رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
اكد ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية لـ “القدس العربي” امس ان كل المشاورات التي اجراها الرئيس الفلسطيني محمود عباس مع نائب رئيس الوزراء الفلسطيني الدكتور ناصر الدين الشاعر ووزراء حكومة حماس بالضفة الغربية في الايام الماضية لم تحقق اية نتائج. وحول اجتماع عباس بوفد من حكومة حماس امس الاول قال عبد ربه كل ما يجري حتي الان يأتي في اطار الايحاء بالحركة من خلال المراوحة في نفس المكان، ومشددا علي ان امام حماس مهلة اسبوعين علي ابعد تقدير لتقديم رد واضح بشأن موقفها من تشكيل حكومة جديدة. وحذر عبد ربه من انه لا يوجد زمن مفتوح امام الرئاسة الفلسطينية وحماس لاعطاء جواب مقنع ينهي الازمة الفلسطينية الراهنة المتمثلة في تفاقم معاناة الشعب الفلسطيني نتيجة الحصار الدولي ووقف المساعدات الخارجية. والتقي عباس مساء امس الاول نائب رئيس الوزراء الدكتور ناصر الدين الشاعر ووزيري التخطيط سمير ابو عيشة والاشغال العامة عبد الرحمن زيدان لبحث كيفية الخروج من الازمة الفلسطينية الراهنة وامكانية تشكيل حكومة جديدة تستطيع رفع الحصار المفروض علي الفلسطينيين وتتعاطي مع المجتمع الدولي الذي يشترط التعامل مع اية حكومة فلسطينية باعترافها بحق اسرائيل بالوجود ونبذ العنف والاعتراف بالاتفاقات الموقعة سابقا بين تل ابيب ومنظمة التحرير الامر الذي ما زالت ترفضه حماس.
واكد عبد ربه ان موقف حماس من تلك الحكومة لم يتقدم خطوة واحدة منذ بدء الحوار الفلسطيني لتشكيلها، وقال لا يوجد ما يشير الي اي تقدم فعلي، وهذه اللقاءت التي تتم مع بعض وزراء حماس في الضفة الغربية لم تؤد الي حدوث انفراج يذكر، فهم لا زالوا يتحدثون باسمائهم الشخصية. وشدد عبد ربه علي ان الشاعر لم يقدم للرئيس الفلسطيني اي شيء جديد، ومضيفا كل ما يدور الان هو محاولة الايحاء الاعلامي فقط بحصول انفراج او تقدم، وكل هذا بغرض كسب الوقت وتخدير الرأي العام الفلسطيني واقناعه بأن هناك اتصالات ومشاورات وفي حقيقة الامر كل الذي يجري علي الساحة الفلسطينية هو محاولة كسب الوقت من قبل حركة حماس. واوضح عبد ربه بأن حماس لديها قناعة بأنه كلما طال أمد الازمة كلما ساهم ذلك في حلها، ولذلك فكل التصريحات الايجابية الصادرة عنهم تأتي في اطار الاستهلاك الاعلامي والايحاء للرأي العام الفلسطيني المتعب بأن هناك مشاورات وتقدما وذلك لتمييع ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية تستطيع فك الحصار عن الشعب الفلسطيني، ومتهماً حماس بتضييع الوقت بغض النظر عن معاناة الفلسطينيين المتفاقمة.
وشدد عبد ربه علي ان عباس سيتخذ قراره النهائي للخروج من الازمة الفلسطينية خلال اسبوعين بناء علي مشاوراته مع حركة حماس و امكانية اعادة النظر في موقفها، ومشيرا الي ان خيار تشكيل حكومة كفاءات مطروح بقوة.
وعلي صعيد اخر نفي عبد ربه امس صحة تصريحات خافيير سولانا المنسق الاعلي للشؤون الخارجية والامنية بالاتحاد الاوروبي حول تشكيل حكومة كفاءات فلسطينية خلال يومين، ومؤكدا أنه لا يوجد سقف زمني حتي الان لتشكيل أي حكومة فلسطينية جديدة.
وكان سولانا قال في القاهرة أمس الاول إنه يتوقع اتفاقا فلسطينيا علي تشكيل حكومة كفاءات خلال يومين. وعلي نفس الصعيد ذكرت مصادر فلسطينية امس ان هناك مفاوضات حثيثة تجري في هذه الأيام بين الرئاسة الفلسطينية وفتح من جانب والحكومة وحركة حماس من جانب آخر من خلال أطراف فلسطينية ووساطات داخلية تلعب شخصيات الحكومة في الضفة الغربية دورا كبيرا فيها وسط توافق مع قيادة حركة حماس في الخارج حيث قطعت هذه المفاوضات شوطا مهما.
وحسب المصادر فأنه جري تقدم بين الطرفين فيما يتعلق بالرؤية السياسية للحكومة الفلسطينية القادمة من جانب وفي الرؤية العامة للحكومة من جانب آخر.
وعن طبيعة تلك الحكومة المرتقبة اوضحت المصادر ان الطرح الجديد الذي يجري مناقشته علي هذا الصعيد حكومة منوعة فصائلية وكفاءات لا تتضمن رموزا سياسية لحركة حماس.
هذا ونفت مصادر فلسطينية متعددة امس لـ “القدس العربي” ان يكون قد تم التوافق علي ان تكليف وزير التخطيط في الحكومة الحالية سمير ابو عيشة بتشكيل حكومة جديدة.
وذكر امس ان ابو عيشة بات مرشح حركة حماس لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة خصوصا وانه مستقل ويعتبر مواليا لحماس.
ونفت المصادر ان يكون قد تم الشروع في تحديد أو ترشيح أسماء وان الحديث لا يزال في الأطر العامة لتشكيل حكومة جديدة.