اوضاع الموظفين الحكوميين في السلطة من سييء لاسوأ بعد 7 شهور من انقطاع رواتبهم

حجم الخط
0

اوضاع الموظفين الحكوميين في السلطة من سييء لاسوأ بعد 7 شهور من انقطاع رواتبهم

احمد من موظف الي عامل لدي اسرائيل.. وابو العبد من موظف بدرجة مدير الي بائع بسطة اوضاع الموظفين الحكوميين في السلطة من سييء لاسوأ بعد 7 شهور من انقطاع رواتبهمرام الله ـ القدس العربي ـ من وليد عوض:يعيش قطاع الموظفين الحكوميين في السلطة الوطنية الفلسطينية اوضاعا صعبة بعد 7 شهور من انقطاع رواتبهم نتيجة الحصار الدولي والاسرائيلي المفروض علي الحكومة الفلسطينية الامر الذي دفع الكثير منهم للبحث عن عمل جديد.ولكن في ظل الاوضاع الاقتصادية الصعبة التي يعيشها ابناء الشعب الفلسطيني والاغلاق الاسرائيلي المتواصل باتت فرص العمل قليلة جدا الامر الذي حرم الساعين للعمل من حرية الاختيار ودفعهم للعمل في اي شيء لتأمين احتياجات عائلاتهم من مأكل وملبس.فاحمد ذلك المدرس الانيق الذي كان يعلم مادة التاريخ تحول بعد 7 شهور من انقطاع راتبه نتيجة الحصار المفروض علي الحكومة الفلسطينية التي شكلتها حماس في اذار الماضي الي عامل في قطاع البناء باسرائيل.ويقول احمد البالغ من العمر 53 عاما ويدرس في مدرسة حكومية في بيت لحم جنوب الضفة الغربية انه تحول من موظف انيق الي عامل بناء لدي اسرائيل ، ومؤكدا انه يضيق من ذلك العمل الذي وصفه بـ العذاب كونه غير متعود عليه، ومشيرا الي ان اوضاعه المالية الصعبة هي ما دفعته للعمل في قطاع البناء من اجل تأمين طعام اطفاله. واضاف احمد قائلا للقدس العربي انا اكره ذلك العمل، ومتضايق منه كثيرا، لكن انا لدي 5 اطفال وكل همي ان اطعمهم، ولذلك سأعمل في اي شيء من اجل توفير احتياجاتهم الاساسية ، ومحملا ذلك المدرس العالم العربي والاسلامي مسؤولية تدهور الاوضاع الفلسطينية نتيجة مشاركته في الحصار الامريكي والاسرائيلي المفروض علي الفلسطينيين. واكد احمد بأنه لن يعود الي عمله كمدرس قبل ان تصرف الحكومة الفلسطينية راتبه عن الـ 7 شهور الماضية، ومشيرا الي انه لن يسمح بان يجوع اطفاله مقابل ان يعلم اطفال الاخرين، وذلك في اشارة الي اكثر من مليون طالب غير منتظمين في مدارسهم نتيجة اضراب المدرسين والموظفين الحكوميين. ومن جهته حمل جميل شحادة امين عام اتحاد المعلمين الحكومة مسؤولية تفاقم ازمة قطاع التعليم واستمرار اضراب المعلمين دون تقديم اي حل للازمة. وقال شحادة ان الحكومة لا تأبه ولا تكترث لاضراب المعلمين ولا تقدم اي حل او نقاش حول الموضوع ، ومتهما الحكومة بالمسؤولية عن هجرة قطاع كبير من الشباب الي دول غربية خاصة كندا. واضاف شحادة سياسات الحكومة احبطت الشعب وجعلت قطاعا كبيرا من الشباب يقدم علي الهجرة خارج البلاد حيث هاجر في الستة اشهر الماضية اكثر من 11 الف مواطن الي كندا . من جهتها قالت الأمانة العامة واللجنة المطلبية الموحدة، ان وزير التربية والتعليم نائب رئيس مجلس الوزراء ناصر الدين الشاعر لم يقدم أي حل مقبول، لانهاء اضراب المعلمين والمستمر منذ شهرين. وفيما يواصل الاف الموظفين الحكومين الفلسطينيين اضرابهم عم العمل في ظل عدم مقدرة الحكومة الفلسطينية علي دفع رواتب 165 الف موظف بات المئات منهم يعملون في مهن لا تناسب تخصصاتهم الاكاديمية ومؤهلاتهم العلمية.فأبو العبد مثلا تحول من موظف بدرجة مدير عام في إحدي وزارات السلطة إلي بائع متجول لملابس الأطفال علي بسطة في سوق مدينة رام الله. أبو العبد الشهير بكوفيته المرقطة التي كان يعتمرها الرئيس الراحل ياسر عرفات علي رأسه دائما، يواظب علي التواجد يوميا في وسط رام الله التجاري في شارع القدس منذ الأسبوع الأخير من رمضان، ليبيع ملابس الأطفال وبعض الألعاب علي بسطة مقابل محل للحلويات.واوضحت مصادر محلية أن أبو العبد الذي يخبئ تفاصيل وجهه بالكوفية ما هو إلا مدير في إحدي وزارات السلطة، وكان مسؤول قسم في احدي الدوائر التي تضم عشرين موظفاً، أما اليوم، فيسير هو وبسطته، وفقاً للتساهيل، ورغبات الزبائن الغاضبين أحياناً، وحواراته المستمرة مع زملاء المهنة المؤقتين، التي قد تصل الي حد الخلاف الحاد بعض الوقت لاقتسام مناطق النفوذ في هذه السوق السوداء غير المرخصة من البلدية .وحسب المصادر المحلية فان ابو العبد أنكر بادئ الأمر انه مدير في احدي الوزارات وأصر علي ان في الأمر خطأ ما، وبينما ملأت تقاسيم وجهه ملامح الحزن الشديد قال إنه لا يحب الحديث كثيراً عن تحوله في أقل من عام من مدير في وزارة الي بائع بسطة ، مشيراً الي ان مطالب أطفاله الصغار ورغبته في توفير تعليم مناسب لهم وملابس جديدة وألعاب يلهون بها أسوة بأطفال العالم الذين يفرحون بالألعاب دفعه كل هذا للعمل علي بسطة ، وعلي حد تعبيره أفضل من التسوّل وانتظار سلفة قد لا تأتي، ووعد حكومي أو رئاسي براتب يبدو أنه لن يأتي .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية