الجزائر: بلخادم يعلن تأجيل تعديل الدستور ويكشف عن تغيير حكومي وشيك

حجم الخط
0

الجزائر: بلخادم يعلن تأجيل تعديل الدستور ويكشف عن تغيير حكومي وشيك

الجزائر ـ القدس العربي من مولود مرشدي:توقع رئيس الحكومة الجزائري ان يلجأ الرئيس عبد العزيز بوتفليقة الي اجراء تعديل علي طاقمه الوزاري علي ضوء التقييم الذي سيخلص اليه من جلسات الاستماع التي أجراها مع الوزراء كل علي حدة خلال الأيام الأخيرة.وقال عبد العزيز بلخادم في حديث للاذاعة الجزائرية امس الثلاثاء ان هذا التقييم قد يكون سابقا لتغيير حكومي ولكنه لم يحسم في الأمر، وقال ان ذلك يبقي من صلاحيات الرئيس بوتفليقة.وأضاف ان الجلسات الاخيرة التي اجراها الرئيس بوتفليقة مع الوزراء، واحدا واحدا، الهدف منها الاطلاع علي تفاصيل عمل الوزارات بسبب استحالة التطرق لها في جلسات مجلس الوزراء، حسب بلخادم.وقال بلخادم ان مهام حكومته العمل علي مكافحة الفساد واستفحال ظاهرة الرشوة وتعاطي المخدرات والتقليل من التجارة غير المرئية والتهريب علي الحدود بالإضافة الي الإصلاحات الاقتصادية الاخري.وكشف رئيس الحكومة الجزائري ان الظروف لتعديل الدستور الحالي تتم علي قدم وساق، ولكنه لمح الي احتمال تأخير عرضه علي استفتاء عام قبل نهاية العام الجاري. وقال ربما تكون هناك زحزحة لأجال التعديل لبعض الوقت بالنظر الي أولويات الرئيس ومنها قراره الاستماع الي الوزراء ورغبته في الاطلاع علي مدي تنفيذ برنامجه الاقتصادي والاجتماعي قبل البت في مسألة تعديل الدستور .وقالت مصادر ان الرئيس بوتفليقة قرر تأجيل تعديل الدستور الي بداية شهر كانون الثاني/يناير القادم.واوضح بلخادم ان الجديد يخص تعديل المادة 74 الخاصة بمدة الترشح التي تنص علي عهدة متجددة مدتها سبع سنوات.وجدد بلخادم الاشارة الي الاسباب التي استدعت اجراء هذا التعديل فقال ينبغي ان يكون الدستور واضحا في تحديد طبيعة منظومة الحكم في الجزائر وهل نريد نظاما رئاسيا ام نصف رئاسي، او نظام حكـــم برلماني .وقال ان التعديلات المتعاقبة التي ادخلت علي الدستور زادت من غموض طبيعة الحكم في الجزائر وادت الي ازدواجية في رأس السلطة بوجود صلاحيات لرئيس الجمهورية وصلاحيات اخري لرئيس الحكومة .ولكن بلخادم، وهو في نفس الوقت منصب الامين العام لحزب جبهة التحرير الوطني، (صاحب الاغلبية النيابية) اكد ان حزبه يفضل نظاما رئاسيا بصلاحيات واسعة.وكان هذا الحزب هو اول من بادر بتقديم مشروع نص معدل للدستور الحالي للرئيس عبد العزيز بوتفليقة.وكان هذا الاخير اكد في خطاب بمقر وزارة الدفاع بمناسبة الاحتفالات المخلدة لاستقلال الجزائر في الخامس تموز/يوليو الماضي ان النص المعدل سيعرض علي الاستفتاء قبل نهاية العام. من جهة اخري لم يعط رئيس الحكومة حصيلة نهائية لقانون السلم والمصالحة الذي بدأ العمل به بداية اذار/مارس الماضي وفتح بمقتضي نصوصه الابواب امام المسلحين للاستفادة من تدابير العفو.ووصف بلخادم الذي يرأس اللجنة الوطنية المكلفة بتقييم هذا القانون الذي انتهي العمل به في اب/اغسطس الماضي، الحصيلة بانها طيبة رغم اننا نسمع بعد الحين والآخر بفاجعة (اشارة الي تفجيرات واعمال عنف منسوبة للجماعات الاسلامية)، ولكن مقارنة مع ما كنا نعيشه فاننا نحمد الله لتحسن اوضاعنا الامنية وتقلص بؤر التوتر والإرهاب في الجزائر.واعتبر بلخادم عودة بعض قياديي الجبهة الاسلامية للانقاذ مؤخرا الي الجزائر بعد عدة سنوات من المنفي امرا عاديا ويدخل ضمن نتائج تدابير المصالحة .وكان بلخادم يتحدث عن رابح كبير احد قياديي جبهة الانقاذ (محظورة) بالخارج الذي عاد الي الجزائر قبل شهرين.كما قلل بلخادم من اهمية فضائح الفساد التي تتداولها الصحف المحلية. وقال ان الظاهرة كانت موجودة في السنوات الماضية ولكن كان مسكوتا عنها ، وقال ان الكشف عنها في الوقت الحالي ظاهرة صحية بعد ان ظهر بان الامر يتعلق بمال عام يبدد ولم يعد هناك اشخاص في منأي عن المتابعة في كيفية تسيير هذا المال .وقال ان الحكومة تريد ان يسير المال العام بالرشد المطلوب وان يكون الانفاق لخدمة الصالح العام.وكان بلخادم يرد علي سلسلة فضائح مالية ساهم فيها مسؤولون كبار وولاة ومدراء استغلوا مناصبهم لتحقيق ثراء فاحش، او تعاطي الرشوة والتورط في فضائح الاتجار بالمخدرات.ولكن بلخادم لم يحسم في تورط وزراء بحكومته في فضيحة مجموعة الخليفة التي اصبحت تعرف في الجزائر بـ فضحية القرن بعد ان تسبب مالكها عبد المؤمن خليفة الفار الي بريطانيا في تبديد اكثر من مليار دولار من الخزينة العامة.وقال ان ملف هذه القضية هو الان بين ايدي القضاة وان التأخر في البت فيها يعود الي كون القضية ضخمة وكبيرة ومعقدة وكان لزاما ان يُمنح القضاة كل الوقت للتحقيق حتي لا يظلم احد.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية