جمهورية الكونغو الديمقراطية تختار رئيسا جديدا باجواء شديدة التوترة
جمهورية الكونغو الديمقراطية تختار رئيسا جديدا باجواء شديدة التوترةكينشاسا ـ اف ب: يتواجه الرئيس المنتهية ولايته جوزيف كابيلا الاحد في جمهورية الكونغو الديموقراطية مع نائب الرئيس والمتمرد السابق جان بيار بيمبا في الدورة الثانية للانتخابات الرئاسية التي تجري في اجواء شديدة التوتر.وتبقي الحملة الانتخابية فاترة في كينشاسا حيث الاجواء متوترة منذ المواجهات العنيفة التي جرت في آب/اغسطس والتي تتواصل متقطعة بشكل شبه يومي في مناطق متفرقة من البلاد بين انصار الفريقين.وفي اخر هذه الاحداث قتل خمسة اشخاص الخميس في غبادوليت في شمال غرب جمهورية الكونغو الديمقراطية في تبادل لاطلاق النار بين عناصر موالية لنائب الرئيس جان بيار بيمبا وحراس نزانغا موبوتو نجل الديكتاتور السابق وحليف الرئيس جوزيف كابيلا علي ما افادت الامم المتحدة.ويعتبر دبلوماسي غربي اننا في منطق مواجهات اولا مواجهة انتخابية وثانيا مواجهة مسلحة ما ان تبدأ النتائج بالظهور مضيفا ان صرف 500 مليون دولار للوصول الي هذه النتيجة هو امر محبط فعلا في اشارة الي كلفة العملية الانتخابية التي تمولها كليا تقريبا الاسرة الدولية.ودعي 25 مليون ناخب الاحد لاختيار واحد من المرشحين الاثنين اللذين حكما البلاد معا خلال المرحلة الانتقالية السياسية التي بوشرت العام 2003 بعدما تواجها في ساحات القتال قرابة خمس سنوات في نزاع دموي وصف بانه حرب عالمية افريقية بسبب عدد الدول الضالعة فيه (سبع دول).وتترافق الانتخابات الرئاسية كذلك مع انتخاب نواب محليين سينتخبون بدورهم اعضاء مجلس شيوخ الولايات وحكامها.وسيكون نجاح اول انتخابات حرة وديمقراطية في 40 عاما في زائير السابقة عامل استقرار اقليمي وسيفتح الباب امام انعاش الاقتصاد في بلد يملك موارد طبيعية ضخمة لكنه منهار بسبب عقود من النزاعات وسوء الادارة.وحصد جوزيف كابيلا في الدورة الاولي 44.8% من الاصوات في مقابل 20% لجان بيار بيمبا. وضمن للدورة الثانية الدعم الكبير للمعارض السابق انطوان غيزينجا (13%) ودعم نزانغا موبوتو (4.8%) وهو دعم رمزي في الاساس.ومن شأن تحالفه مع غيزنيجا زعيم الحزب اللومومبي الموحد (بالو) الذي يعرف انصاره بانضباطهم، ان يؤمن له اصواتا في الغرب حيث سجل نتائج متواضعة في الدورة الاولي. وفي حال فوز كابيلا سيكون رئيس الوزراء من حزب بالو وعلي الارجح غيزينجا شخصيا.من جهته استقطب جان بيار بيمبا الي الاتحاد من اجل الامة الذي يتزعمه نحو 15 مرشحا صغيرا من الدورة الاولي وبعض المنشقين من الاتحاد من اجل الديموقراطية والتقدم الاجتماعي حزب المعارض اتيان تشيسيكيدي الذي يقاطع العملية الانتخابية.وبيمبا الزعيم الشعبوي يسعي الي الحصول علي دعم الناشطين في هذا الحزب الاخير في كينشاسا وكاساي (وسط) حيث يبقي اقناع اكثر من مليوني ناخب امتنعوا عن التصويت. وقد يؤدي تأييد اوسكار كاشالا له اخيرا (3.5%) وهو من كاساي الي تحسن طفيف في نتائجه في هاتين المنطقتين.ويعتبر خبير غربي في شؤون الانتخابات ان كابيلا لا يزال الاوفر حظا لكن اذا واجهته مصاعب سيظهر خطر امني لان اوساطه غير مستعدة بتاتا لقبول الهزيمة .وعززت قوة يوفور الاوروبية المستعدة لاي احتمال ، قواتها في كينشاسا حيث باتت تنشر 1400 عنصر دعما لـ17600 جندي دولي في مهمة الامم المتحدة في الكونغو الديمقراطية والمنتشرين في غالبيتهم في شرق البلاد الذي يشهد اعمال عنف متكررة.وسيتولي نحو 80 الف شرطي كونغولي امن الانتخابات في حين سيسهر نحو 30 الف مراقب محلي و1100 مراقب دولي علي عدم حصول تجاوزات اضافة الي مئة الف مندوب يمثلون الاحزاب المختلفة.وينتظر صدور النتائج الموقتة للانتخابات الرئاسية في 19 تشرين الثاني/نوفمبر علي ان يتسلم الرئيس مهامه في العاشر من كانون الاول/ديسمبر.