الجلبي يستعد لترك رئاسة هيئة اجتثاث البعث وتأسيس حزب ليبرالي
الجلبي يستعد لترك رئاسة هيئة اجتثاث البعث وتأسيس حزب ليبرالي لندن ـ القدس العربي :كشفت اوساط سياسية واكاديمية عراقية في العاصمة البريطانية التي يزورها حاليا احمد الجلبي، ان رئيس المؤتمر الوطني العراقي (المنحل) يستعد للاستقالة من رئاسة هيئة اجتثاث البعث التي شكلها السفير الامريكي الاسبق بول برايمر في ايار (مايو) 2003 والتفرغ لقيادة حزب جديد، ذكر انه (ليبرالي) الطابع والتوجهات، يتم الاعلان عنه مطلع العام المقبل. واوضحت تلك المصادر ان عددا من الاشخاص الذين عرض الجلبي عليهم الارتباط بحزبه الجديد، نصحوه بالاستقالة من رئاسة هيئة اجتثاث البعث، وهي الوظيفة الوحيدة التي ظلت بحوزته، بعد فشله في الحصول علي مقعد نيابي في الانتخابات الاخيرة، واستبعاده من تشكيلة حكومة نوري المالكي، وكانت حجة هؤلاء انه لا يصح ان يكون رئيس حزب سياسي ويبقي في الوقت نفسه رئيسا لاجتثاث حزب سياسي آخر، اضافة الي ان الهيئة باتت شبه مشلولة وغير فاعلة، بعد رفض الوزارات والاجهزة الحكومية تنفيذ قراراتها التي توصف دائما بانها طائفية. وحسب المعلومات المتداولة في اوساط الجلبي، فان الحزب الجديد سيكون علي شكل جبهة ائتلافية، وهو فاتح لهذا الغرض عددا من السياسيين المستقلين وبعض الخارجين علي الائتلاف الشيعي، وآخرين هزموا في الانتخابات الاخيرة للانضمام الي حزبه. وعلم ان من ابرز الذين سيسشاركون في الحزب الجديد، كنعان مكية المقيم في واشنطن رغم انه رئيس لمؤسسة (الذاكرة) ومقرها بغداد، وكريم ماهود المحمداوي عضو مجلس الحكم الملغي، والمهندس التركماني فاروق عبد الله ومريم الريس عضوا الجمعية الوطنية المؤقتة السابقة، والثلاثة اخفقوا في الحصول علي مقعد نيابي في الانتخابات الاخيرة التي خاضوها في قائمة راسها الجلبي نفسه وخسر ايضا. وذكر ان مثال الالوسي عضو مجلس النواب حاليا، وافق علي الاشتراك بالحزب الجديد، لكنه اشترط ان يكون نائبا لرئيس الحزب، فيما يرغب الجلبي اسناد هذا الموقع الي مضر شوكت رئيس تحرير صحيفة (المؤتمر) التي تصدر في بغداد منذ الاحتلال، وسيضم الحزب ايضا سيدتين اخريين اضافة الي الريس وهما سلامة خفاجي عضو مجلس الحكم الانتقالي الملغي، وآمال كاشف الغطاء عضو الجمعية الوطنية المؤقتة سابقا، اللتان فشلتا ايضا في الانتخابات الاخيرة. واستنادا الي تصريحات ادلت بها مريم الريس مؤخرا، فان الجلبي ومجموعته منشغلون حاليا في عقد لقاءات واجراء اتصالات مع من وصفتهم بشخصيات سياسية واكاديمية عراقية، بهدف اعادة بناء المؤتمر الوطني السابق في اطار سياسي جديد يبتعد عن المعايير الطائفية والعرقية حسب قولها، واوضحت بان الحزب الجديد سينطلق اوائل العام المقبل، معترفة في الوقت نفسه بوجود حوار مع ابراهيم الجعفري رئيس الحكومة السابق الذي يتردد انه يزمع تشكيل حزب جديد هو الاخر والخروج من حزبه الحالي (الدعوة الاسلامية).ودافعت الريس عن الجلبي ونفت ما يشاع عن طائفيته، وقالت انه دخل الائتلاف الشيعي كليبرالي وليس كشيعي، وقللت من هزيمته في الانتخابات الاخيرة وعدم احرازه مقعدا نيابيا، ووصفت ذلك بعملية اخفاق وليس فشلا. ووفق آراء مراقبين سياسيين يتابعون الاحداث العراقية، فان مساعي الجلبي لتشكيل حزب جديد ستواجه بمصاعب ومعوقات كثيرة ليس من اليسير تجاوزها، خصوصا وانه يفتقر الي الحس السياسي والخبرة الحزبية ويتصف بالفردية والمزاجية، التي تعرقل انشطة اي حزب سياسي، اضافة الي تذبذب صلاته مع الجهات الامريكية وحاصة البنتاغون الذي قطع راتبه الشهري في اعلان رسمي شهير في نيسان (ابريل) 2004.