وثيقة مكة هل زادت الشقاق؟

حجم الخط
0

وثيقة مكة هل زادت الشقاق؟

وثيقة مكة هل زادت الشقاق؟ الدم العراقي وحتمية وحدة هذا الشعب ـ الجمعة اليتيمة من شهر رمضان الفضيل ـ مكة المكرمة والكعبة الشريفة وفشل كل المخططات الامريكية في العراق. جميع هذه الآليات المجردة والملموسة. الروحية والواقعية وغيرها. يحاول من يحاول اليوم تجنيدها لوقف شلال الدم من الجروح النازفة وتحريم سفك دماء العراقيين الذين يقتلون كل يوم ويتحولون الي قرابين ووقود يشحن استمرار الاحتلال الامريكي لهذا البلد العريق.منذ احتلال العراق تراكمت وتكدست الاجتماعات واللقاءات وفاضت البرامج والاقتراحات بين جهات عراقية مختلفة بمسميات متفاوتة. مرة تحمل اسم علماء واخري احزاب واخري زعماء عشائر ومناطق واخري عرب واكراد وايرانيين واشوريين وتركمان وغيرهم. هذه اللقاءات واخرها اللقاء في مكة بين ممثلين عن السنة والشيعة ما هي الا اقراراً وتجسيداً للافلاس والهزيمة والهروب من الواقع المتواجد فوق التراب العراقي واللجوء الي مكة المكرمة والكعبة الشريفة من اجل التغطية علي هذا الفشل وهذا العجز والتفريط بمقدرات الشعب العراقي. بادر الي لقاء مكة الاخير منظمة مؤتمر القمة الاسلامي من اجل حقن الدماء والتوقيع علي وثيقة الشرف بتحريم سفك الدم العراقي. السؤال الذي يطرح نفسه، هل مؤتمر القمة الاسلامية الذي عقد اكثر من مرة منذ الاحتلال الامريكي للعراق ادانة لهذا الاحتلال الاجرامي؟ ماذا قدم هذا المؤتمر للشعب اللبناني وهو يتصدي للعدوان البربري الاسرائيلي الاخير علي الاراضي اللبنانية؟لقاء العلماء العراقيين في مكة والتوقيع علي وثيقة الشرف التي تحرم دماء الشعب العراقي لن يكون اكثر من ومضة عاطفية تعاملت معها وسائل الاعلام العربية والاجنبية. لن يكون مصير هذه الوثيقة افضل من مصير الصحيفة التي وضعتها قريش في مكة لمقاطعة الرسول محمد (عليه الصلاة والسلام). ولن يكون مصيرها افضل ايضاً من الوثائق التي استخدمها العديد من الخلفاء العرب المسلمين كوصايا وعهود لتوريث الحكم. من بينها الوثيقة التي وضعها هارون الرشيد في الكعبة الشريفة خاصةً ينقل الحكم الي ولديه الامـين والمأمون. ولم يتأخر الامـين بتمزيق هذه الوثيقة.هناك اسباب كثيرة تحول دون التزام اطراف الاتفاق او بعضهم بوثيقة الشرف المذكورة منها: ـ لا يمكن القضاء ومنع الاحتراب الطائفي قبل تجفيف مستنقعات بؤر هذه الطائفية داخل العراق. ـ الصراع في العراق ليس طائفياً ـ بل هو صراع بين فئات تدعم الاحتلال الامريكي وتنسجم مع ممارساته وفئات من السنة والشيعة تقاوم هذا الاحتلال. ـ مهما كان اللقاء هاماً وحاراً في مكة بين العلماء العراقيين من كافة الطوائف. ومهما جاشت المشاعر وتدفقت العواطف وصدقت النوايا وذرفت الدموع ـ فان الجرح العراقي الطائفي سوف يبقي ينزف ما دام الاحتلال الامريكي الاجرامي متواجد فوق ارض العراق. تميم منصوررسالة علي البريد الالكتروني6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية