مشرف: جميع قتلي الغارة علي منطقة القبائل في باكستان من المسلحين
تظاهرات غاضبة بعد قصف مدرسة دينية.. والامير تشارلز يلغي زيارته لبيشاورمشرف: جميع قتلي الغارة علي منطقة القبائل في باكستان من المسلحيناسلام اباد ـ خار (باكستان) ـ اف ب: قال الرئيس الباكستاني برويز مشرف امس الثلاثاء ان الاشخاص الثمانين الذين قتلوا في الغارة علي مدرسة دينية بالقرب من الحدود مع افغانستان هم جميعا من المسلحين الذين كانوا يتدربون.وهذه اول تصريحات يدلي بها مشرف منذ الغارة التي شنت امس الاثنين علي منطقة قبلية محاذية لافغانستان.وقال رجال القبائل ان القتلي هم من الطلاب الابرياء. واوضح مشرف في مؤتمر امني في اسلام اباد ان القتلي كانوا من المسلحين الذين يجرون تدريبات عسكرية. راقبناهم علي مدي الايام الستة او السبعة الماضية ونعرف بالضبط من هم وماذا يفعلون .وتجمع الاف المسلحين الثلاثاء في المنطقة القبلية الباكستانية للتعبير عن غضبهم ضد الولايات المتحدة والجيش الباكستاني غداة الغارة التي استهدفت مدرسة قرآنية.ووسط هذه الاجواء المتوترة الغي ولي العهد البريطاني الامير البريطاني تشارلز زيارة كان سيقوم بها الي بيشاور وتشكل جزءا مهما من زيارته الي باكستان. وتجمع المتظاهرون في خار كبري بلدات منطقة باجور (200 كلم شمال غرب اسلام اباد) التي تبعد بضعة كيلومترات عن الحدود الافغانية، وهم يرددون هتافات من بينها الموت لامريكا و الموت لبوش و الموت لمشرف و اوقفوا قتل الابرياء .واعلن الجيش ان الهجوم الذي شنته مروحية قبل فجر الاثنين، والذي يعد الاكثر دموية في تاريخ باكستان، استهدف مدرسة اسلامية تستخدم كمعسكر تدريب للمقاتلين المرتبطين بالقاعدة. الا ان الرئيس الباكستاني برويز مشرف اكد امس الثلاثاء ان الاشخاص الثمانين الذين قتلوا في الغارة هم جميعا من المسلحين الذين كانوا يتدربون.وجرت التظاهرة بدعوة من الزعماء الاسلاميين المتشددين.وقال مراسل وكالة فرانس برس ان رجال الدين المسلمين المتشددين قالوا للمتظاهرين في خور البلدة الرئيسية في منطقة باجور الوعرة ان كل القتلي من الطلاب الشباب واتهموا الحكومة الباكستانية وحليفتها الولايات المتحدة بارتكاب جريمة قتل. واتهم الزعماء في هذه المنطقة التي تدعم القاعدة وطالبان، القوات الامريكية باصدار امر بشن الغارة علي المدرسة او شن الغارة باستخدام طائرات بدون طيار. وصرح هارون رشيد النائب الاسلامي المتشدد في البرلمان الباكستانية من مدينة خور الامريكيون هم من اطلق الصاروخ علي المدرسة ثم جاءت المروحيات الباكستانية بعد ذلك لتتحمل مسؤولية ما قام به الامريكيون .واضاف رشيد الذي استقال من العمل السياسي احتجاجا علي الغارة اعيش علي بعد كيلومتر واحد من المدرسة وشاهدت كل شيء .ويقول المسؤولون ان باجور هي معقل للمسلحين الذين يقاتلون ضد قوات حلف الاطلسي في ولاية كونار الافغانية.وشهدت تلك المنطقة في كانون الثاني (يناير) هجوما بعد معلومات عن احتمال وجود الرجل الثاني في تنظيم القاعدة ايمن الظواهري فيها، قتل فيه عشرون شخصا. وقالت السلطات الباكستانية حينذاك ان الاستخبارات الامريكية قامت بها.وقال مسؤولو الامن ان من بين القتلي في الغارة التي جرت الاثنين الملا لياقات قائد طالبان المحلي الذي كان يدير المدرسة والمعروف كذلك بعلاقته القوية بالظواهري. واطلقت اربعة صواريخ علي المدرسة مما ادي التي تدمير معظمها بشكل تام. وجري تشييع جنازات القتلي الاثنين. واغلقت السلطات كافة الطرق المؤدية الي البلدة لمنع دخول اي شخص اليها.وبين من منعوا من الدخول قاضي حسين احمد رئيس اكبر تجمع للاحزاب الدينيـة الباكــستانية مجلس العمل المتحد الذي كان متوجها الي خار في قافلة. ودعا مجلس العمل المتحد الي تنظيم الاحتجاجات في العديد من المدن من بينها بيشاور المجاورة لمنطقة القبائل مما اجبر ولي عهد بريطانيا الامير تشارلز وزوجته كاميلا علي الغاء خطة لزيارة تلك المدينة. وذكرت السفارة البريطانية انها الغت الرحلة بناء علي نصيحة الحكومة الباكستانية. وصرح مكتب تشارلز لوكالة برس اسوشييشن البريطانية المحلية للانباء ان تشارلز وزوجته يشعران بخيبة الامل .الا ان الزوجين زارا بدلا من ذلك اول جامعة للبنات في البلاد في مدينة روالبندي قرب اسلام اباد اضافة الي موقع ثقافي مجاور. وتجمعت طالبات جامعة فاطمة جناح لتحية الامير تشارلز وزوجته. وقال تشارلز في كلمة كان من المقرر ان يلقيها في بيشاور لقد اصبح الدين مرة اخري مصدرا للعنف وعدم التسامح. لكن احدي مهام التعليم يجب ان تكون اكتساب الحكمة .وكان من المقرر ان يزور تشارلز وزوجته مدرسة دينية اسلامية في مدينة بيشاور التي كانت واحدة المحطات الرئيسية في زيارته الي باكستان التي تركز علي الانسجام بين الاديان. وسيتم تشديد الاجراءات الامنية خلال الايام الخمسة المتبقية من زيارة الامير وزوجته وسط مخاوف من المزيد من الاحتجاجات في انحاء باكستان.وعززت الشرطة الامن في منطقة جنوب كراتشي التي لم تدرج علي جدول زيارة الامير وزوجته، في محيط القنصلية الامريكية واغلقت الطريق الرئيسي عقب احتجاج الاثنين احرق خلاله المتظاهرون العلم الامريكي. واغضب تأييد مشرف للرئيس الامريكي جورج بوش في الحرب علي الارهاب الاسلاميين في باكستان.وفر مئات من مقاتلي القاعدة وطالبان الي منطقة القبائل اواخر 2001 بعد ان اطاح التحالف بقيادة الولايات المتحدة بطالبان في افغانستان.