ما بين حانا و مانا ضاعت لحانا!
ما بين حانا و مانا ضاعت لحانا! من يدرس حقيقة المواجهة الحزبية الداخلية في فلسطين حاليا، يتعثر وربما يواجه معضلات حقيقية وعوائق كثيرة في سبيل الحصول علي جرعات كافية من الوقائع الملموسة لكي يدعم طرحه حول قضية ما، لكن سرعان ما يفاجئ بان ما بني عليه تحليلاته كانت مجرد اقاويل ليست من الواقع في شيء حتي ولو كانت شبه مسلّمات حقيقية، وان الغالبية العظمي من الشعب يتعاطاها علي انها مسلمات لا يجوز التهرب منها او وضعها علي طاولة النقاش والبحث في جذورها من جديد. فالشرعية الدولية علي سبيل المثال بمجلس الامن والجمعية العمومية والمنظمات الاخري تتعاطي مع الاحتلال الاسرائيلي غير الشرعي علي انه ليس احتلالا بل كيانا معترفا به عالميا -وعربيا وحتي فلسطينيا بعد افرازات اوسلو.وان اسرائيل دولة ذات سيادة داخل اراضي 1948، وان هذا الامر اصبح يعد من المسلمات، رغم احتلال اسرائيل لارض سورية ولبنانية وما زالت تحتل الضفة الغربية وغزة وتنتهج سياسة البلطجة والقمع والتدمير خارج حدود كيانها المصطنع، وما علي الاحزاب التي لا يعجبها الوقوف تحت سقف اوسلو الا ان تتنحي جانبا حتي لا تكون حجر عثرة او عصا في دولاب المسيرة السلمية رغم وجود حزمة من العصي الاسرائيلية داخله، وتكون سببا مباشرا في تجويع الشعب الفلسطيني ومعاناته وحرمانه من المنح الاوروبية وغير الاوروبية والعربية، وما علي تلك الاحزاب الا ان تؤمن بالامر الواقع وتسير ضمن اطر الشرعية الدولية والمبادرات العربية، اذا-نكون او لا نكون- هذا ما بقي من شعار ترفعه الاحزاب المعارضة لاتفاقية اوسلو، فاما ان تتعاطي مع تلك المسلمات المذكورة سالفا واما ان تبقي تراوح مكانها، ولكن الي متي؟ لا شك ان المتابع لمجريات الامور السياسية قد ادرك ان ما سبق الاضراب والتمرد في المؤسسات التعليمية والصحية والمجالات الاخري ضد الحكومة الفلسطينية قد ادي الي شيء من التململ لدي الاتحاد الاوروبي في محاولة منه لاستئناف تقديم المعونات للشعب الفلسطيني وان هذا لدليل واضح علي ان الحكومة الحالية كادت ان تلوي عنق التعنت العالمي وتفرض وقائع جديدة علي العالم باصرارها وصمودها وتمسكها بالثوابت الوطنية رغم الحصار والتجويع، والعدول عن قرارات لا انسانية وجائرة كان قد اتخذها راسمو السياسة الاوروبية في حرمان شعب يرزح تحت الاحتلال من ابسط الحقوق في التعليم والصحة والامور المعيشية الاخري. الشعب المطحون بين رحي السياسيين وقف مذهولا وحائرا مترددا بعدما اختلطت اوراق اللعبة السياسية، فاين يوجه اصابع الاتهام، بعدما اصبح لسان حاله يقول: ما بين حانا و مانا ضاعت لحانا؟!لطفي خلفرام الله فلسطينloutfikhalaf@yahoo،com 6