بغداد ـ من الستير ماكدونالد: أعلن الجيش الامريكي مقتل جنديين امريكيين اخرين في العراق امس الثلاثاء ليبلغ عدد القتلي بين الجنود الامريكيين في العراق 103 قتلي قبل أسبوع من انتخابات التجديد النصفي للكونغرس. وتشير استطلاعات الرأي الي ان الخسائر التي تتكبدها الولايات المتحدة في العراق قد تكلف الجمهوريين الذين ينتمي اليهم الرئيس جورج بوش السيطرة علي الكونغرس في الانتخابات المقررة يوم السابع من تشرين الثاني (نوفمبر). وقال الجيش الامريكي في بيان ان جنديا أمريكيا قتل بالرصاص في غرب بغداد وهي منطقة يهيمن عليها السنة وقتل اخر في انفجار قنبلة في مركبته جنوبي العاصمة الاثنين. وبيانات القتلي في تشرين الاول (اكتوبر) هي رابع أعلي حصيلة شهرية منذ بدء الحرب وتتجاوز حاجز المئة قتيل لاول مرة منذ كانون الثاني (يناير) من العام الماضي. وقال ديك تشيني نائب الرئيس الامريكي ان الذين يهاجمون القوات الامريكية علي علم تام بالانتخابات التي يعتبر غزو بوش للعراق قبل ثلاثة أعوام ونصف العام عاملا حاسما فيها. وأضاف تشيني سواء أكانوا من تنظيم القاعدة ام عناصر أخري نشطة في العراق فانهم يراهنون علي افتراض ان بامكانهم كسر ارادة الشعب الامريكي… انهم واعون الي حد كبير لحقيقة ان لدينا انتخابات مقررة. وعلي الرغم من الهجمات اليومية علي القوات الامريكية والعنف الدائر بين الفصائل العراقية قال زعماء العراق ان الوضع ليس ميئوسا منه لكن القوات الدولية يتعين أن تبقي في الوقت الراهن.
وقال الرئيس جلال الطالباني لصحيفة لوفيغارو الفرنسية قبيل زيارة لباريس يمكن تجنب الحرب الاهلية… التحالف الدولي لن ينسحب الا عندما تكون القوات العراقية مستعدة لتحمل المسؤولية.
وقالت وزارة الدفاع الامريكية (البنتاغون) ان عدد القوات الامريكية في العراق يبلغ حاليا 150 الف جندي وهو أعلي مستوي لها هذا العام. واضافت الوزارة ان ذلك يرجع الي بقاء الجنود المقرر عودتهم لتدريب القادمين الجدد. وفي منطقة مدينة الصدر في بغداد معقل ميليشيا جيش المهدي الشيعية اغلقت المتاجر وبقي العديد من العمال في منازلهم منفذين دعوة من الزعيم الديني مقتدي الصدر للاحتجاج علي حصار قوات تبحث عن جندي أمريكي اختطف قبل اسبوع لسكان المنطقة البالغ عددهم نحو مليونين.
وقال الجيش الامريكي ان القوات العراقية اعتقلت ثلاثة اشخاص الليلة الماضية في اطار البحث عن المترجم من أصل عراقي الذي عرفه رئيس الوزراء العراقي بانه احمد الطائي الذي اختطف يوم الاثنين الماضي اثناء زيارة قام بها لاقارب له.
وقتلت قنبلة تستهدف عمال مياومة 28 شخصا الاثنين في مدينة الصدر وهو اليوم الذي قتل فيه أكثر من 70 عراقيا في أعمال عنف في ارجاء البلاد. وقتلت سيارة ملغومة في منطقة قريبة ثلاثة اشخاص وأدت الي اصابة عشرة بجروح امس الثلاثاء. وفي أعقاب توترات بين الحكومة التي يقودها رئيس الوزراء نوري المالكي والمسؤولين الامريكيين بشأن خطوات استعادة الاستقرار قال متحدث باسم السفارة الامريكية ان بوش أرسل مستشاره للامن القومي ستيفن هادلي لاجراء محادثات مع مسؤولي الحكومة العراقية هذا الاسبوع. ووعد بوش المالكي بالمزيد من الدعم لبناء قوات مسلحة عراقية ذات كفاءة عالية والتي شكا المالكي من انها تفتقر للسلاح لقتال المسلحين السنة. ويشكو بعض قادة السنة من أن بعض وحدات الشرطة والجيش ما هي الا ميليشيات شيعية وكردية ترتدي الزي الرسمي. وقال وزير الخارجية العراقي هوشيار زيباري ان حكومته ستطالب مجلس الامن الدولي بتمديد التفويض المتعلق بوجود القوات التي تقودها الولايات المتحدة في العراق عاما آخر.
وكانت حكومة المالكي أشارت لدي توليها السلطة قبل نحو ستة أشهر الي أنها قد تسعي لترتيبات جديدة. وقال زيباري في مقابلة أجرتها معه رويترز لا غني عن وجود القوات متعددة الجنسيات لتحقيق الامن والاستقرار في العراق والمنطقة في الوقت الراهن. وحذر السفير السعودي لدي واشنطن تركي الفيصل من انسحاب مفاجئ قائلا انه حيث أن الولايات المتحدة دخلت العراق دون دعوة فيتعين عليها ألا تخرج منه دون دعوة. (رويترز)