دمشق ـ اف ب ــ يو بي آي: اكد وزير الاعلام السوري محسن بلال ان مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي يحلم به الامريكيون حلم غير قابل للتحقيق، في تصريحات نشرتها الصحافة امس الاحد، فيما شدد رئيس الوزراء محمد ناجي العطري علي رغبة بلاده بالسلام.
واكد بلال مستقبل الشرق الاوسط تحدده شعوب المنطقة. ولا يمكن للقوي العظمي ان تفرض اي صيغة. ان (الشرق الاوسط الكبير) هو مجرد حلم امريكي غير قابل للتحقيق.
ويركز مشروع الشرق الاوسط الكبير الذي قدمه الرئيس الامريكي جورج بوش الي الكونغرس في ايار (مايو) 2004 علي تعزيز الاصلاحات السياسية والاقتصادية في الشرق الاوسط وشمال افريقيا.
ودعا الوزير السوري الي وضع اطر سلام عادل وشامل في المنطقة مبني علي قرارات مجلس الامن الدولي.
وقال بلال يمكن للاتحاد الاوروبي ان يلعب دورا اكثر فعالية وايجابية عبر الضغط علي اسرائيل كي تتابع مسار السلام مع العرب.
من جهة اخري، نقلت وكالة الانباء السورية الرسمية (سانا) عن رئيس الوزراء السوري محمد ناجي العطري قوله السبت خلال اجتماع في حلب (شمال) ان سورية (…) تؤكد اليوم أنها مع أي جهد صادق ومع أي انطلاقة جادة لتحقيق السلام العادل والشامل المستند الي مرجعية مدريد وقرارات الشرعية الدولية ذات الصلة القائمة علي مبدأ الارض مقابل السلام.
وتابع ان الحل السلمي ينبغي ان يكــــون قائما علي انســـحاب اسرائيل الكامل من الجولان السوري المحتل ومما تبقي من اجزاء في جنوب لبنان والاراضي العربية المحتلة حتي خط الرابع من حزيران (يونيو) عام 1967 . ودعا المسؤول السوري الي تمكين الشعب الفلسطيني من استعادة حقوقه المشروعة في العودة واقامة دولته الفلسطينية المستقلة كاملة السيادة وعاصمتها القدس الشريف. ومن جهتها قالت صحيفة الثورة شبه الحكومية في افتتاحية عددها الصادر امس الأحد إن المخططات الأمريكية ساهمت بشكل كبير في تأخير عملية الإصلاح وبالتحديد في سورية.
وأضافت كما أن دول الاتحاد الأوروبي لم تقدم صدق النية والإرادة للسير قدما لتنفيذ اتفاقية الشراكة.
ووقعت سورية والاتحاد الأوروبي عام 2004 بالأحرف الأولي علي اتفاق الشراكة الذي تم تعطيله لاحقاً بسبب اغتيال رئيس وزرا لبنان الأسبق رفيق الحريري العام الماضي.
واعتبرت الصحيفة التغيير في اللهجة الأوروبية الذي كان من خلال الاعتراف بدور سورية هو إيجابي وهو اعتراف بفشل سياسيات أوروبا السابقة والتي حاولت أن تتطابق مع السياسة الأمريكية.
وميّزت الصحيفة بين السياسات الأوروبية نفسها فذكرت ان بريطانيا تصر علي مواقفها الخاطئة والمتعنتة حتي أنها منعت نوابا من زيارة سورية.
وخلـــــصت الثورة الي القول إن الموقـــــف الأوروبي الجديد هو اعتراف حقيقي بصوابية الموقف السورية.
وتوقفت مفاوضات السلام بين سورية واسرائيل منذ كانون الثاني (يناير) 2000. وتطالب دمشق باستعادة هضبة الجولان التي احتلتها اسرائيل عام 1967 وضمتها اليها عام 1981.