عادل امام في حوار شامل: تمثال الحرية عار علي امريكا لانها تقتل الابرياء باسم الديمقراطية

حجم الخط
0

عادل امام في حوار شامل: تمثال الحرية عار علي امريكا لانها تقتل الابرياء باسم الديمقراطية

عادل امام في حوار شامل: تمثال الحرية عار علي امريكا لانها تقتل الابرياء باسم الديمقراطيةابوظبي ـ القدس العربي : ناشد عادل امام نجم الكوميديا المصري الشهير كل من حركتي فتح وحماس التوجه معا لتحرير الارض الفلسطينية التي تحتلها اسرائيل بدلا من الاقتتال الداخلي الذي قد يشعل حربا اهلية تدمر القضية الفلسطينية الي الابد.وقال في لقاء شامل معه في قصر الامارات بابوظبي ان علي الحركتين ان توفرا جهدهما المشترك لمحاربة اسرائيل وليس ابناء الشعب الفلسطيني بقوله انني حزين جدا لما يجري في قطاع غزة من اشتباكات وتبادل اتهامات بين فتح وحماس يوميا .وناشد الطرفين قائلا انني اوجه رسالة الي قادة فتح وحماس اقول لهم فيها، اتحدوا وتضامنوا وحرروا الارض واقيموا الدولة لانكم تتقاتلون علي سلطة غير موجودة وجميعكم تحت الارهاب الاسرائيلي والاحتلال المحيط بكم برا وجوا وبحرا .وعلي الرغم من ان زيارة عادل امام الي ابوظبي فنية لعرض مسرحيته الشهيرة بودي غارد الا انه اصر علي ان يكون الحوار سياسيا بقوله انا سفير في الامم المتحدة وانا قومي عربي اتأثر بقضايانا المصيرية واعيش من اجلها ليل نهار .وقال انني كنت في بداية شبابي اميل الي العمل الفدائي وايام حرب الجزائر ذهبت الي مكتب التطوع لمناصرة الثورة الجزائرية مع استاذ المسرح المصري احمد عبدالهادي الا انهم رفضوا السماح لي لصغر سني، والان اري ان علي الفلسطينيين الحفاظ علي المقاومة من اجل الاحتلال وتحرير الارض فقط وليس للقضاء علي الشعب الفلسطيني المناضل وشطب القضية الفلسطينية. واكد ان اقامة الدولة الفلسطينية يتم بتضامن ابناء الشعب الواحد وليس بالشعارات والخطب ولغة التهديد والتطرف والانحراف عن الهدف.وقال انه يجب علي الفلسطينيين اخذ العبرة مما حصل في لبنان، فقد تظافرت كل القوي في تأييد اسرائيل لتدمير لبنان وارتكاب مجازر بشعة ضد الاطفال والنساء والشيوخ والابرياء في الجنوب وبيروت. وسئل عما اذا كان يعتزم السفر الي الضاحية الجنوبية او الي جنوب لبنان للتضامن مع ضحايا العدوان قال عادل امام نعم سوف اسافر واتصلت مع الرئيس نبيه بري رئيس مجلس النواب بهذا الخصوص، للتضامن مع ضحايا مجزرة قانا الثانية .وابدي حزنا عميقا علي الانسان العراقي الذي يذبح يوميا في وطنه وبالجملة وكان حياة العراقيين لم تعد احدا في بلاد الحرية وحقوق الانسان في الغرب، وقال اليس جريمة كبري في هذا العصر ان يقتل اكثر من 650 الف عراقي منذ الاحتلال الامريكي؟ وتساءل الي متي يظل العراق مطحونا في دوامة الحروب الدامية التي تحرقه وتقتل شعبه منذ اكثر من 30 عاما؟ وقال الفنان المصري الاكثر شهرة في العالم العربي ان تمثال الحرية في نيويورك عار علي امريكا لانها تدعي حماية حقوق الانسان والديمقراطية وتنهك حقوق الانسان في العراق وفلسطين ولبنان وفي دول اخري كثيرة، واعتبر ان سياسة الحرب علي الارهاب هي التي نشرت الارهاب في كل مكان لدرجة اننا اصبحنا نعيش في عالم اقل امنا .ووصف الاعمال الارهابية والتفجيرات التي ترتكب باسم الاسلام بحق الابرياء في اوروبا وامريكا اخطر علي الاسلام من أي شيء اخر لانها تعادي الاخر وتصور المسلمين علي انهم قتلة ومجرمين.وذكر علي سبيل المثال انه بعد تفجيرات مدريد الدامية خرج ثلاثة ملايين متظاهر ضد الارهاب وهتفوا بصوت واحد لا للارهاب ولم يحرقوا ولم يخربوا، اما في بعض الدول الاسلامية والعربية فان ردات الفعل تأخذ طابعا دمويا يتم خلالها حرق الكنائس والسفارات والمساجد والممتلكات احيانا لكي نبلغ رد فعلنا للاخر، وهذا خطر علي الاسلام والمسلمين ويجب ان نعرف كيف نتعامل مع الاخر لكي لا تظل صورتنا مشوهة .وقال أن الله لم يخلقنا لوحدنا كعرب بل خلق معنا الآخر من اجل ان نعمل في الارض ونتفاعل مع بعضنا لنتطور ونطور الآخر من اجل حياة انسانية كريمة تسودها المحبة .وحول المخاطر التي يواجهها عادل امام في مصر والخارج بسبب مواقفه من الاسلاميين ودخوله في معارك معهم قال ضاحكا بصراحة انا علي قائمة الاغتيال رقم ثلاثة في مصر، أي بعد رئيس الجمهورية ووزير الداخلية مباشرة .ثم اضاف ضاحكا ايضا باسلوبه الفكاهي الرئيس ممكن يتغير ووزير الداخلية ممكن يتغير لكن هل ممكن تغيير عادل امام واستبداله؟ .وقال ان المشكلة في التطرف والانغلاق الفكري وعدم فهم الاخر وعدم التسامح والتعصب فهم أي الاسلاميين يرون انني خارج عن الدين بسبب اعمالي الفنية وارائي احيانا مختلفة، وهذا يدفع الي التطرف واثارة المشكلات باستمرار.واعتبر ان التطرف في مصر نشأ في احياء الفقراء وقال ان الفقر هو سبب الارهاب والتطرف حين كان عبد الناصر في الحكم حارب الفقر ولم نكن نعرف التطرف ولكن مع ازدياد الفقراء بدأنا نعيش مرحلة صعبة للغاية .واصر علي القول ان الإرهاب هو الإرهاب، سواء كان عربيا أم عالميا.. وهذه ظاهرة موجودة ولا أحد ينكر ذلك.. لذا أتمني أن تكون الأيام الباقية للإرهاب معدودة.. وسيكون هناك عبء كبير علي الدول لمحاربته. وأعتقد أن حل المشكلة الإسرائيلية سيساعد في حصر موجات الإرهاب.واشار الي ان هناك عوامل كثيرة تساعد في الإرهاب، منها الثقافة والحالة الدينية والحالة الاقتصادية. وأعتقد أننا لو وصلنا إلي هذه الحالة، يمكننا أن نقتلع الإرهاب.وحول ادواره المثيرة للجدل في فيلم السفارة في العمارة الذي يعالج مسألة التطبيع.. وفيلم عمارة يعقوبيان الذي يعالج مسألة الفساد قال أعتقد أن كل القضايا مهمة، حيث أنني لا أفضل أي قضية عن الأخري.. إنما الظروف هي التي تحدد.. فإنا عندما دخلت الفن لم أكن أتصور أن هناك موجة من الإرهاب موجودة.. بينما الأزمة الحالية الراهنة هي التي تفرض نفسها علي الواقع .وقال عادل امام انه مع التغيير في مصر التي قال انها بلد يضمن الحريات لكنه بعيد عن الديمقراطية حتي الان، فالديمقراطية تعني تعدد الاحزاب وتعني تداول السلطة وللوصول الي مثل هذا الامر فاننا قد نحتاج الي وقت طويل، الا انه ذكر ان مبادرة الرئيس مبارك لتعديل المادة 76 من الدستور بداية الطريق نحو الديمقراطية في مصر لكن المسألة عاوزة وقت علي حد قوله. واستغرب فرض الرقابة علي العديد من اعماله في مصر والدول العربية وقال ان الرقابة الحكومية لا تزال بعيدة عن الواقع لاني كل اعمالي التي تتعرض للحذف والتشويه تعالج هموم الانسان العربي وما اكثرها وانا اؤمن بالهم الانساني الذي يسيطر دائما علي اعمالي وادواري غالبا انسانية تثير قضايا المجتمع ..واعتبر ان ما اسماه المد الاسلامي في دولة مثل الكويت ومصر والاردن قد يهدد دور الفن كرسالة في معالجة المشكلات الاجتماعية باسلوب موضوعي.وردا علي سؤال عن كيفية موازنة مواقفه السياسية بين السلطة والحركة الشعبية في مصر قال أنه لن يرضي الحكومة التي واجهت غالبية افلامه، ولن يرضي كذلك المعارضة ولكني ارضي غالبية الشعب او ما اطلقوا عليه اسم حزب عادل امام. ورفض امام مقولة انه (فنان الحكومة) لانه منحاز الي غالبية الشعب من المهمشين، قائلاً :عندي حزب عادل امام حيث اقول كل شيء عبر فني فدعوت لمحاربة الارهاب في فيلم (الارهابي) الي جانب اخرين وقفوا الموقف نفسه حتي في اخر افلامي (عمارة يعقوبيان) قمت للمرة الاولي بتقديم شخصية سلبية لكنها توضح موقفي من المشاركة من عمل يحارب الفساد ويعيد لمصر وجهها الحقيقي. وأضاف: سألني العديد من الناس لماذا لا أقدم فيلما يظهر الاسلام الحقيقي، وأنا أرد بالقول إن أفلامي هي للمسلم والمسيحي واليهودي والبوذي وغيره.. فالأفلام هذه للإنسانية عموما.ويري انه لا يستطيع الحصول علي رضا الاطراف المختلفة من خلال الحرب التي تشن علي الفن مضيفا: انا اواجه دائما في افلامي مشاكل مع الرقابة والامن مثلما حصل مع فيلم (عريس من جهة امنية) وفيلم (السفارة في العمارة) وهو الفيلم الذي اعتبره البعض يدعو الي التطبيع واخرون اعتبروه معارضاً للتطبيع. وتابع وانا اقف دائما ضد التطبيع وهذا ما اردته في فيلمي ولكني هاجمت اتجاهين الذين يرفعون دائما اصواتهم دون ان يفعلوا شيئا وهاجمت اولئك الذين يدعون الي الارهاب وهذا يفقدني رضا الطرفين الي جانب عدم رضا الحكومة.وابدي انزعاجه من بعض المؤسسات الصحافية والاعلامية التي تقاطعه وقال ساخرا انهم احيانا ينشرون اخبارا عن افلامي ومسرحياتي ويحذفون اسمي مما يثير تهكم الجمهور عليهم و انا اعرف انني اتعرض للكثير من الهجوم حتي ان صحيفة قومية (يقصد أخبار اليوم) تنكرت لوجودي اكثر من 12 عاما فلم اكن مباليا حتي ان صديقي الراحل عبد الحليم حافظ عندما كان ينزف دما هاجمته الصحف بانه يدعي ذلك لاستجلاب التعاطف معه وعندما عبرت عن غضبي نبهني بشكل مبكر الي ان التعرض للهجوم في الصحف هو دليل نجاح .وردا علي سؤال حول نجاح الاعلامية المصرية هالة سرحان في إقناعه بتسجيل مذكراته الخاصة في سلسلة حلقات تعرضها قناة روتانا الفضائية قال الفنان عادل إمام نعم اتفقنا وسجلنا الحلقات وسوف تذاع قريبا ربما في منتصف تشرين الثاني (نوفمبر) 2006 وهي عبارة عن مذكراتي ورحلة حياتي الفنية والمهنية والعائلية، الا انه رفض التعليق ماذا كان قد سجلها مقابل 10 ملايين جنيه .ويقال أنه اشترط تسجيل بعضها فقط وعدم التركيز علي أجزاء معينة من تاريخ حياته خاصة فيما يتعلق بالنواحي الشخصية، ويقال ايضا انه قرر كتابة الأجزاء التي ستعرضها روتانا علي الورق أولا ثم يقرأها ويطلع مستشاره القانوني عليها بعد ذلك تكون الموافقة النهائية علي التسجيل مع هالة سرحان، ويبدو ان هالة تركت له حرية اختيار ما سيبوح به وما زال يبحث في مذكراته عما يصلح وما لا يصلح من سيرته الذاتيه للعرض خاصة في الجوانب العاطفية وعلاقاته النسائية والمواقف الطريفة التي جمعته بالكثيرين من عمالقة الفن وقرر أن يتطرق إلي بدايته وكيفيتها وظروف دخوله الوسط الفني ومعاناته الشخصية وقرر أن يتطرق كذلك إلي علاقاته الوطيدة بالمسؤولين الكبار والسياسيين وإلي نهاية مشواره الفني الطويل وحرص علي عمل عدد محدود من المسرحيات بشرط أن تكون خالدة.ويشعر عادل إمام بالفخر وهو يتحدث عن دوره الانساني كسفير النوايا بقوله بصفتي سفيرا للنوايا الحسنة لشؤون اللاجئين، أعتقد أن المفوضية السامية للامم المتحدة تقوم بجهود كبيرة لمساعدة اللاجئين، هناك مشاكل كثيرة في إفريقيا، وبالتالي تتم عمليات نزوح كثيرة من بلد إلي آخر. لذا نحاول إيجاد حلول لمثل هذه المشاكل.وأضاف: ميزانية الأمم المتحدة لشؤون اللاجئين تبلغ مليار دولار، لحوالي 200 مليون لاجئ. كل لاجئ يتكلف يوميا ثلاثة دولارات، ما بين الأكل والشرب والمسكن واللباس والتعليم وغيره.. فإذا تكلف كل لاجئ هذا المبلغ من المال يوميا، فبالتالي يكون لدينا ما مجموعه 66 مليون دولار يوميا، أي أن مليارا… أعتقد لا تكفي. لذا نحاول من خلال المفوضية السامية لشؤون اللاجئين أن نخاطب الدول الغنية والحكومات المساهمة في دعم هذه الميزانية.عادل امام في سطور:الاسم الحقيقي عادل محمد امام محمد مواليد 1940 مولود في المنصورة ثم انتقل الي السيدة زينب، حيث كان والده موظفا باحدي المصالح الحكومية وعاش طفولته وصباه في حي السيدة زينب.ـ حاصل علي بكالوريوس الزراعة جامعة القاهرة، متزوج وله ثلاثة اولاد رامي وسارة ومحمد، بدايته الفنية بالمدرسة وعروض الفرق الجامعية، التحق بفرق التليفزيون المسرحية 1962.ـ عادل امام الحالة الاكثر تفرداً و جدلاً في السينما المصرية علي الإطلاق، بل وفي الحياة الفنية لهوليوود الشرق عامة، فلم يتوقع أحد منذ ظهوره الاول علي شاشة السينما قبل أكثر من 40 عاماً أن هذا الممثل الشاب سيكون صاحب أطول نجوم السينما المصرية عمراً من حيث الجماهيرية والشعبية، معاصراً العديد من الاجيال بداية من سطوة فريد شوقي في ستينيات القرن الماضي و حتي ملايين اللمبي محمد سعد في بداية القرن الجديد. ـ مشوار عادل إمام الفني يمكن أن يكون مرآة شديدة الصدق عن تحولات و تغيرات خريطة النجومية في السينما المصرية، حيث كان مشوار صعوده إلي القمة بطيئاً للغاية وتدريجياً، ويمكن وصفه بإنه كان بالغ الصعوبة، كما كان حال معظم شخصياته والتي كان طريقها إلي القمة أيضاً مضنيا و شاقا، حيث كان عادل إمام معرضاً في مرات عديدة لأن يكون بضاعة مستهلكة بالنسبة للعديد من المنتجين، خاصة في وجود نجوم عاصروه علي قدر من الجاذبية تتجاوز قدرات عادل الشكلية بكثير، ولكن حسه الإجتماعي والشعبي قاده للقمة بشكل لم يسبق له مثيل، إلي حد إلي إنه أصبح كلمة السر في شباك التذاكر المصري علي مدار 20 عاماً، وتحديداً خلال فترة الثمانينات.التقاه: جمال المجايدة2

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية