

وذهب عدد آخر من المحللين الاخرين في الاتجاه عينه. هكذا يحذر استاذ العلوم السياسية دورون من ان اولمرت ادخل عددا كبيرا من اللاعبين الي الحلبة عبر توسيع الائتلاف.

وتابع يعتقد البعض انه اذا تم توسيع الائتلاف الحكومي فهو يصبح اكثر استقرارا، بيد ان الامر غالبا ما يدخل المزيد من التوتر والصراع بين اعضاء التحالف. هناك عدة مشاكل قادمة علي الطريق. ويبدو ان الافق السياسي اصبح غير واضح اذ ان ليبرمان المؤيد للمستوطنين والمتشدد مع الفلسطينيين والليبرالي في المسائل الاقتصادية يمثل النقيض التام لمواقف العمل. وانتقد القادة العماليون هذا الاتفاق ودعوا لاستقالة اعضائه من الحكومة اذا انضم ليبرمان فعلا اليها.

وقال وزير الثقافة الحالي عوفير بينيس الثلاثاء ان تعيين ليبرمان في الحكومة يشكل خطر استراتيجيا علي اسرائيل. وتابع لا ينبغي علي حزب العمل ان يكون جزءا من هذا الموضوع. سأقوم بكل شيء كي لا يكون الحزب جزءا من ائتلاف مشابه.

وفي حين لم يفهم البعض قرار ليبرمان الانضمام الي حكومة تجمع اخصامه السياسيين، يري بعض المحللين انه يسعي لتلميع صورته امام الراي العام الاسرائيلي من ضمن سياق يأمل بان يوصله الي رئاسة الحكومة في المستقبل. وقال ديان ديكر، وهو محلل سياسي من جيروزلم سنتر فور بوبليك افيرز ان الامر قد يبدو غريبا لانه من اليمينيين المتطرفين وهو ينضم لحكومة حمائم، بيد ان الذين تابعوا مساره السياسي يعرفون ان الامر ليس مفاجأة كبري.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية