خيار الحرب لم يكن علي البال.. تسرع اولمرت وتلهف بيرتس لاثبات قدرته تسببا في الحرب

حجم الخط
0

خيار الحرب لم يكن علي البال.. تسرع اولمرت وتلهف بيرتس لاثبات قدرته تسببا في الحرب

خيار الحرب لم يكن علي البال.. تسرع اولمرت وتلهف بيرتس لاثبات قدرته تسببا في الحرب عائلة الجندي المخطوف من حدود قطاع غزة، جلعاد شليط، اكتفت فقط بالجلوس علي المقاعد الوثيرة في مكتب رئيس الوزراء عندما دخل السكرتير العسكري، غادي شمني الي المكتب وقال شيء ما يحدث في الشمال مع حزب الله ، وأضاف حتي الآن لا يُعرف ماذا يحدث، يوجد عدد من الجرحي، ربما اربعة وربما خمسة .ايهود اولمرت أجاب فورا، وبحضور عائلة شليط التقارير الأولية دائما ما تكون بسيطة. فلننتظر قليلا ونر . وعاد شمني الي مكتبه المقابل لمكتب رئيس الوزراء، وبعد محادثة واحدة أو اثنتين في الهاتف الاحمر ماذا يحدث وبوجه أحمر يوجد قتلي، وكما يبدو يوجد مخطوفين تم نقلهم الي لبنان .في مكتبه، علي بعد 200 كيلومتر من الشمال، حاول رئيس الوزراء وسكرتيره العسكري أن يتخيلا الدراما التي تدور في تلك اللحظات علي حقيقتها: الدبابات والمدرعات التي تلاحق الخاطفين، والمروحيات والمقاتلات التي انطلقت في الجو، وعلامات المفاجأة التي ارتسمت علي وجوه الجنود علي الحدود الشمالية. اولمرت حاول العودة الي الحديث مع عائلة شليط عندما وصلت الي القدس من الشمال البعيد، عندما كانت عبارة إبنٌ غالٍ قد علت مرة ثانية، ودخل شمني الي المكتب يقول رئيس الاركان علي الهاتف .نقل دان حلوتس تقريرا الي رئيس الوزراء عن كل ما هو معروف له في تلك اللحظات، وأنهي ذلك بعبارة كان جميع رؤساء الوزارات قد سمعوها الي جانب ذلك المكتب: سأعود اليك باقتراحات . وزير الدفاع بيرتس الذي دخل علي الخط بعد رئيس الاركان، عاد هو الآخر وكرر بدوره طلبت منهم أن يجهزوا لنا اقتراحات . وفي ذلك الوقت تواصلت الملاحقة داخل لبنان، وعدد القتلي وصل الي ثمانية، وهناك مخطوفان اثنان.وبعد مرور ثلاث ـ اربع ساعات، بدأ رئيس الاركان في اجراء مشاورات بحضور رئيس الوزراء: يوجد لدينا العديد من طرق العمل الممكنة ، وتوسع حلوتس في التفسير نحن نستطيع العمل ضد حزب الله وحده، وضد حزب الله ولبنان، وضد حزب الله وسورية ولبنان ، وبعد ذلك أضاف بيرتس بعض الكلمات من عنده.مسح اولمرت جبينه، هل توجد خيارات عمل اخري؟ ، سأل رجال الجيش. لا يوجد ، رد عليه حلوتس. علي سبيل المثال ، قال اولمرت لن نفعل أي شيء الآن، وسننتظر .هناك فكرة دارت في رأس اولمرت الآن: إن كل حياة دولة اسرائيل منذ 1948 هي عبارة عن حرب طويلة مستمرة، ولكن بأسماء مختلفة. ومهمة رئيس الوزراء في اسرائيل هي أولا وقبل كل شيء أن يمنع الحرب، ولكن اذا كان ذلك مستحيلا، أن نؤجلها علي الأقل بقدر ما نستطيع. ان تهديد صواريخ الكاتيوشا علي اسرائيل مستمر منذ ست سنوات. وربما من الأفضل اجراء مفاوضات من اجل استعادة المخطوفين. وحاليا، نطلب من الجيش الاسرائيلي الاستعداد للحرب، وأن نحضر لحزب الله ضربة قوية، فما الذي يدفعنا الي الاسراع؟ .اولمرت تطلع باتجاه حلوتس، الذي جلس الي يمينه: هم يعتقدون بأننا مبتدئون وقليلو التجربة، لذلك سنحتار ونقرر الهجوم فورا دون تمهل. فما الذي يدفعنا الي الاسراع؟ لقد سبق وخطفوا جنودا لايهود باراك، وبدأ بالحرب، ولاريك شارون كانت مشاكل كثيرة مع حزب الله، وماذا فعل حينها؟ كذلك نحن لا بد أن ننتظر، ونستعد للحرب كما يجب، اذا كان لا مناص منها .هنا مسح بيرتس جبينه ايضا: من واجب الجيش أن يقترح الحرب ، هكذا فكر بينه وبين نفسه، ومهمتي الآن كمستوي سياسي أن أزن جيدا كل الامور وضرورة البدء بالحرب، التي قد تكلف اسرائيل الكثير من القتلي، وتدمير عائلات وبيوت وفقدان الدعم الدولي . ولكن ، هكذا فكر وزير الدفاع بيرتس يقولون عني بأنني لا أفهم في الأمن، ويدعون بأنني أخذت حقيبة الدفاع، وهي الحقيبة غير الصحيحة. الآن يمكنني أن أكم أفواه جميع هؤلاء الذين يدعون بأنني لا أفهم في الأمن، لذلك، لنخرج الي الحرب ونريهم جميعا، فهذه فرصة، وأي فرصة هذه التي سنحت .اولمرت، صاحب التجربة، ميز وفهم مدي تلهف زميله علي هذه الحرب. ماذا تقول يا عمير؟ ، هكذا سأل. وهنا تردد بيرتس عندما سمع سؤال رئيس الوزراء، وبعدها قال لا شيء يدفعنا الي الاسراع في ذلك، فصواريخ الكاتيوشا موجودة هناك منذ ست سنوات، فلتبق بعض الوقت ايضا. والمخطوفون لن نعيدهم بواسطة الحرب، نحن لا نستطيع أن نقدر سلفا مدي الآلام والمعاناة والقتلي الذين سيسقطون في مستوطنات الشمال. اسرائيل تحارب فقط عندما يهاجمونها .هكذا خيم الصمت في غرفة المداولات لهذا الطاقم: كانت عندنا فرص اخري ، هكذا خاطب اولمرت بهدوء الجالسين من حوله، والذين شعروا بالخيبة لعدم موافقته علي الحرب وقراءة حرب ، هكذا بدأ يقتبس مقولة معروفة تعتبر عملية جدية أكبر من أن نضعها في أيدي جنرالات .كل واحد من المشاركين ذهب في طريقه، هكذا مرت ليلة اخري علي دولة اسرائيل، حيث خلد مواطنوها الي النوم. والجنود والمدنيون الذين كانوا سيُقتلون ظلوا علي قيد الحياة. لكن ذلك لم يحدث. كل ما في الأمر أننا حلمنا بذلك.ايتان هابررئيس ديوان رابين سابقا(يديعوت احرونوت) ـ 29/10/2006

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية